الرئيسية » تقارير نسوية » صحتك »  

خبير التغذية حنا رشماوي لـ"نساء إف إم" الدجاج ليس خطراً صحياً… والجدل حوله تضخيم إعلامي والحل بالاعتدال
01 حزيران 2026

 

رام الله-نساء FM-في ظل تصاعد الجدل الشعبي والإعلامي حول سلامة الغذاء وجودته، عاد استهلاك الدجاج إلى واجهة النقاش العام   المثير للجدل عقب ظهور وصفات "تغذية" تدعو الى مقاطعته ، بين من يربطه بمخاطر صحية ناتجة عن أساليب التربية الحديثة، ومن يراه غذاءً آمناً لا تستند المخاوف حوله إلى أدلة علمية حاسمة. وفي هذا السياق، أوضح استشاري التغذية في الإغاثة الطبية الفلسطينية، الدكتور حنا رشماوي، في حديث  مع "نساء إف إم"، أن كثيراً من ما يُتداول في هذا الملف يغلب عليه الطابع الإعلامي والاجتماعي أكثر من كونه علمياً دقيقاً.

وأكد رشماوي أن الجدل حول الدواجن قديم، إلا أنه تضاعف في السنوات الأخيرة بفعل انتشار المعلومات  المغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن التغيرات في صناعة الدواجن، خصوصاً تقليص فترة التربية من عدة أشهر إلى نحو 35–45 يوماً، ساهمت في إثارة تساؤلات لدى المستهلكين حول طبيعة هذا التحول وأبعاده الصحية، في ظل التوسع الكبير في الإنتاج الغذائي.

وأضاف أن بعض الممارسات مثل الانتقاء الوراثي لتحسين سرعة النمو، واستخدام أعلاف مركزة بالبروتين، إضافة إلى إدخال مصادر بروتين حيوانية في بعض المراحل، فتحت باب النقاش والشكوك لدى البعض، رغم عدم وجود دليل علمي قاطع يثبت ضرراً مباشراً على صحة الإنسان وفق ما تؤكده العديد من الهيئات الصحية العالمية.

وفي المقابل، أوضح رشماوي أن مؤسسات دولية مرجعية مثل منظمة الصحة العالمية وهيئات الغذاء والدواء لا تشير إلى وجود خطر صحي مباشر من الدواجن المنتجة بالأساليب الحديثة، لافتاً إلى أن الجدل القائم يعكس تبايناً بين الخطاب العلمي الرسمي والمخاوف الشعبية التي تتأثر أحياناً بالمعلومات المتداولة والشكوك حول بعض الصناعات الغذائية.

وشدد على أن البديل ليس الامتناع عن تناول الدجاج، بل تبني نمط غذائي متوازن يقوم على الاعتدال وتنويع مصادر البروتين بين اللحوم البيضاء والحمراء والأسماك والبقوليات، مؤكداً أن الإفراط في أي نوع غذائي لا يمنح فوائد إضافية للجسم.

وفيما يتعلق بالبيض، أشار إلى أن تناوله بشكل معتدل، بمعدل يتراوح بين بيضتين إلى ثلاث أسبوعياً لمعظم الأشخاص الأصحاء، يُعد آمناً ضمن نظام غذائي متوازن.

واختتم رشماوي حديثه بدعوة واضحة إلى تعزيز الوعي الغذائي وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو التعميمات غير المبنية على أسس علمية، مؤكداً أن التعامل مع الغذاء يجب أن يقوم على المعرفة والاعتدال، بعيداً عن المبالغة أو التخويف غير المبرر، خاصة في ظل تضارب المعلومات المتداولة في العصر الرقمي.