نساء أف أم- تحرير صوافطة: ما أن اشتعلت موجة الحرّ الشديدة وتطاير الغبار في أجواء المناطق الفلسطينية حتى بدأ المزارعون والأهالي بالتذمر والخوف من عواقب ذلك على ثمار الزيتون، وانتظروا موعد القطف حتى غسلت السماء بأمطارها الغبار والتمعت حبات الزيتون وامتلأت بالرطوبة والزيت.
والأربعينية سوسن كراجة من قرية دير ابزيع قضاء رام الله ارتسمت علامات الفرح والبهجة على محياها عندما بدأت بالحديث عن موسم قطف الزيتون، وقالت كراجة "ننتظر هذا الموسم بفارغ الصبر، وما كادت الأمطار تغسل شجر الزيتون حتى قمنا بإعداد العدة والتوجه للأرض التي قمنا بضمانتها على النصف، للمباشرة بجني ثمار الموسم".
وأضافت كراجة في ظل درجات حرارة تجعل وجهها يقطر عرقا "بموسم الزيتون نشعر بالعمل والإنجاز، أشعر أني قادرة على إعالة أسرتي والمساهمة بمصروف البيت".
للاستماع لمقابلة سوسن كراجة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/eyk1xmoguctt
من جهتها أفادت السبعينية آمنة كراجة والتي تجلس على كرسي لعدم قدرتها على الحركة، والتي جاءت لشجر الزيتون لتشعر بالحياة من جديد، تحمل على حرجها حبات زيتون أخضر، وبين يديها "تخرط" حبات أخرى لتنزل مباشرة على ثوبها، مع زوجات أبنائها وأحفادها صغارا وكبارا، ومفارش الزيتون البيضاء تحيط بأشجار زيتون تعانق بخضرتها السماء.
للاستماع لمقابلة آمنة كراجة اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/qhqemiyjuutf

وفي ذلك أفاد مدير عام دائرة الزيتون في وزارة الزراعة رامز عبيد في حديثة لـ نساء أف أم " أن وزارة الزراعة قررت أن يبدأ موسم قطف الزيتون في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، بشكل رسمي في التاسع من شهر تشرين أول".
وأضاف عبيد "إن قرار الوزارة جاء نظراً للظروف الصعبة التي تعيشها فلسطين هذه الأيام، ما دفع الكثير من مزارعي الزيتون للبدء بعملية القطاف قبل الموعد المقرر من قبلها، إضافة إلى أثر العوامل المناخية وارتفاع درجات الحرارة على ثمار الزيتون وصولاً إلى ما يعرف بالنضج المبكر."
وتوقع عبيد "إنتاج ما بين 16-18 ألف طن من زيت الزيتون، خلال موسم قطف الزيتون القادم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة معاً، وهي أقل بكثير من الكمية التي تم انتاجها العام الماضي والتي بلغت 64 ألف طن، علما أنه في السنة الماسية لهذا العام من المفترض أن يكون الإنتاج 30-40 ألف طن".
للاستماع لمقابلة رامز عبيد 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-10
وأشار عبيد إلى أنه "كان من المتوقع حمل غزيز لكميات الزيتون سيما في شهر نيسان خلال فترة الإزهار، ولكن انخفاض درجات الحرارة في بعض الليالي أدى لسقوط الأزهار، كما أن موجة الحر الشديدة أدى لجفاف الثمار بعد تكونها، وتدني نسبة الرطوبة فيه، ما يؤدي لقلة كميات الزيت ".
للاستماع لمقابلة رامز عبيد 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-13
وعلى الرغم من عدم تحديد سعر كيلو زيت الزيتون من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية حتى اليوم، إلا أن عبيد توقع أن يكون هناك ارتفاعا بالأسعار لهذا الموسم، وقد رجحّ أن يبلغ سعر كيلو زيت الزيتون بين 25 - 30 شيكلاً".
للاستماع لمقابلة رامز عبيد 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-1

من جهته قال مدير عام التسويق في وزارة الزراعة طارق أبو لبن حول قرار وزارة الزراعة البدء بتصدير زيت الزيتون على شكل أمانات لهذا العام، بشرط مطابقة الزيت المصدر بالمواصفات الفلسطينية في حديثة لـ نساء أف أم "إنه سيتم تصدير الزيت الفلسطيني للخليج العربي ابتداء من الأول من تشرين ثاني، وذلك عقب التباحث بين وزارة الزراعة، والتجار والمزارعين، وكذلك الغرف التجارية".
للاستماع لمقابلة طارق أبو لبن 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-11
وأضاف أبو لبن "أن هذا الإجراء كان نتيجة ما واجهته فلسطين خلال الموسم السابق في التصدير للملكة العربية السعودية بوجود شوائب في زيت الزيتون المصدر، وتم العمل على حلّ هذه الإشكالية بالتصدير على شكل أمانات للخليج العربي، حتى يتم إعطاء المزارع فرصة لتجهيزه قبل تصديره، حيث أنه يتوجب على التاجر إبلاغ مديرية الزراعة في محافظته قبل أسبوع من موعد التصدير، واستكمال جميع الفحوصات المطلوبة من قبل الوزارة، واستكمال تعبئة الجدول المطلوب من قبل التاجر بشأن فحوصات الزيت المورد له."
للاستماع لمقابلة طارق أبو لبن 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-14
ومع ذلك، يبقى موسم قطف الزيتون بهجة للقلب وراحة سيما لآباء وأجداد وأمهات وجدات تعبوا في الأرض حتى أصبحت معطاءة، أكرموها عرقا وأكرمتهم خيرا أخضرا.
