
رام الله – نساء FM- أكد الخبير في مجال التعليم الإلكتروني، اياد السوقي، أن واقع التعليم الإلكتروني في فلسطين يتسم بعدم الاستقرار نتيجة الظروف السياسية والإغلاقات المتكررة، مشددًا على أنه أصبح خيارًا أساسيًا لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل الأزمات.
وأوضح السوقي، في حديث لإذاعة نساء FM، أن التعليم الإلكتروني شهد تطورًا ملحوظًا خلال جائحة كورونا نهاية عام 2019، قبل أن يتراجع مع العودة إلى التعليم الوجاهي، إلا أنه عاد بقوة في ظل الظروف الطارئة الأخيرة، خاصة خلال فترات الإغلاق. وأضاف أن من أبرز إيجابياته تعزيز صمود واستمرارية التعليم، سواء عبر التعليم المتزامن أو غير المتزامن.
وأشار إلى جملة من التحديات التي تواجه هذا النمط من التعليم، أبرزها ضعف البنية التحتية، وعدم استقرار خدمة الإنترنت، وانقطاع الكهرباء، إلى جانب نقص الأجهزة لدى الطلبة، وغياب البيئة المنزلية المناسبة، فضلًا عن تراجع جودة التفاعل ووجود فجوة في المهارات الرقمية.
وشدد السوقي على أن العودة المفاجئة للتعليم الإلكتروني في كل أزمة تُفقد الطلبة والمعلمين مهاراتهم الرقمية، ما يستدعي تبني استراتيجية وطنية دائمة، يكون فيها التعليم الإلكتروني مكمّلًا للتعليم الوجاهي، مع التوجه نحو نموذج "التعليم الهجين" الذي يجمع بين الأسلوبين.
وفيما يتعلق بتطوير مهارات الطلبة، دعا إلى إدماج المهارات الرقمية ضمن المناهج التعليمية، لمواكبة متطلبات سوق العمل، مؤكدًا أن العالم اليوم لا يواجه فقط الأمية التعليمية، بل أيضًا "الأمية الرقمية".
كما أوصى بضرورة تكاتف الجهود لتطوير البنية التحتية، وتوفير الأجهزة للفئات المهمشة، وتعزيز التعليم غير المتزامن لضمان وصول المعرفة للجميع، إلى جانب توفير برامج تدريبية مستمرة للمعلمين.
وأكد أهمية تنمية المهارات الذاتية لدى الطلبة، مثل الانضباط وإدارة الوقت، داعيًا الطلبة إلى التعامل بجدية مع التعليم الإلكتروني وتطوير مهاراتهم الرقمية بشكل مستمر.
كما دعا المعلمين إلى مواصلة التطور المهني ومواكبة التحول الرقمي، واستخدام أدوات تكنولوجية حديثة تسهم في تقديم تعليم تفاعلي وممتع.
وفي السياق ذاته، أشار إلى مبادرات رقمية تعليمية، من بينها منصة "نادي الذكاء الصناعي – سمارت هب"، التي تهدف إلى دعم التعلم الذاتي وتوفير محتوى تفاعلي يساعد الطلبة على فهم المناهج الفلسطينية في مختلف المباحث.
واختتم السوقي، بالتأكيد على أن امتلاك المهارات الرقمية أصبح عاملًا حاسمًا في نجاح الطلبة في سوق العمل مستقبلًا.
