
رام الله-نساء FM- أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالتعاون مع عدد من الجامعات الفلسطينية، دبلوم صحة الأسرة في فلسطين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكفاءات الصحية المتخصصة وتطوير مفاهيم الصحة الوقائية داخل المجتمع.
ويأتي إطلاق الدبلوم في ظل تزايد الحاجة إلى كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع قضايا الصحة الأسرية بمنهج علمي شامل، يركز على الوقاية والتوعية الصحية داخل الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في المجتمع.
وقالت الدكتورة ريم مقدادي، مديرة برنامج الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، خلال حديثها في برنامج "صباح نساء"، إن البرنامج يهدف إلى سد فجوة قائمة في مجال الصحة الأسرية، من خلال إعداد متخصصين قادرين على التعامل مع التحديات الاجتماعية والصحية المتنامية، مثل ارتفاع معدلات الطلاق، والزواج المبكر، وبعض المؤشرات الصحية السلبية لدى فئة الشباب.
وأضافت أن الدبلوم يتضمن محاور متعددة تشمل تعزيز أنماط الحياة الصحية، والوقاية من العنف الأسري، وصحة الشباب والمراهقين، إضافة إلى التعامل مع الأمراض المزمنة التي باتت تظهر في أعمار مبكرة، إلى جانب تعزيز خدمات المشورة قبل الزواج.
وبيّنت مقدادي أن خريجي البرنامج سيحصلون على مسمى “ممارس صحة أسرة”، ما يتيح لهم العمل في مجالات متنوعة تشمل المدارس والمراكز الصحية والمؤسسات المجتمعية والأنشطة الشبابية، بما يعزز التكامل بين القطاع الصحي والمجتمع في مجالات التوعية والوقاية.
وأشارت إلى أن الدبلوم يُنفذ حالياً في مرحلته التجريبية داخل عدد من الجامعات الفلسطينية، مع إمكانية التوسع مستقبلاً بناءً على نتائج التقييم، لافتة إلى تخصيص منح دراسية لعدد محدود من الطلبة في كل جامعة لدعم وتشجيع الالتحاق بهذا التخصص.
وأكدت مقدادي أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يهدف إلى إحداث تغيير مجتمعي مستدام من خلال إعداد كوادر قادرة على تعزيز الوعي الصحي، وسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل في القطاع الصحي.
