
رام الله-نساء FM- نظّم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"، بالتعاون مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، اليوم الثلاثاء، لقاءً بعنوان: "الادعاء بالأمية وعزوف المواطنين عن الترشح في انتخابات الهيئات المحلية: التحديات والآثار والحلول الممكنة" وذلك في فندق السيزر بمدينة رام الله.
وتضمّن اللقاء جلسات نقاشية تناولت أبرز الإشكاليات القانونية والإجرائية المرتبطة بالعملية الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق بالادعاء بالأمية لدى بعض الناخبين، وأثره على نزاهة المشاركة، إلى جانب بحث أسباب عزوف المواطنين عن الترشح في عدد من الهيئات المحلية، وانعكاسات ذلك على التمثيل الديمقراطي المحلي.
وقالت المدير التنفيذي لمركز "شمس"، أمل الفقيه، في حديث مع "نساء إف إم" إن الانتخابات المحلية الأخيرة شهدت جملة من الملاحظات التي رصدتها المؤسسات الرقابية، أبرزها الادعاء بالأمية لدى بعض الناخبين، وما قد يترتب عليه من تأثير على حرية الاختيار ونزاهة العملية الانتخابية.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات قد تفتح المجال أمام محاولات للتأثير على إرادة الناخبين، بما في ذلك شراء الأصوات أو توجيه التصويت بشكل غير مباشر، الأمر الذي يمس مبدأ استقلالية القرار الانتخابي.
كما لفتت إلى تسجيل عزوف ملحوظ عن الترشح في عدد من الهيئات المحلية، حيث لم تُجرَ انتخابات في (44) هيئة محلية، ما أدى إلى تشكيل مجالس بالتزكية، الأمر الذي يحد من التنافسية ويؤثر على جودة التمثيل المحلي.
وأشارت إلى أن هذا الواقع ينعكس سلباً على طبيعة التمثيل المحلي، ويحدّ من مبدأ المشاركة الديمقراطية، في ظل غياب المنافسة الانتخابية في بعض الهيئات.
وأكدت أن هذه التحديات تستدعي تدخلاً على مستوى السياسات والإجراءات، لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية، وتوسيع قاعدة المشاركة، وضمان حق المواطنين في اختيار ممثليهم ضمن بيئة انتخابية شفافة وتنافسية.
وشارك في اللقاء عدد من المتحدثين، حيث قدّم الأستاذ أشرف الشعيبي، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، مداخلة حول إجراءات لجنة الانتخابات في التعامل مع حالات الادعاء بالأمية وعزوف المواطنين عن الترشح.
كما تناول الأستاذ باسم حدايدة، مدير عام التشكيلات في وزارة الحكم المحلي، الجوانب المتعلقة بالإصلاحات القانونية والإجرائية المطلوبة لمعالجة هذه الإشكاليات، فيما استعرض الدكتور طالب عوض، الباحث والمختص في شؤون الانتخابات، تجارب دولية وإقليمية في تعزيز الأهلية للترشح وتوسيع المشاركة الانتخابية.
