
غزة-نساء FM- منذ لحظة سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت البلديات في فتح الطرق والشوارع الرئيسية بأقل الإمكانيات، وتقييم الخسائر والاضرار ولو بشكل أولي، في محاولة لاستعادة ولو جزء يسير من معالم الحياة.
مدينة غزة التي تعد الأكبر في القطاع تعرضت لدمار كبير في كل المرافق، حيث قال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، في حديث مع "نساء إف إم، إن قطاع الطرق كان من أبرز القطاعات المتضررة في المدينة، حيث تم تدمير 810 كم من شبكة الطرق، بما في ذلك الأرصفة والجسور، كما تم استهداف شبكة المياه بشكل مباشر من قبل الاحتلال، مما أدى إلى تدمير أكثر من 62 بئراً للمياه و8 خزانات كبيرة، إضافة إلى تدمير 110 آلاف متر طولي من شبكة المياه.
وكشف المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن أكثر من 85% من معدات وآليات البلدية تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي نتيجة التصعيد المستمر في القطاع، ما أدى إلى شلل كبير في تقديم الخدمات الأساسية للسكان. وأكد مهنا أن غزة تواجه أزمة خانقة بسبب النقص الحاد في المعدات الضرورية لإدارة النفايات، وصيانة البنية التحتية، وتوفير المياه والصرف الصحي.
وأشار مهنا إلى أن الوضع الحالي يمثل تحديًا غير مسبوق، حيث تعمل البلدية بما تبقى من المعدات المتهالكة لتلبية احتياجات أكثر من مليوني مواطن يعيشون في ظروف صعبة. وأضاف أن البلديات في غزة بحاجة ماسة إلى آليات جديدة، بما في ذلك شاحنات جمع النفايات، والجرافات، والمضخات اللازمة لمعالجة مياه الصرف الصحي، للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية وصحية.
وأوضح مهنا أن البلدية تبذل جهودًا جبارة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، ولكن هذه الجهود تصطدم بالحصار المفروض على القطاع، الذي يعيق دخول المعدات اللازمة للصيانة أو الإحلال. كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لدعم بلديات غزة وتزويدها بالآليات والمعدات الضرورية لضمان تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وأكد مهنا أن الأزمات المتراكمة تتطلب حلولًا جذرية وشاملة، تبدأ برفع القيود عن إدخال المعدات الحيوية، وتنتهي بتمكين بلديات القطاع من إعادة بناء بنيتها التحتية المدمرة. واختتم قائلاً: “إن سكان غزة يستحقون العيش في بيئة نظيفة وآمنة، ولكن تحقيق ذلك يعتمد على تضافر الجهود الدولية والمحلية لإنقاذ ما تبقى من خدمات في ظل هذه الظروف الكارثية
