
رام الله- نساء اف ام- على قارعة الطريق أمام مركز الفن الشعبي في مدينة البيرة، وتحديداً مقابل مسجد العين؛ هناك وسط أزمة السير، تلفت انتباهك الألوان البراقة للخضار، مجموعة من المزارعين أحضروا ما جادت به أراضيهم إلى ذلك المكان، الذي أصبح يسمى "حسبة التعاونيات" لعرض منتجاتهم العضوية، والالتقاء بالمستهلكين وجهاً لوجه بلا وسطاء، ومن دون الارتهان للتجار أو "السماسرة" بحسب الوصف الدارج.
ويقول حازم أبو هلال منسق برامج مركز الفن الشعبي خلال حديثه لنساء اف ام أن حسبة التعاونيات نظمت الثلاثاء سوقا شعبيا لدعم التعاونيات الشبابية لتسويق منتجاتها، خاصة بعد موجة البرد والمنخفاضات التي سببت تضررا في محاصيل المزارعين.
مضيفا بأن هذا السوق يعقد بشكل دوري لمساعدة المزارعين في ايجاد أسواق بديلة في بعض المدن الفلسطينية، وتوفر منتوجات عضوية بديلة من المنتوجات الاسرائيلية التي تعالَج بمواد كيميائية مضرة بالصحة وتغرق السوق الفلسطينية.
وعن المنتوجات المتوفرة يقول ابو هلال، هناك منتجات مختلفة كالبيض البلدي، فاصوليا ، سبانخ، زهرة، ملفوف، بروكلي، افوكادو، ليمون، خيار، بندورة، خس، كيل، زعتر ورق، كوسا محفور، طحين بلدي، ورقيات متنوعة وكثيرة ( خبيزة، كرسفت، فجل، بصل اخضر، بقدونس، نعنع، جرجير، علك، كزبرة، كاوروبي، سلك ... الخ )، دبس العنب، ملبن، لبنة مكعبرة، مكدوس، مخلل فقوس، طحينة، عسل، خل عنب، زبيب
ويشير أبو هلال أن الحسبة أصبحت بمثابة سوق شعبي هدفه إسناد التعاونيات الشبابية الزراعية لتسويق منتجاتها بسعر منصف، والمساهمة في حل معضلة التسويق والتغلب على الاحتكار وانخفاض الأسعار وتشجيع الشباب على العودة للأرض.
يذكر أن ملتقى الشراكة الشبابي وضمن مبادراته لإيجاد قنوات تسويقية لصغار المزارعين في محاولة للتغلب على مشكلة التسويق، وهي من أبرز المشاكل التي تواجه المزارع الفلسطيني، اطلق مبادرة حسبة التعاونيات التي تضم اليوم 12 مجموعة تعاونية في شتى أنحاء الضفة، جانب منها مختص بالإنتاج الزراعي "النباتي"، بخلاف أُخرى تركز على الإنتاج الحيواني.
وتجدر الإشارة أن ملتقى الشراكة يقوم عليه ويقوده مجموعة من المراكز الشبابية في الضفة وقطاع غزة، ويحتضنه مركز الفن الشعبي ومركز العمل التنموي معاً.
