.jpg)
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن: في خطوةٍ استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور المرأة الفلسطينية في المشهدين الاقتصادي والتجاري، وقّع منتدى سيدات الأعمال ومركز التجارة الفلسطيني «بال تريد» اتفاقية شراكة استراتيجية، تسعى إلى توحيد الجهود وتكامل الخبرات لتمكين سيدات الأعمال والرياديات، ورفع قدرتهن التنافسية على المستويين المحلي والدولي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات النسائية للوصول إلى الأسواق العربية والعالمية، ويعزز دور المرأة كشريك فاعل في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، انسجامًا مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية.
وفي حديثها لإذاعة نساء إف إم، أكدت المديرة التنفيذية لمنتدى سيدات الأعمال، الأستاذة نورا علاونة، أن توقيت توقيع هذه الاتفاقية يحمل أهمية خاصة في ظل المرحلة الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيرةً إلى أن الشراكة مع مركز التجارة الفلسطيني تأتي مع مؤسسة تمتلك مرجعية وطنية وخبرة راسخة في مجال تنمية الصادرات وتعزيز تنافسية القطاع الخاص. وأوضحت أن المنتدى يؤمن بأهمية الشراكات التكاملية التي تُحدث أثرًا حقيقيًا وملموسًا في دعم النساء، وليس مجرد تعاون شكلي، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تحقيق أثر مشترك ومستدام يعود بالنفع المباشر على سيدات الأعمال.
وبيّنت علاونة أن رؤية منتدى سيدات الأعمال تركز منذ تأسيسه على تمكين سيدات الأعمال والرياديات وتعزيز حضورهن في سوق العمل، لافتةً إلى أن الواقع الاقتصادي الحالي يفرض ضرورة فتح أسواق جديدة خارج فلسطين أمام المشاريع النسائية، بما يخفف من التحديات الداخلية ويدعم استمرارية هذه المشاريع ونموها. وأشارت إلى أن فكرة التعاون مع «بال تريد» جاءت نتيجة تقاطع الرؤى والأهداف بين المؤسستين، حيث تسعى كلتاهما إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الإنتاجية، خاصة من خلال تمكين المرأة اقتصاديًا.
وحول مجالات العمل التي تشملها الاتفاقية، أوضحت علاونة أن الشراكة ستُترجم إلى برنامج عمل متكامل يرتكز على عدة محاور، في مقدمتها بناء القدرات في مجالات التصدير، وتطوير الأعمال، والابتكار، من خلال عقد ورش عمل متخصصة ونوعية، تتناول موضوعات دقيقة مثل التفاوض التجاري، وإدارة الصادرات، والمعايير الدولية، ومتطلبات دخول الأسواق المختلفة، وتطوير المنتجات بما يتلاءم مع خصوصية كل سوق. وأكدت أن هذه التدخلات لن تكون عامة، بل مصممة بعناية لتلبية احتياجات سيدات الأعمال والرياديات، نظرًا لتعقيد ملف التصدير وحساسيته.
وأضافت أن التعاون بين المنتدى ومركز التجارة الفلسطيني لن يقتصر على التدريب وبناء القدرات، بل سيمتد إلى دعم الشركات النسائية عمليًا من خلال المشاركة في المعارض الدولية وتنظيم بعثات تجارية خارجية، بما يسهم في ربط هذه الشركات بالأسواق الخارجية وتعزيز فرصها في التوسع والنمو. وأشارت إلى أن فتح الأسواق أمام المشاريع النسائية سينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاجية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتوسيع دائرة الاستفادة الاقتصادية، ودعم الاقتصاد الإنتاجي الوطني في هذه المرحلة الحرجة.
وفي رسالة وجهتها إلى سيدات الأعمال الفلسطينيات، دعت علاونة الرياديات وصاحبات المشاريع إلى متابعة كل ما يطرحه منتدى سيدات الأعمال من برامج ومبادرات ناتجة عن هذه الشراكة، مؤكدة أن الاتفاقية ستخدم فئات مختلفة من الرياديات، سواء اللواتي أصبحن على درجة عالية من الجاهزية للدخول إلى الأسواق الخارجية، أو اللواتي ما زلن في مراحل التأسيس ويحتجن إلى دعم إضافي وبناء قدرات تدريجي. وأوضحت أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق ورش عمل وبرامج جديدة بالشراكة مع مركز التجارة الفلسطيني، داعيةً السيدات إلى متابعة منصات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للمنتدى للاطلاع على كل جديد.
وتشكل هذه الاتفاقية خطوة متقدمة نحو تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديًا، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف القطاعات، من خلال شراكة قائمة على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بين المؤسسات الوطنية، وفتح آفاق حقيقية أمام الشركات النسائية للوصول إلى الأسواق العربية والدولية. ويُعوَّل على هذه الشراكة أن تُترجم إلى برامج عملية ونتائج ملموسة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مبادئ التنمية الاقتصادية المستدامة.
