الرئيسية » تقارير نسوية » نساء ومجتمع » نساء في العالم العربي »  

زواج الحماية.. هروب من حرب لحرب أخرى
21 كانون الثاني 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: الزواج فرحة عمر تنتظرها كل فتاة، لتبني أسرة برباط مقدس، ملجأ الأمان لها في كل وقت، لتنشد منه استقرارا نفسيا وروحيا، قائم على المشاركة والاحترام بين الزوجين، دون مصالح لأحدهما في الآخر، ولكن تضطر بعض الفتيات سيما اللاجئات في سوريا لزواج الحماية، لصون النفس من اعتداءات جسدية تثقل كاهلها فوق لجوئها.

وعن مدى شرعية زواج الحماية أفاد مدير معهد إعداد الدعاه في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ماجد صقر أن الأصل في الزواج السكينة والمودة، ويتطلب العديد من الشروط الشكلية بما فيها الإيجاب والقبول بين الطرفين، والمهر، والشهود، وغير ذلك، بغرض الإشهار.

وأضاف صقر هناك العديد من اللاجئات كما الحال لنساء سوريا يلجأن لزواج الحماية، لصون أنفسهن من التعرض للاعتداءات الجنسية والاستغلال الجسدي لعدم وجود من يحميها، مؤكدا عدم القدرة على لوم هؤلاء النساء لعدم وجود من يوفر الأمن لها، ويعتبر جائز شرعا سيما أنه يكون في حالات اضطرارية، خارجة عن السيطرة.

للاستماع لمقابلة ماجد صقر اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/rddgfvkws2fp

وعن الأبعاد القانونية لزواج الحماية، قال المستشار القانوني لمؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء جلال خضر إن زواج الحماية يشكل انتهاكا لحقوق المرأة في اختيار شريك الحياة، سيما أنه يعتبر زواجا غير متكافيء، من حيث التعليم والمستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، وناجم عن إكراه مبطن داخل المرأة أو الفتاة القاصر، للتخلص من حالة الخوف على حياتها وجسدها من الاعتداء.

للاستماع لمقابلة جلال خضر 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-95

وأكد خضر أن زواج الحماية يعتبر في نهاية المطاف ارتباطا، يتم على أصوله الشرعية والقانونية سيما بموافقة المرأة عليه، رغم أن هدفه غير قائم على تكوين العائلة بل لتلافي ضرر قد يقع على المرأة في حال عدم وجود من يحميها من عيون الرجال، على الرغم مما يشكله زواج الحماية من استغلال الرجال لحاجة العديد من اللاجئات كما حال السوريات في الأردن ولبنان وتركيا وغيرها من الدول للأمان.

للاستماع لمقابلة جلال خضر 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-107

ولما يترتب على زواج الحماية من سلبيات، فقد أشارت الأخصائية الاجتماعية والنفسية عروب جملة إلى أن هذا النوع من الزواج يؤثر على نفسية المرأة، ما يؤدي لحالة من اليأس والإحباط، والهستيريا، والانعزال المجتمعي، فضلا عن الأضرار الجسدية سيما إن كانت فتاة قاصر، وما قد ينجم عن ذلك من إنجاب أطفال بزواج أجبرت عليه في ظل ظروف قهرية.

للاستماع لمقابلة عروب جملة اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/vlkqck0wufiv

نساء كثيرات يسافرن خوفا من الحرب، ليحملن لقب "لاجئات"، و ليجدن أنفسهن في بوتقة حرب أخرى، عيون تنهش أجسادهن المثقلة بالهروب من وطن عجز عن حمايتهن، ليقعن بين أنياب فريسة ما يسمى "زواج الحماية"، ليس لشيء سوى حماية ما تبقى من رأس مال وجودهن بالحياة، كرامة وشرف.