
رام الله-نساء FM- نظّمت الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة"، اليوم الثلاثاء، ضمن إطار مشروع "مسارات التوظيف" المنفذ بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel) وبدعم من الحكومة البلجيكية، معرض "منتج وحكاية"، الذي يسلّط الضوء على قصص نجاح نساء فلسطينيات استطعن تحويل أفكارهن ومهاراتهن إلى مشاريع إنتاجية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتداعيات الحرب.
ويهدف المشروع إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة العاطلات عن العمل أو اللواتي توقفت مشاريعهن، إضافة إلى دعم الراغبات في إطلاق مشاريع جديدة وتطوير مصادر دخل مستدامة.
ويأتي المعرض الذي اقيم في فندق المللينيوم في مدينة رام الله، ليعرض نماذج ملهمة لنساء استطعن الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، من خلال مشاريع متنوعة تجمع بين الإبداع الحرفي والإنتاج الغذائي والفني، وتعكس في الوقت ذاته قصص إصرار وصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وقالت المديرة التنفيذية للجمعية، رجاء الرنتيسي، في حديث مع نساء إف إم، إن المعرض جاء ليجسّد مرحلة متقدمة من عمل البرنامج، حيث وصل عدد من المشاركات إلى مرحلة الإنتاج الفعلي بعد رحلة تدريب ودعم مستمرة. وأوضحت أن نحو 85 امرأة استفدن من البرنامج، حصلت 40 منهن على منح لبدء مشاريعهن، فيما استفادت الأخريات من تدريبات وخدمات تسويقية.
وأضافت أن المعرض يضم 20 سيدة قدمن منتجات تحمل «حكاية» وتجربة شخصية تعكس مسارًا من الإصرار والتحدي، مشيرة إلى تنوع المشاريع بين أعمال فنية مثل الرسم على الحجر واللوحات اليدوية، ومنتجات غذائية كالعسل والحلويات الصحية، إضافة إلى الإكسسوارات والتطريز والتصنيع الغذائي، وغيرها من الحرف اليدوية.
وبيّنت أن هذه المشاريع لا تُقدَّم كمنتجات فقط، بل كقصص حياة تعبّر عن صمود النساء وسعيهن لبناء واقع اقتصادي أفضل لأنفسهن ولعائلاتهن.

وفي سياق المعرض، تحدثت الشابة آمنة نافع من بلدة نعلين قضاء رام الله، صاحبة مشروع "قلم وحجر»" والمشاركة بالمعرض، عن تجربتها في الرسم على مختلف الأسطح، مع تركيز خاص على الكوسترات الخشبية والحجر الفلسطيني لما يحمله من رمزية وطنية تعكس الهوية الفلسطينية. وأوضحت أنها تمزج بين الزخارف والطبيعة في أعمالها الفنية.
وقالت إنها بدأت موهبتها منذ الصغر، وشاركت لأول مرة في معرض وهي في الصف العاشر ضمن مبادرة "أصالة"، وكانت أصغر مشاركة حينها، ثم استمرت في تطوير موهبتها والمشاركة في المعارض بشكل متواصل.
وأضافت أن بدايتها كانت بسيطة داخل المنزل وبشكل عفوي، قبل أن يتم تشجيعها من أحد مؤسسي مؤسسة "رواد التنمية" للمشاركة في المعارض، لتبدأ رحلتها بشكل أكثر تطورًا.
وأشارت إلى أنها تعتمد على التسويق الذاتي عبر المعارض ووسائل التواصل الاجتماعي دون إعلانات ممولة، إلى جانب دعم الأصدقاء وانتشار أعمالها عبر التوصيات، مؤكدة أنها من بلدة نعلين في محافظة رام الله.

كما تحدثت ديما عماد المشاركة في المعرض من طولكرم– مشروع الحلويات عن مشروعها الذي تعمل فيه بالشراكة مع خالتها، موضحة أنها اكتسبت منها خبرات متعددة في هذا المجال، وأن الإقبال على منتجاتهم جيد.
وبيّنت أن التسويق يتم عبر إنستغرام وفيسبوك إضافة إلى التوزيع المباشر، حيث يصلهم زبائن من المعارف وآخرون جدد عبر وسائل التواصل أو التوصيات. وأضافت أن المشروع ساهم في تحسين الدخل وتغطية احتياجات الأسرة، رغم التراجع الاقتصادي الذي زاد خلال فترة الحرب.
وأوضحت أن خالتها الشيف سهاد ضاهر، والمدربة في مجال الحلويات، كان لها دور محوري في تطوير المشروع ودعمه.
ويعكس معرض "منتج وحكاية" في مجمله تجربة نسائية ملهمة تؤكد أهمية دعم المشاريع الصغيرة كوسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز حضور النساء الفلسطينيات في سوق العمل، رغم التحديات المستمرة.

