الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية » مشـــروع نســـاء الشـــام - نشرة اخبارية »  

فيديو| نساء الشام في أماكن النزاع.. آلام الفقدان وآثار الحروب
15 آب 2022

 

رام الله-نساء FM-ناقشت الحلقة الثانية والثلاثين من برنامج نساء الشام الذي نقدّمه ضمن مشروع قريب للوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، والمموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) عن نساء الشام في أماكن النزاع.. آلام الفقدان وآثار الحروب. 

وتعاني النساء في عالمنا العربي من كونهن الحلقة الأضعف والأكثر هشاشة في السلّم المجتمعي، وتمتد معاناتهن في الحياة اليومية إلى فترات النزاع التي تلقي بظلالها على مجتمعاتهن. 

ففي العراق مثلًا حتى يومنا هذا، وبعد مرور وقت على انتهاء الحرب، ما زالت المرأة تتعرض للقتل والخطف والاستباحة الجسدية، وفي فلسطين تزيد مأساة الاحتلال الدائم من معاناة المرأة الفلسطينية، التي قد تفقد البيت والعائلة والأطفال في لحظة، فضلاً عمّا تعانيه النساء في لبنان والأردن من مواطنات ولاجئات. 

فكيف تتعامل النساء في أماكن النزاع المختلفة مع الحروب وآثارها؟ وكيف تتخطى آلام الفراق والفقد للأهل والأحبة والمسكن؟ وما هي الآفاق لتمكين النساء نفسيا واقتصاديا وسياسياً بعد فترات الحروب والنزاعات وما يرافقها من صدمات وآلام؟ 

ترى المستشارة والباحثة القانونية ومديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة في غزة السيدة زينب الغنيمي أن الإشكالية الحقيقية تمكن في أنّه بعد انتهاء الحروب المتتالية على غزة لا يُنظر للحالة النفسية من الأساس وإنّما يتمّ التعامل مع أعداد الشهداء والجرحى وأرقام المباني المدمرة، دون الاهتمام بالحالة النفسية لمن يعيشون الحرب أو عائلاتهم داخل وخارج غزة، فضلاً عن التعامل مع انعكاسات الحرب على الحياة الأسرية للرجال والنساء على حد سواء وعلى النساء وعلاقاتهن الاجتماعية والعائلية أيضاً. 

وشددت الغنيمي أنّ أول الخطوات التي يتم البدء بها بمجرد انتهاء كل حرب تتكرر على قطاع غزة تتمثل في تأمين الاحتياجات الإغاثية والصحية ومن ثم النفسية، فيما يتم تأجيل أولويات التمكين الاقتصادي والاجتماعي إلى فتوات الهدوء ما بعد الحروب بهدف خلق واقع مستدام فيما يتعلق بهذا الجانب. 

من جانبه أكد الباحث السياسي والاجتماعي والمستشار العراقي في مؤسسة (صوتها) الخاصة بشؤون المرأة في باريس الأستاذ حذيفة المعموري أن المرأة العراقية صنعت مثالاً للتضحيات في وجه كل الويلات والحروب والأزمات التي حاولت أن تنال من قيمتها وعزيمتها، حيث استطاعت بفضل إمكانياتها وإصرارها أن تعبر هذه الأزمات الى بر الأمان، خاصة وقوفها في وجه التطرف والعنف الذي يعاني منه العراق حالياً فضلا عن الانفلات الأمني، ومحاولة ترسيخ منهج عدواني ضد النساء في المجتمع العراقي. 

ولفت المعموري إلى أنّ المرأة العراقية لم تقف مكتوفة الأيدي خلال الفترات المضطربة التي مر بها العراق وما زال، حيث نهضت وقامت بالمشاركة السياسية والاقتصادية وأخذت حقوقها وفرضت وجودها من خلال مشاركتها الفاعلة في لجان الحكم وكتابة الدستور وغيرها من المناصب السياسية والأهلية. 

أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة اللبنانية ومدير البرامج والإنتاج السابق في تلفزيون لبنان د. حسن شقّور أكد أنّ لبنان عانى على مدى تاريخه من ويلات الحروب الأهلية والحروب ضد الاحتلال الإسرائيلي فضلا عن ارتباط القرار السياسي اللبناني بالخارج بشكل كبير ما انعكس سلباً على كل المجتمع اللبناني خاصة في ظل المشاكل المتكررة التي لا تأتي فرادى، ولفت شقّور إلى أن وجع الفقد والفراق للعائلات الثكلى يترك أثراً كبيرا في نفوس الجميع وخاصة النساء ما يقيد الإمكانيات ويحد من تحقيق الطموحات في حال لم يتم التعامل مع ما يترتب على الحروب من آلام وآثار نفسية.  

وشدد شقّور على أهمية دعم النساء في ظل الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة في لبنان والوطن العربي لما للمرأة من دور دائم وداعم وصلب في مواجهة المشكلات التي يعيشها لبنان وغيره من بلاد الشام نتيجة لتعدد الأسباب والأحداث. 

بدورها اشارت الناشطة في مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة ومستشارة جمعية معهد تضامن النساء الأردني السيدة أنعام العشّا للأردن إلى الخصوصية التي يحظى بها الأردن نتيجة استقباله لموجات متعددة من اللجوء والنزوح استقبل فيها المئات ممن هاجروا وهجّروا مكرهين من فلسطين وسوريا والعراق فضلاً عن الشركس والشيشان على فترات متتالية، ما يرتب نوعاً من الالتزام على الدولة والشعب ومؤسسات المجتمع المدني، تبدأ بالاستراتيجيات الوطنية للتعامل مع اللاجئين واللاجئات فضلا عن تأمين الموارد اللازمة لتنفيذ تلك الاستراتيجيات من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية للتعامل مع ويلات اللجوء والنزوح التي تنال النساء حصة كبيرة منها خاصة في الجانب النفسي والقانوني.