
رام الله-نساء FM- مع تزايد التحديات الاقتصادية وارتفاع الحاجة إلى مصادر دخل بديلة وارتفاع معدلات البطالة بالسوق الفلسطيني، برزت مشاريع إعادة تدوير المخلفات الصلبة كواحدة من المبادرات التي تجمع بين الحفاظ على البيئة وتوفير فرص اقتصادية للأسر الفلسطينية.
وفي فقرة "كيف تبدأين مشروعك الصغير" ضمن برنامج "الهوا مع اليوم" على "نساء إف إم"، جرى تسليط الضوء على أهمية تدوير المخلفات الصلبة ودورها في تعزيز الاستدامة وخلق مشاريع صغيرة يمكن الاستفادة منها كمصدر دخل للأسر التي تعاني من فقدان مصادر الدخل جراء الاوضاع الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح المدرب والخبير في مجال تدوير المخلفات الصلبة في سلطة جودة البيئة، أيمن عبد ربه، أن إعادة تدوير المخلفات تُعد من القضايا البيئية والاقتصادية المهمة، لما لها من دور في تقليل النفايات والاستفادة منها بطرق عملية وآمنة.
واضاف أن عملية التدوير تنقسم إلى عدة مستويات، من بينها إعادة الاستخدام المباشر لبعض المواد، مثل العبوات البلاستيكية، مع ضرورة مراعاة الاشتراطات الصحية والسلامة العامة.
بالاضافة الى عمليات التدوير النفايات البسيطة هناك عمليات تدوير صناعية من خلال تحويلها الى مواد خام تُستخدم في تصنيع منتجات جديدة، موضحاً أن البلاستيك على سبيل المثال يُعاد تدويره عبر طحنه وتحويله إلى حبيبات أو "بلورات" تدخل في صناعة التمديدات الكهربائية وبعض مستلزمات البناء ومنتجات أخرى متعددة الاستخدامات.
واشار إلى إمكانية استثمار بعض المخلفات في إنتاج مشغولات فنية وأعمال يدوية ضمن مشاريع صغيرة منزلية، مؤكداً أن هناك برامج تدريبية تُنفذ لتأهيل الأفراد وتمكينهم من الاستفادة من هذه المشاريع اقتصادياً تنفذها الكثير من المؤسسات المحلية.
وأكد عبد ربه في ختام حديثه "أن الإقبال على هذا المجال يشهد تزايداً ملحوظاً بين الشباب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث بات كثيرون يبحثون عن فرص عمل ومصادر دخل تساعدهم على تأمين احتياجات أسرهم وتحسين ظروفهم المعيشية."
