
رام الله-نساء FM- رغم تطمينات وزارة الاقتصاد بعدم رفع أسعار المواد الغذائية، تتصاعد شكوك المواطنين، الذين يرون أن السوق مفتوح أمام جشع بعض التجار، المستعدين لاستغلال أي ذريعة وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود لتمرير زيادات غير مبررة.
وأكد إبراهيم القاضي، مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن الأسعار لم تتأثر ولم تشهد أي ارتفاع في المواد الأساسية الغذائية، بالرغم من ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات.
وأوضح أن الوزارة تواصلت مع كبار الشركات والتجار الفلسطينيين لضمان عدم انعكاس هذه الارتفاعات على المستهلك، مؤكدا أن "الارتفاع في أسعار المحروقات وبعض المواد عالميا لا يعد مبررا لرفع الأسعار بشكل غير مهني وغير أخلاقي".
الرقابة مشددة على الأسواق
وأكد القاضي أن دائرة حماية المستهلك تتابع الأسواق بشكل يومي وبدون أي تهاون، خاصة خلال الأزمات، حيث يُمنع أي تاجر أو مستورد من رفع الأسعار إلا بعد دراسة دقيقة للتأثير على مدخلات الإنتاج والتأكد من الحاجة الفعلية لذلك.
وقال: "مرسوم القوانين يمنع أي شركة من إعلان رفع سعر أي منتج إلا بعد التأكد من تأثير الارتفاع على مدخلات الإنتاج."
وأشار القاضي إلى التعاون الإيجابي مع القطاع الخاص، مضيفا أن التواصل مع أصحاب المواد الغذائية كان إيجابيا جدًا، مما يعكس التزاما واضحا واستجابة سريعة للحفاظ على استقرار السوق.
وطمان القاضي بأن سلسلة التوريدات في فلسطين تتم بشكل يومي ومستمر لضمان توافر المواد الغذائية وغير الغذائية في السوق الفلسطيني، رغم التحديات الناتجة عن حالة الحرب في المنطقة.
المخزون يكفي عدة أشهر
وحول المخزون، أوضح القاضي أن الأسواق الفلسطينية لم تتأثر بعمليات الشراء السابقة، مؤكدًا أن المخزون الحالي من المواد التموينية الأساسية يكفي لما يزيد عن ستة أشهر، مع وجود بعض المنتجات مثل المعلبات والبقوليات مخزونها يتجاوز السنة. وأشار إلى أن الوزارة تتعاون مع التجار للحفاظ على شروط التخزين المثلى وسلامة المواد، مما يضمن عدم انتهاء صلاحية البضائع قبل استهلاكها.
وأشار القاضي خلال مقابلة في برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس، إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع التجار والمستوردين لضمان استمرار التوريد دون انقطاع، مع الحرص على التخزين السليم والتوزيع الكافي لتغطية كافة المناطق الجغرافية في فلسطين.
ويطمئن القاضي المواطنين بأن سلسلة التوريدات الأساسية مستمرة، والمخزون يكفي لفترة تتجاوز ستة أشهر، والأسعار ستظل مستقرة، مع استمرار الرقابة اليومية لضمان حقوق المستهلك وحماية الأسواق من أي ممارسات غير مهنية، مع تأكيد التعاون الكبير بين الوزارة والتجار للحفاظ على استقرار السوق الفلسطيني حتى في أصعب الظروف.
المصدر : معا
