الرئيسية » الرسالة الاخبارية »  

64 مرشحًا في دير البلح يخضعون لتدريبات انتخابية متخصصة
26 آذار 2026

رام الله-نساء FM -اية عبد الرحمن 

 بدأت لجنة الانتخابات في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بتنفيذ سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف مرشحي القوائم المتنافسة في الانتخابات المحلية لبلدية دير البلح، والبالغ عددهم 64 مرشحًا يمثلون أربع قوائم، وذلك في إطار تعزيز جاهزيتهم لخوض العملية الانتخابية وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الديمقراطية وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود اللجنة لنشر الوعي الانتخابي وتثقيف المرشحين والناخبين على حد سواء، حيث تشمل البرامج جلسات تدريبية مكثفة تركز على شرح قانون الانتخابات واللوائح التنفيذية، إضافة إلى استعراض الإجراءات العملية التي تمتد من مرحلة الترشح وحتى يوم الاقتراع، إلى جانب توضيح ضوابط الدعاية الانتخابية ومصادر التمويل وآليات الإنفاق بما يتوافق مع أحكام القانون.

ومن المقرر إجراء الانتخابات المحلية في دير البلح يوم 25 نيسان المقبل، بالتزامن مع إجرائها في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية، على أن تُستكمل في بقية هيئات قطاع غزة عند توفر الظروف المناسبة، ما يعكس إصرارًا على المضي قدمًا في المسار الديمقراطي رغم التحديات القائمة.

 

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون الانتخابات الدكتور طالب عوض خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم أن هذه التدريبات تسهم في تعزيز فهم المرشحين والناخبين لطبيعة النظام الانتخابي المعتمد، مشددًا على أهمية المشاركة الواسعة في العملية الانتخابية. وبيّن أن النظام القائم على القوائم يفرض على الناخب اختيار قائمة واحدة فقط، دون إمكانية الانتخاب من قوائم متعددة، ثم يحق له اختيار عدد محدد من المرشحين ضمن هذه القائمة، لا يتجاوز خمسة مرشحين من أصل خمسة عشر، وهو ما يتطلب وعيًا دقيقًا بآلية التصويت.

 

وأشار عوض إلى أن توزيع المقاعد يتم لاحقًا بناءً على نسبة الأصوات التي تحصل عليها كل قائمة، ومن ثم تُوزع المقاعد داخل القائمة وفق عدد الأصوات التي ينالها كل مرشح، مؤكدًا أن هذه الآلية تحتاج إلى مزيد من التوعية لضمان فهمها بشكل صحيح. كما شدد على أهمية دور وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية في نشر الثقافة الانتخابية وتعزيز المشاركة الشعبية، باعتبارها عناصر أساسية في إنجاح العملية الديمقراطية.

 

وأكد أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، إذ يعكس تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في ممارسة الديمقراطية رغم التحديات السياسية والظروف الصعبة، ويعزز من دور الهيئات المحلية في خدمة المواطنين ودعم التنمية. كما اعتبر أن هذه الانتخابات تمثل خطوة نحو تعزيز وحدة العمل الديمقراطي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورسالة واضحة للعالم بأن الفلسطينيين متمسكون بحقوقهم السياسية والديمقراطية.

وفي ظل هذه الاستعدادات، تبقى الانتخابات المحلية فرصة حقيقية لترسيخ ثقافة الشفافية والمساءلة، حيث تتجه الأنظار إلى يوم الاقتراع بوصفه محطة مفصلية تعكس وعي الناخبين ونضج التجربة الديمقراطية، بما يسهم في إفراز إدارات محلية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين