الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| من الكوتا الشكلية إلى التمثيل الحقيقي: ريما نزال تحاكم قانون المجلس الوطني بالنتائج !
26 كانون الثاني 2026

 

رام الله-نساء FM- بين النص القانوني وواقع صناديق الاقتراع، تقف كوتا النساء أمام اختبار حاسم: هل تصنع تمثيلاً حقيقياً أم تكتفي بطمأنة شكلية؟ هذا السؤال كان محور اللقاء الخاص الذي استضافته إذاعة نساء إف إم مع الكاتبة والناشطة ريما كتانة نزال، للحديث عن مقالها الأخير «الكوتا في قانون المجلس الوطني تُقاس بالنتائج لا بالنوايا الحسنة»، والذي تناول القراءة الأولى لقانون انتخاب المجلس الوطني وما تضمنه من إقرار كوتا نسائية لا تقل عن 30%.

وأكدت كتانة نزال أن إقرار النسبة يُعد خطوة متقدمة على المستوى النظري، إلا أن التحدي الجوهري يكمن في غياب آليات قانونية ملزمة تضمن تحويل هذه النسبة إلى تمثيل فعلي داخل المجلس، لا الاكتفاء بإدراج أسماء النساء ضمن القوائم دون ضمان فرص حقيقية لوصولهن إلى المقاعد.

وأوضحت أن الصيغة المعتمدة حالياً، والقاضية بإدراج ثلاث نساء ضمن كل عشرة مرشحين، تبدو متوافقة حسابياً مع نسبة 30%، لكنها عملياً لا تضمن فوز النساء، خاصة في ظل واقع انتخابي تحصد فيه معظم القوائم مقعداً أو مقعدين فقط، ما يُبقي المرشحات في مراتب متأخرة خارج دائرة التمثيل.

وشددت نزال على أن موقع المرأة في القائمة لا يقل أهمية عن عددها، لافتة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن ربط تمثيل النساء بالمراتب المتقدمة كان أكثر قدرة على الاقتراب من الهدف، وإن لم يحقق العدالة الكاملة.

وفيما يتعلق بنسبة الحسم البالغة 1%، اعتبرت نزال أنها خطوة إيجابية تعزز التعددية السياسية، لكنها قد تتحول إلى عامل إقصاء غير مباشر للنساء إذا لم تُقرن بضمانات واضحة، خاصة داخل القوائم الصغيرة والمستقلة حيث تكون النساء الأكثر عرضة للتهميش.

ودعت كتانة نزال إلى صياغة قانونية واضحة وغير قابلة للتأويل، تضمن ألا تقل نسبة تمثيل النساء عن 30% في القوائم وفي النتائج النهائية للمجلس الوطني، مؤكدة أن أي نص لا يفضي إلى هذه النتيجة يبقى ناقصاً مهما بدا منسجماً شكلياً.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن العدالة التمثيلية تُقاس بعدد المقاعد لا بعدد الأسماء، مشيرة إلى أن القراءة الثانية للقانون تشكّل فرصة حقيقية للانتقال من كوتا شكلية إلى كوتا فاعلة تعكس إرادة سياسية جادة في تمكين النساء من المشاركة في صنع القرار.