وزيرة العمل: التدريب المهني ركيزة أساسية لبناء واستثمار رأس المال البشري وتعزيز فرص التشغيل والصمود والتعافي الاقتصادي

23 حزيران 2026
رام الله-نساء FM- أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن التعليم والتدريب المهني والتقني يشكلان أحد أهم المحركات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وأولوية وطنية وتنموية، وأحد أكثر المسارات قدرة على تزويد الشباب والشابات بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل ورفع الإنتاجية ودعم ريادة الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركتها ورعايتها لحفل تخريج الفوج الرابع والسبعين "فوج 2026" من خريجي برنامج التدريب المهني التابع للاتحاد اللوثري العالمي في رام الله، إلى جانب رعاية نيافة المطران الدكتور عماد حداد مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وحضور السيدة زيجلينده فاينبرينر ممثلة الاتحاد اللوثري العالمي في القدس، ونائب رئيس التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية لدى فلسطين السيدة روث مولر، ورئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني د. رابح مرار، والمهندس يوسف شاليان مدير برنامج التدريب المهني في الاتحاد، إلى جانب ممثلين عن الحكومة الكندية، والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وعدد من الشركاء المحللين والدوليين والداعمين وأهالي الخريجين.
وهنأت الدكتورة عطاري الخريجين والخريجات الذين بلغ عددهم 190 خريجاً وخريجة من برامج الدبلوم المهني والدورات التدريبية المهنية المتخصصة، مشيدة بجهودهم وإصرارهم على اكتساب المهارات والمعارف التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر تفرض أهمية متزايدة للتدريب المهني النوعي، الذي يركز على المهارات العملية والقدرة على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات، مؤكدة أن النجاح في سوق العمل لم يعد يعتمد على الشهادات الأكاديمية وحدها، بل على امتلاك الكفاءات والمهارات المطلوبة.
وأكدت العطاري أن وزارة العمل تواصل جهودها لتطوير منظومة التدريب المهني والتقني، وتعزيز جودتها وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يضمن توفير برامج تدريبية متخصصة تستجيب لاحتياجات سوق العمل وتواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
واستعرضت رؤية الحكومة في قطاع التدريب والتعليم المهني والتقني من خلال دعم وإسناد الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني من الوزارات كافة، لدورها في توفير فرص تشغيلية، منوهة أن الوزارة تبذل جهودا حثيثة لتقليل معدلات البطالة في ظل التحديات الراهنة.
مشيرة إلى أن التدريب المهني في مختلف دول العالم أثبت أنه ليس خيارا بديلًا، بل خيارا تنمويا يسهم في تعزيز الإنتاجية، وتحسين فرص التشغيل، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين الشباب من بناء مستقبلهم المهني بثقة وكفاءة، كما أنه يشكل جسرا حقيقيا يربط بين التعليم وسوق العمل، ويضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع الاحتياجات الفعلية للاقتصاد والمجتمع.
وثمنت وزيرة العمل الدور الذي يقوم به الاتحاد اللوثري العالمي ومركز التدريب المهني التابع له في إعداد وتأهيل الشباب الفلسطيني، من خلال توفير بيئة تدريبية متطورة تسهم في بناء قدراتهم وتعزيز فرصهم في الحصول على عمل لائق أو إنشاء مشاريعهم الخاصة، مشيدة بجهود المدربين والإداريين وأهالي الطلبة الذين كان لهم دور أساسي في تحقيق هذا الإنجاز.
وفي ختام كلمتها، جددت الوزيرة عطاري التزام وزارة العمل بمواصلة دعم قطاع التدريب المهني وتعزيز مكانته باعتباره ركيزة أساسية لبناء رأس المال البشري الفلسطيني، وأداة فاعلة لتعزيز الصمود الاقتصادي وتوفير فرص العمل، متمنية للخريجين والخريجات مستقبلاً حافلاً بالنجاح والتميز والعطاء.
من جهته، أشار نيافة مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة د. عماد حداد إلى أهمية التعليم والتدريب المهني باعتبارهما يشكلان رسالة وطنية وإنسانية تسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود والتطور، مؤكداً أن الاتحاد اللوثري العالمي يواصل التزامه بدعم الشباب الفلسطيني وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة لبناء مستقبلهم والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر كرامة وعدلا وإنسانية.
بدورها، أكدت السيدة زيجلينده فاينبرينر، ممثلة الاتحاد اللوثري العالمي في القدس، أن برنامج التدريب المهني يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الهادفة إلى تمكين الشباب والشابات وتزويدهم بالمهارات التقنية والحياتية المطلوبة في سوق العمل، مشيرة إلى أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة لتعزيز فرص التعليم والتدريب النوعي بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الخريجين للاندماج في الحياة المهنية وتمكينهم اقتصاديا.
أما نائب رئيس التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية لدى فلسطين روث مولر، فقد هنأت الخريجين والخريجات وأسرهم بهذا الإنجاز، مؤكدة أن دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يشكل أولوية في برامج التعاون الألماني، لما له من دور محوري في تمكين الشباب وتعزيز فرصهم في الحصول على عمل لائق، وأشارت إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين في تطوير منظومة تدريب مهني عصرية تستجيب لاحتياجات سوق العمل، واستمرار ألمانيا في دعم الجهود الرامية إلى بناء قدرات الشباب الفلسطيني وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار مدير برنامج التدريب المهني في الاتحاد اللوثري العالمي م. يوسف شاليان إلى أن تخريج الفوج الرابع والسبعين يعكس استمرارية البرنامج في أداء رسالته التعليمية والتدريبية منذ عقود، موضحا أن المركز يحرص على تطوير برامجه التدريبية بشكل مستمر لتواكب احتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية، بما يعزز فرص الخريجين في الحصول على فرص عمل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة، ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين، مؤكدا على أهمية الشراكة مع وزارة العمل والشركاء المحليين والدوليين لتطوير منظومة التعليم والتدريب المهني في فلسطين.
وتخلل الحفل توزيع الشهادات على الخريجين، حيث أكد الخريجون خلال كلمتهم على أن مرحلة التدريب المهني كانت محطة مفصلية في حياتهم، حيث مكنتهم من اكتساب المعارف والمهارات العملية التي تعزز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة، معبرين عن تقديرهم للاتحاد اللوثري العالمي والهيئة التدريسية والإدارية وأسرهم على الدعم والمساندة التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدين عزمهم على توظيف ما اكتسبوه من خبرات ومهارات لخدمة مجتمعهم والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، رغم التحديات التي يواجهها الشباب الفلسطيني.
