
نشرت الدراسة في مايو كلينك بروسيدنجز، واستندت إلى إجابات نحو 5000 سيدة تراوحت أعمارهن بين 45 و60 عامًا ممن استُطلعت آرائهن في أربعة مواقع رعاية أولية تابعة لمايو كلينك. وتبين أن 3 من كل 4 مشاركات عانين من أعراض انقطاع الطمث، وأفادت العديد منهن بالتأثيرات البالغة في الحياة اليومية وإنتاجية العمل والصحة العامة.
وبرغم توفر خيارات علاجية آمنة وفعالة، وجد باحثو مايو كلينك أن أعراض انقطاع الطمث لا تؤخذ بالجدية الكافية، ولا تُعالَج بالشكل المناسب ولا تُولَى الاهتمام الكافي ضمن النظام الصحي.
تؤثر الأعراض الشديدة في الحياة اليومية، ومع ذلك، فإن قلة من النساء يطلبن الرعاية أو يتلقين العلاج
أفادت أكثر من ثلث السيدات (34%) ممن استُطلعت آرائهن بظهور أعراض معتدلة إلى شديدة عليهن. وكانت اضطرابات النوم وزيادة الوزن ضمن المشكلات الأكثر شيوعًا التي أبلغت عنها أكثر من نصف المشاركات.
وكانت أكثر النتائج لفتًا للانتباه أن أكثر من 80% من النساء اللواتي شاركن في الاستطلاع لم يلجأن إلى الرعاية الطبية لمعالجة أعراض انقطاع الطمث. وبينما ذكرت العديد من النساء أنهن يفضلن إدارة أعراضهن بأنفسهن، قالت أخريات أنهن كن مشغولات للغاية أو غير مدركات لتوفر العلاجات. وكانت امرأة واحدة فقط من بين كل أربع نساء قد تلقت أي نوع من أنواع العلاج لأعراض انقطاع الطمث وقت إجراء الاستطلاع.
"إن انقطاع الطمث مرحلة تمر بها جميع النساء في فترة منتصف العمر، وأعراضه شائعة ومزعجة، وعلى الرغم من ذلك، فإن قلة من النساء يتلقين الرعاية التي يمكن أن تساعدهن"، كما تقول إيكتا كابور، بكالوريوس الطب والجراحة، اختصاصية الغدد الصماء وانقطاع الطمث في مايو كلينك في مدينة روتشستر والمؤلفة الرئيسية للدراسة. "هذه الفجوة لها عواقب حقيقية على صحة النساء وجودة حياتهن، وقد حان الوقت للتعامل معها بشكل أكثر استباقية".
ودون الحصول على العلاج المناسب، يمكن أن تؤثر أعراض انقطاع الطمث سلبًا في النوم والمزاج والإدراك والإنتاجية في العمل والمنزل. وتبرز النتائج أهمية أن يأخذ اختصاصيو الرعاية الصحية خطوات استباقية للتعرف على أعراض انقطاع الطمث وإدارتها لدى المريضات اللواتي يعانين منها، بحسب قول المؤلفة.
الباحثون يدعون إلى تبني استراتيجيات استباقية وأدوات جديدة لسد فجوة العلاج
أشارت الدراسة إلى أن النساء في كثير من الأحيان يخترن ألا يذكرن مخاوفهن بشأن أعراض انقطاع الطمث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وشدد باحثو مايو كلينك على الحاجة إلى وضع استراتيجيات تزيل الوصمة المرتبطة برعاية انقطاع الطمث وجعلها معروفة أكثر ومتاحة على نطاق أوسع. وتُبذل الجهود حاليًا لتطوير استبيانات وأدوات رقمية وتطبيقات للهواتف الذكية من شأنها أن تساعد النساء على التعرف على الأعراض والخيارات العلاجية وإجراء مناقشات أكثر فاعلية مع اختصاصيي الرعاية الصحية الأولية.
تقول الدكتورة كابور: "هدفنا هو تثقيف النساء واختصاصيي الرعاية الصحية بشأن انقطاع الطمث. ومن خلال تيسير التعرف على الأعراض وفهمها، يمكننا سدّ الفجوة بين الحاجة والرعاية، ومساعدة النساء في فترة منتصف العمر على عيش حياة أكثر صحة ومليئة بالرضا.
للحصول على القائمة الكاملة للمؤلفين والإفصاحات والتمويل، يمكنك الرجوع إلى الدراسة. متوفر فيديو لدكتورة كابور وهي تناقش النتائج.
