
رام الله-نساء FM- حذر ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، نيستور أوموهانجي، من التدهور المستمر في أوضاع النساء والفتيات في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، وتصاعد القيود على الحركة، والعنف، ونقص التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الصحية والحماية.
وقال أوموهانجي، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، إن الوضع في غزة "لا يزال سيئاً"، رغم تحسن طفيف عقب وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يواصلن دفع أثمان جسدية ونفسية باهظة جراء الحرب وتداعياتها.
وأوضح أن التحديات في الضفة الغربية تتفاقم بفعل الحواجز العسكرية وتصاعد عنف المستوطنين، ما يعرقل وصول النساء، خصوصاً الحوامل، إلى الخدمات الصحية. ولفت إلى أن الضفة تشهد نحو 350 ولادة يومياً، في وقت قد تضطر فيه كثير من النساء لعبور الحواجز للوصول إلى الرعاية الطبية.
وأشار إلى أن الصندوق يدعم وزارة الصحة الفلسطينية عبر مراكز طوارئ وفرق متنقلة، خصوصاً في المناطق الأكثر تقييداً، لتوفير خدمات صحة الأم والرعاية الإنجابية والدعم النفسي والاجتماعي للنساء والفتيات.
وأكد أوموهانجي أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم نحو 70% من خدمات صحة الأمهات في غزة، موضحاً أن الصندوق ساهم في دعم 45 ألف ولادة من أصل نحو 60 ألفاً شهدها القطاع خلال عام 2025.
وحذر من أن فجوة التمويل تهدد استمرارية الخدمات الحيوية، مبيناً أن الصندوق لم يتلقَّ سوى 19.5 مليون دولار من أصل نداء تمويلي يبلغ 110 ملايين دولار، ما اضطره إلى تقليص بعض الخدمات وعدم الوصول إلى نصف المستهدفين.
وفي ملف الحماية، أشار أوموهانجي إلى تصاعد العنف الأسري وتزويج الأطفال والضغوط النفسية الحادة، لافتاً إلى ارتفاع عدد النساء اللاتي راودتهن أفكار انتحارية ووصلن إلى المراكز الآمنة المدعومة من الصندوق من 40 حالة عام 2024 إلى 100 حالة في العام الماضي.
وأوضح أن الصندوق يوفر خدمات الدعم النفسي والإحالة والحماية والمساحات الآمنة والتدريب المهني، إلى جانب متابعة الحالات الأكثر خطورة، خصوصاً النساء المعرضات للعنف أو اللواتي يحتجن إلى تدخل طبي ونفسي عاجل.
ودعا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى استمرار دعم الخدمات الصحية والإنسانية في فلسطين، مؤكداً أن النساء والفتيات في غزة والضفة يحتجن إلى حماية عاجلة وتمويل مستدام، في ظل واقع يزداد قسوة وتعقيداً.
