
رام الله –نساء FM- أطلق مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، اليوم الأثنين، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني، وممثلية مملكة هولندا، ومكتب ممثل الاتحاد الأوروبي، مركز روتردام اللوجستي ومركز معلومات الأسواق (Market Intelligence Hub - MIH)، ضمن مشروع EU4Trade الممول من الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال فعالية حملت عنوان "إطلاق آفاق جديدة للتجارة"، بهدف تعزيز التجارة الفلسطينية، وتوسيع فرص نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، وتمكين المصدرين من أدوات معرفية ولوجستية حديثة تدعم قدرتهم التنافسية، وذلك في مقر بنك القدس في مدينة رام الله.
وأكد المشاركون في حفل الإطلاق أن المبادرتين تمثلان خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة دعم الصادرات الفلسطينية، من خلال توفير معلومات سوقية دقيقة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الفلسطينية للوصول إلى الأسواق العالمية.
وأكد وزير الاقتصاد الوطني المهندس محمد العامور، خلال كلمة له أن إطلاق مركز المعلومات التجارية ومركز روتردام اللوجستي يشكل خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة والصادرات الفلسطينية، مشيداً بالدور الذي يقوم به مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" في دعم المصدرين وتعزيز حضور المنتجات الفلسطينية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال إن المبادرتين، اللتين تنفذان ضمن مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني، ستوفران للمصدرين أدوات حديثة تساعدهم على الوصول إلى معلومات تجارية دقيقة، وفهم اتجاهات الأسواق العالمية، وتحسين القدرة التنافسية، وفتح أسواق تصدير جديدة، مؤكداً أن الوزارة تنظر إلى التصدير باعتباره أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحديد القطاعات ذات الأولوية في دعم الصادرات، وتطوير الخدمات الرقمية والتجارية، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن مركز روتردام اللوجستي سيسهم في دمج الشركات الفلسطينية في سلاسل التوريد العالمية، بينما يوفر مركز معلومات الأسواق أدوات معرفية تساعد المصدرين على اتخاذ قرارات تستند إلى البيانات وتحليل الأسواق.

من جانبه، أكد وزير الصناعة عرفات عصفور أن إنشاء مركز المعلومات التجارية وما حققه خلال فترة وجيزة يعكس الدور المحوري للمعلومات التجارية في دعم التجارة الفلسطينية، من خلال تحويل احتياجات القطاع الخاص إلى أدوات عملية تعزز النمو وترفع تنافسية المنتجات الفلسطينية.
وأوضح أن الصناعة الحديثة لم تعد تعتمد فقط على جودة المنتج وكفاءة الإنتاج، وإنما أصبحت تقوم أيضاً على المعرفة الدقيقة بالأسواق واحتياجات المستهلكين، مبيناً أن المركز سيوفر للصناعيين بيانات موثوقة حول الأسواق العالمية ومتطلبات التصدير وفرص النفاذ إلى الأسواق، بما يساعدهم على تطوير منتجاتهم واتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على ربط المركز بالمنصة العربية للتنمية الصناعية، بما يتيح عرض المنتجات الفلسطينية، وتبادل المعلومات حول المواد الخام والأسعار، وبناء شراكات مع المصانع العربية، مؤكداً أهمية التكامل الرقمي وربط المركز بالمنصات الإقليمية والدولية لدعم المصنع الفلسطيني حتى وصوله إلى الأسواق الخارجية، خاصة في القطاعات الصناعية الواعدة مثل الصناعات الغذائية والبلاستيكية والحجر والرخام.
بدوره، قال رئيس قسم التعاون في الاتحاد الأوروبي ماريو جوزيبي فارينتي إن إطلاق مركز معلومات الأسواق وروتردام يجسد التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالأسواق الإقليمية والدولية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضح أن مركز معلومات الأسواق يوفر للمصدرين الفلسطينيين معلومات عملية حول الأسواق ومتطلبات التصدير وأدوات رقمية تحول المعلومات إلى فرص تجارية، مشيراً إلى أنه يمثل أول مورد وطني دائم صُمم خصيصاً لخدمة المصدرين الفلسطينيين.
وأضاف أن مركز "روتردام" سيسهل وصول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق الأوروبية عبر بوابة لوجستية في أحد أكبر موانئ أوروبا، بما يمكن الشركات من تجميع الشحنات، وخفض تكاليف النقل، والوصول إلى عملاء جدد، مؤكداً أن المبادرتين تكملان بعضهما؛ فالأولى تساعد الشركات على تحديد الفرص، والثانية تمكنها من الوصول إليها.
وأكد أن هذه الإنجازات جاءت ثمرة شراكة بين الاتحاد الأوروبي ومملكة هولندا والقطاعين العام والخاص الفلسطيني، مشدداً على أن هذه المبادرات ليست نهاية مشروع، وإنما بداية مرحلة جديدة من الفرص للمصدرين ورواد الأعمال، وتجسيد لالتزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التجارة الفلسطينية.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" إبراهيم برهم أن إطلاق مركز المعلومات التجارية وروتردام اللوجستي يمثل بداية مرحلة جديدة في دعم القطاع الخاص الفلسطيني، عبر تزويد المصدرين والشركات بأدوات حديثة ومتكاملة تساعدهم على التوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن المبادرات توفر معلومات تجارية موثوقة وتحليلات سوقية عملية تمكن الشركات من تقييم الفرص واتخاذ قرارات تجارية أكثر دقة، فيما يشكل مركز روتردام إضافة نوعية لتجاوز التحديات اللوجستية وتعزيز وصول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق الأوروبية والدولية.
وأشار إلى أن هذه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وهولندا ووزارة الاقتصاد الوطني ستتحول إلى خدمات مستدامة يستفيد منها المصدرون ورواد الأعمال والشركات بمختلف أحجامها، مؤكداً أن نجاح مركز المعلومات التجارية ومحور روتردام سينعكس مباشرة على زيادة تنافسية المنتجات الفلسطينية، وتوسيع حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعزز نمو الاقتصاد الوطني.
