الرئيسية » اقتصاد »  

الناطق باسم وزارة الزراعة محمود فطافطة لـ"نساء إف إم": منح لـ280 شابًا لتعزيز الأمن الغذائي واستصلاح الأراضي الزراعية في رام الله والقدس
03 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن-أعلنت وزارة الزراعة، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، عن تسليم منح مالية لـ280 مزارعًا ومزارعة من فئة الشباب في محافظتي رام الله والقدس، بقيمة إجمالية بلغت 620 ألف شيقل، وذلك ضمن مشروع يهدف إلى دعم المشاريع الزراعية الصغيرة وتطويرها وتعزيز فرص العمل في القطاع الزراعي.

وقال الناطق باسم وزارة الزراعة محمود فطافطة لإذاعة "نساء إف إم" إن الوزارة تبنّت، منذ انطلاق عمل الحكومة التاسعة عشرة، رؤية جديدة للتنمية الزراعية، جاءت استجابة للظروف الاستثنائية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وما ترتب عليها من تحديات اقتصادية واجتماعية أثّرت على القطاع الزراعي وسوق العمل.

وأضاف أن ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين، وفقدان عدد كبير من العمال الفلسطينيين لأعمالهم داخل أراضي عام 1948، دفع الوزارة إلى إطلاق مبادرات تهدف إلى توفير فرص عمل، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح فطافطة أن من أبرز هذه المبادرات "مبادرة الأمن الغذائي"، التي ركزت على التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية الاستراتيجية، مثل القمح والشعير والحمص والبيقية، مشيرًا إلى أن نسبة الإنتاج المحلي من هذه المحاصيل لا تتجاوز 2 إلى 5 بالمئة من الاحتياج الوطني، ما يستدعي زيادة الاستثمار الزراعي فيها.

وبيّن أن الوزارة نفذت خلال العام الماضي مشروعًا شمل نحو 8000 دونم من الأراضي الزراعية، واستفاد منه حوالي 1500 مزارع ومزارعة وشاب وخريج، من خلال تأهيل الأراضي والتوسع في الزراعة البينية وتقديم دعم مالي، ما ساهم في رفع الإنتاج وزيادة المساحات المزروعة.

وفي إطار استكمال هذه الجهود، أطلقت وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الفاو، وبتمويل من الحكومة الدنماركية، مشروعًا جديدًا لتأهيل الأراضي الزراعية والتوسع في زراعة المحاصيل الحقلية، يستهدف نحو 1550 شابًا وشابة، واستصلاح ما يقارب 7750 دونمًا في مختلف المحافظات.

وأشار فطافطة إلى أن الدفعة الأولى من المشروع شملت 280 مستفيدًا من محافظتي رام الله والقدس، حصلوا على منح مالية بقيمة إجمالية بلغت نحو 620 ألف شيقل، ضمن مشروع تصل قيمته الكلية إلى نحو 4.4 ملايين شيقل.

وأكد أن هذه البرامج تمثل فرصة حقيقية لدعم الشباب العاملين في الزراعة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج المحلي، بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية سينعكس مباشرة على تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، موضحًا أن الدونم الواحد من القمح يمكن أن ينتج ما بين 400 إلى 500 كيلوغرام، وهو ما يوفر مصدرًا غذائيًا ودخلًا إضافيًا للأسر الريفية.

واختتم فطافطة بالتأكيد على أن دعم الشباب في القطاع الزراعي يشكل استثمارًا في مستقبل التنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز صمود المزارعين وتحسين قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

التفاصيل :