بعد الاعتداء على امرأة حامل وزوجها الفلسطيني في هولندا.. ريما نزال لـ"نساء إف إم": حماية النساء اللاجئات وصون كرامتهن مسؤولية تكفلها المواثيق الدولية

02 حزيران 2026
غضب واسع في هولندا بعد اعتداء الشرطة على امرأة حامل وزوجها الفلسطيني
رام الله-نساء FM-اية عبد الرحمن- شهدت هولندا موجة غضب واسعة بعد تداول فيديو يوثّق اعتداء عناصر من الشرطة على امرأة حامل وزوجها الفلسطيني داخل أحد مراكز اللجوء، ما أثار إدانات ودعوات لفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
وقالت ريما نزال، عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، خلال حديثها لإذاعة "نساء إف إم"، إن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثة فردية أو خطأً أمنياً، بل يعكس نهجاً في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، خاصة داخل مراكز اللجوء التي يُفترض أن تكون أماكن آمنة وإجرائية.
وأضافت أن الحادثة تعيد تسليط الضوء على التناقض بين الخطاب الأوروبي حول حقوق الإنسان والممارسات على الأرض، مشيرة إلى وجود نزعات عنصرية ومعادية للعرب والفلسطينيين لدى بعض الجهات، وهو ما ينعكس على طريقة التعامل مع اللاجئين.
وأكدت نزال أن ما يتعرض له الفلسطينيون من حرب ونزوح وتدمير في قطاع غزة يجعلهم أكثر حاجة إلى استقبال يحفظ كرامتهم الإنسانية، لا إلى ممارسات عنيفة أو مهينة في دول اللجوء، معتبرة أن ما حدث يثير تساؤلات حول السياسات المتبعة تجاه اللاجئين وحقوق الفئات المستضعفة.
وأشارت إلى أن الحادثة أثارت موجة تضامن واسعة، وقد تدفع نحو فتح تحقيقات ومساءلة من قبل الجهات المعنية في هولندا، خاصة مع وجود وعود رسمية بمراجعة القضية ومحاسبة المسؤولين.
ودعت نزال المؤسسات الحقوقية إلى متابعة الحادثة بشكل جدي، والعمل على ضمان سياسات أكثر عدالة وإنسانية في التعامل مع اللاجئين، مؤكدة أهمية استثمار هذا النوع من القضايا في تعزيز الوعي بحقوق النساء وحمايتهن.
كما شددت على ضرورة مساءلة أي استخدام مفرط للقوة في أماكن يُفترض أن تكون خالية من العنف، لافتة إلى أن هولندا التي تستضيف مؤسسات دولية كبرى مطالبة بسياسات أكثر عدالة في التعامل مع اللاجئين من مختلف دول العالم.
وختمت بالتأكيد على أن حماية النساء وصون كرامتهن حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق الدولية، وأن الغضب الشعبي المتصاعد يفرض مزيداً من الشفافية والمساءلة لضمان احترام حقوق الإنسان دون تمييز.
