الرئيسية » منوعات »  

"عند الله رح أحكي كل إشي"… “أمير” طفل فقير يصدم الشارع الأردني بوفاته – (فيديو)
18 تشرين الثاني 2021

 

عمان –نساء FM-“عند ألله رح أحكي كل إشي”.. كانت هذه آخر الكلمات التي تلفظ بها الطفل الأردني أمير الرفاعي قبل وفاته، حيث أشعل فيديو الرفاعي المتداول وهو يتوسل ويناشد السلطات الصحية المختصة لعلاجه وسائل التواصل الاجتماعي وأثار غضباً واسعاً بين الأردنيين.

وتعود قصة الطفل الرفاعي إلى أنه كان يعاني من مرض التليف الكيسي منذ ولادته، وعلى مدار أكثر من 10 سنوات وذووه يناشدون المسؤولين في وزارة الصحة بإنقاذ حياة الطفل إلا ن تلك المناشدات كانت تهمل  ويتم إغفالها.

وبحسب تصريحات  محمد الرفاعي والد الطفل، أن السبب الرئيسي  وراء وفاة أمير هو إهمال وتقصير المسؤولين بعدم متابعة علاج الطفل في الخارج ورفضهم كتابة أي تقرير بعدم توفر علاج له في الأردن، مشيراً إلى أنه عامل مياومة ووضعه المادي لا يسمح بعلاج إبنه على نفقته الخاصة في الخارج.

وقال إنه رزق قبل أسبوعين بطفلين ذكور (توأم) ولديه ابنة أخرى في المنزل، فيما كان توفى 3 أولاد له سابقا بالمرض ذاته.

ولكن قصة الطفل الرفاعي لم تمر مرور الكرام، فلم يغفل الاردنيون عن فتح باب النقاش مجدداً حول الملف المصيري المأساوي المتكرر الذي بات يهدد مصير حياتهم كل يوم نتيجة  الإهمال والتقصير الطبي وخاصة بعد أن فجعوا بوفاة أكثر من شخص ولنفس الأسباب.

وتداول ناشطون فيديو الطفل الرفاعي على منصات التواصل الاجتماعي بكثافة، وغلب على التغريدات الأسى والحزن، مطالبين محاسبة جميع المسؤولين المستهترين  الذي تسببوا بوفاة الطفل الرفاعي ولم يقوموا بمتابعة علاجه وكتابة تقرير طبي  لنقله إلى الخارج.

ووجه العديد من الغاضبين أسئلة محرجة للسلطات الصحية المختصة متسائلين: هل أصبحت حياة الناس رخيصة لهذا الحد، ولوكان أن أمير أحد أبناء المسؤولين فكيف سيتم التعامل مع حالته الصحية، أم أن المواطن الفقير لا بواكي له؟

وفي هذا السياق، حذر النشطاء من أن تمر الحادثة دون محاسبة قضائية كأنها “حدث عابر أو مجرد ترند سيختفي بانتهاء الجدل أو دفن الضحية”.

ورأى كثيرون أن “ما نراه من أخطاء طبية وتقصير وإهمال من قبل المسؤولين لا يمكن الصمت عنه ونحتاج إلى إعادة نظر في المنظومة الصحية بأكملها، وما خفي كان أعظم”.

وفي ضوء ذلك، سيطر نبأ وفاة أمير على مشاعر الأردنيين  بصورة كبيرة، فكتب الناشط  علي الشويات منشورا على صفحته الشخصية على “فسيبوك” قال فيه: يا أمير أخبر الله بكل شيء وأخبره أننا لسنا بخير وأن الظلم بلغ منا ما بلغ وأن مسؤولينا فاسدون ظالمون، مختتماً منشوره بالقول: عند الله تجتمع الخصوم.

وبنبرة حزينة كتب الصحافي أحمد حسن الزعبي منشوره بالقول “إياك أن تسامحهم… إياك أن تسامح من حرموك الحياة، أمير الرفاعي الطفل الجميل بح صوته وخارت نداءاته ورحل عن الدنيا”.

وفي تغريدة على تويتر عبرت سهى حمدان عن غضبها “كلمات أمير ستلاحقكم حتى تهلك كل من خذله”.

ويذكر أن التليف الكيسي هو مرض وراثي صبغي جسمي متنح يحدث بسببه عجز مترق في عمل الغدد خارجية الإفراز، مما يؤثر على وظائف متعددة في الجسم، فهو يُؤثر بصورة كبيرة على الرئتين، وبنسبة أقل على البنكرياس والكبد والأمعاء، حيث يُؤدي إلى تراكم طبقة سميكة ولزجة من المخاط على تلك الأعضاء. ويعد أحد أكثر الأمراض الرئوية المزمنة انتشارا لدى الأطفال والشباب، وهو عبارة عن اضطراب جيني يؤدي للوفاة. وفي الغالب يرجع سبب الوفاة إلى الالتهاب الرئوي الذي تسببه الزائفة والمكورات العنقودية.