الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

المديرة التنفيذية لـ صندوق الأمم المتحدة للسكان: ثلاث سنوات على نزاع السودان والنساء يواجهن أزمة إنسانية خانقة
15 نيسان 2026

 

الخرطوم – نساء FM- قالت المديرة التنفيذية لـ صندوق الأمم المتحدة للسكان، ديين كيتا، إنه مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع النزاع في السودان، لا تزال النساء والفتيات يدفعن ثمناً باهظاً في ظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

واضافت كيتا في بيان صحفي وصل نساء إف إم،  أن أكثر من 33.7 مليون شخص في السودان يحتاجون حالياً إلى مساعدات إنسانية، من بينهم 7.3 مليون امرأة في سن الإنجاب، و1.1 مليون امرأة حامل، غالبيتهن غير قادرات على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة.

وأشارت إلى أن النزاع اتسم منذ بدايته بعنف مروع ضد النساء والفتيات، شمل العنف الجنسي والاختطاف والزواج القسري، إلى جانب انتهاكات واسعة، في وقت قُتل فيه العديد من الرجال والفتيان أو اختفوا قسراً، ما ترك ملايين النساء معيلات لأسرهن في ظروف إنسانية قاسية.

وبيّنت أن النظام الصحي في السودان تعرض لانهيار كبير نتيجة الهجمات على المرافق الصحية والعاملين فيها، إضافة إلى النقص الحاد في الإمدادات والتمويل، ما أدى إلى إغلاق معظم المنشآت الصحية أو عملها بشكل محدود، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً، حيث باتت خدمات الصحة الإنجابية بعيدة المنال أو غير متاحة.

ولفتت إلى أن النساء والفتيات النازحات يقطعن مسافات طويلة سيراً على الأقدام بحثاً عن الأمان، ليصلن إلى مخيمات مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وسط صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية والغذاء، فيما تواجه الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي تحديات كبيرة في الوصول إلى الحماية والدعم الطبي والنفسي والاجتماعي.

وأكدت كيتا أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يواصل تقديم خدمات صحية وحماية أساسية، من خلال فرق طبية متنقلة، وتوفير رعاية التوليد الطارئة، وإنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات، إلا أن فجوات التمويل تحدّ من القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وحذرت من أن مئات الآلاف من النساء مهددات بالحرمان من الخدمات الحيوية في حال عدم توفير تمويل إضافي بشكل عاجل.

ودعت المديرة التنفيذية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين في أنحاء السودان، واحترام القانون الدولي الإنساني، مجددة دعمها لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة لوقف دائم لإطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة تقود إلى تحقيق السلام.