
رام الله-نساء FM- تشهد رياضة تسلق الجبال إقبالاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة من قبل محبي الطبيعة والمغامرة، لما توفره من تجربة تجمع بين التحدي البدني والاستمتاع بالمشاهد الطبيعية واستكشاف المسارات الجبلية الوعرة، إلى جانب فوائدها الصحية والنفسية المتعددة.
وأوضح عامر أحمد قواسمي، عضو فريق "إلى القمر"، في حديث لإذاعة "نساء إف إم"، أن مفهوم تسلق الجبال لا يقتصر على صعود القمم فقط، بل يشمل مجموعة واسعة من الأنشطة الرياضية والمغامرات الطبيعية، مثل تسلق الصخور، والمشي في المسارات الجبلية، والنزول بالحبال على المنحدرات الصخرية، وغيرها من الأنشطة التي تتطلب مهارات خاصة والتزاماً بإجراءات السلامة.
وأكد القواسمي أن الأشخاص الراغبين بخوض هذه التجربة للمرة الأولى يُنصح لهم بالانضمام إلى فرق متخصصة تمتلك الخبرة والمعرفة الكافية، بما يضمن تلقي التدريب والإرشاد المناسبين وممارسة النشاط بطريقة آمنة ومسؤولة.
وأشار إلى أن رياضة تسلق الجبال لا تقتصر على فئة عمرية محددة، بل يمكن ممارستها من قبل مختلف الفئات، بما في ذلك الأطفال، شريطة اختيار الأنشطة المناسبة لأعمارهم وتوفير متطلبات السلامة اللازمة لكل نشاط.
ولفت إلى أن هذه الرياضة تحمل فوائد صحية عديدة، إذ تسهم في تحسين اللياقة البدنية وتعزيز القدرة على التحمل، كما تساعد على التخلص من الضغوط النفسية والتوتر، من خلال قضاء الوقت في الطبيعة والاستمتاع بالأجواء المفتوحة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والنفسية للمشاركين.
وشدد القواسمي على أن استخدام المعدات المناسبة يعد ركناً أساسياً في ممارسة رياضات التسلق والمغامرات الجبلية، موضحاً أن نوع المعدات يختلف بحسب طبيعة النشاط ومستوى الصعوبة، فيما تبقى معايير السلامة العامل الأهم الذي يجب الالتزام به في جميع الظروف.
وبيّن أن هناك فرقاً جوهرياً بين المشي لمسافات طويلة وتسلق الجبال، فالأخير يتطلب تدريباً متخصصاً وخبرات إضافية ومهارات تقنية تتعلق باستخدام المعدات والتعامل مع التضاريس الصعبة، إضافة إلى الالتزام الدقيق بإجراءات السلامة.
وحذر من ممارسة تسلق الجبال بشكل فردي، مؤكداً أن ذلك قد يعرض المشاركين لمخاطر متعددة، داعياً إلى مرافقة دليل أو مدرب مختص يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع التحديات والظروف المختلفة التي قد تواجه المتسلقين خلال الرحلات الجبلية.
وأكد في ختام حديثه أن رياضة تسلق الجبال تمثل فرصة فريدة لعشاق الطبيعة والمغامرة، إذ تجمع بين النشاط البدني والاستكشاف والتأمل، وتمنح المشاركين تجربة استثنائية مليئة بالتحدي والمتعة في آن واحد.
