الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد »  

شيكات وقروض باسم النساء… بوابة للعنف والسجون يلاحق نساء فلسطين !
21 حزيران 2026

 

 

رام الله-نساء FM-حذرت الناشطة النسوية ميسون القواسمي من تنامي ظاهرة العنف الاقتصادي ضد النساء في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة، مؤكدة أن الخلافات المالية أصبحت من أبرز أسباب النزاعات الأسرية، وقد تتطور في كثير من الحالات إلى أشكال متعددة من العنف تمس النساء بشكل مباشر.

وأوضحت القواسمي، في حديث لإذاعة "نساء إف إم"، أن العنف الاقتصادي ما زال من أكثر أشكال العنف الأقل إدراكاً على المستوى المجتمعي، رغم آثاره العميقة على النساء والأسر، مشيرة إلى أن العديد من النساء يتعرضن للاستغلال المالي من خلال إجبارهن على فتح دفاتر شيكات أو تحمل التزامات مالية وقروض بأسمائهن، ما يوقع بعضهن في أزمات قانونية ومالية قد تصل إلى السجن بسبب شيكات مرتجعة أو ديون لم يكنّ المستفيدات الحقيقيات منها.

وأكدت أن المرأة تتمتع بذمة مالية مستقلة قانونياً وشرعياً، إلا أن الضغوط الاقتصادية الصعبة تدفع كثيراً من النساء إلى التنازل عن بعض حقوقهن المالية أو المساهمة في تحمل أعباء الأسرة دون وجود ضمانات تحفظ حقوقهن، الأمر الذي يفاقم الخلافات الأسرية ويولد حالة من التوتر والاحتقان داخل الأسرة.

وأشارت القواسمي إلى أن العنف ضد المرأة لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضاً العنف الاقتصادي والنفسي والاجتماعي، لافتة إلى أن تجاهل هذه الأشكال من العنف ينعكس سلباً على النساء والأطفال ويؤثر على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.

وأضافت أن التدهور الاقتصادي المستمر منذ عام 2023، وارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل، أسهما في زيادة الضغوط المعيشية على الأسر الفلسطينية، ما انعكس على ارتفاع معدلات العنف الأسري والخلافات الزوجية وحالات الطلاق، مؤكدة أن معالجة هذه الظواهر تتطلب التعامل مع جذورها الاقتصادية والاجتماعية، وليس الاكتفاء بالتدخلات الفردية أو المؤسسية.

ودعت القواسمي إلى تكامل جهود وسائل الإعلام والمؤسسات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والجهات الرسمية لنشر الوعي بالحقوق المالية للنساء وتعزيز الثقافة القانونية، إلى جانب إشراك الرجال والشباب في برامج التوعية باعتبار أن مواجهة العنف مسؤولية مجتمعية مشتركة.

وشددت أن حماية النساء تبدأ من معرفة حقوقهن واحترام استقلاليتهن المالية وتطبيق القانون، مشددة على أهمية عدم اللجوء إلى الحلول العشائرية في قضايا العنف، بما يضمن تحقيق العدالة وحفظ كرامة المرأة وتعزيز أمن الأسرة والمجتمع.