الرئيسية » عالم المرأة »  

كيف نبني علاقات اجتماعية صحية ؟
31 كانون الثاني 2021

 

رام الله-نساء FM-تُعدّ العلاقات الإنسانية التي تكونها على المستوى المهني أو الشخصي بمثابة –الكنز-، والشخص الذي لديه قدرة على تكوين علاقات إنسانية متينة يتمتع بذكاء اجتماعي فهل تملكه أنت؟ عموماً هذا الكتاب سوف يساعدك على تكوين علاقات إنسانية إيجابية على المستوى المهني أو الشخصي لبناء مستقبل مشرق وحياة متوازنة.

في حين أننا قد نكون أذكياء وموهوبين للغاية، فإن القليل منّا يعمل بعزلة، وبالتالي فإن قدرتنا على تطوير العلاقات مع الآخرين تحدّد مدى نجاحنا في أماكن عملنا وفي علاقاتنا خارج العمل.

لا يولد الأشخاص بقدرات طبيعية لتطوير وبناء علاقات كبيرة مع الآخرين. فهذه المهارات كغيرها يمكن تعلُّمها وإتقانها إذا لاحظ المرء الحاجة إليها وأخذ الوقت والمجهود الكافيَين لتطويرها.

يمكننا جميعاً أن نبني علاقات أفضل من خلال تنقية أذهاننا وممارسة بعض الأعمال الأساسية الضرورية، إليكم أهمها:

كل شخص لديه الرغبة الكبيرة في أن يُسمع وُيفهم. لسوء الحظ القليل منا تعلَّم كيف يكون مستمعاً جيّداً. معظم الناس ينشغلون بالتفكير في ما يريدون قوله بدلاً من الاستماع إلى ما يقوله الشخص الآخر.

نحن نميل إلى تذكُّر وتقدير الأشخاص الذين يسألوننا إن كان كل شيء على ما يرام، حتى لو لم نخبرهم بأننا منزعجون. هذا يدلنا بأنهم يهتمون لنا، ونحن جميعاً نريد ذلك. عندما يتحدّث شخص ما، لا تركّز فقط على نمط كلامه، بل أيضاً على تعابير وجهه ولغة جسده. لاحِظ عندما لا تتطابق كلمات الشخص مع تعابير وجهه أو لغة جسده. هذا سيفتح أبواباً لإجراء محادثات أعمق وأكثر جدوى، التي من شأنها أن تؤدّي إلى تنمية الثقة وإقامة روابط أقوى.

ليس هناك صوت أكثر جمالاً لآذاننا من صوت إسمنا. تذكُّر أسماء الناس هو الخطوة الأولى لبناء العلاقة، وتذكُّر الجوانب الهامة الأخرى عنهم تُواصل عملية البناء. سيخبروننا ما هو مهم في حياتهم، كل ما علينا فعله هو الاستماع والتركيز. عندما يتحدّثون عن أحد أفراد الأسرة، أو حدث، أو هواية، وتضيء وجوههم، ركِّز على هذا الامر جيداً، فهو مهم بالنسبة إليهم. ليس علينا أن نتذكَّر كل شيء عنهم، فقط التركيز حول أسمائهم وجزء واحد مهم من المعلومات.

الناس الذين يتقلّب مزاجهم كثيراً ما يعانون من صعوبة بناء العلاقات الحقيقية. بغضّ النظر عن مشاعرنا، نحتاج إلى أن نكون قادرين على وضع هذه المشاعر جانباً بشكل مؤقّت للاستماع الكامل للآخرين. إذا كنا نمر في فترة نعيش فيها مشاعر قوية تُجنّبنا أن نكون حاضرين تماماً مع الشخص الآخر، فمن الأفضل إخبار هذا الشخص بما يحدث معنا على أن تظاهر بالاستماع. سيقدِّر صدقنا وانفتاحنا. 

جميعنا نعرف أشخاصاً يخبروننا بقصة حياتهم كلها في الدقائق الخمس الأولى بعد لقائنا، طبعاً لن تكون لدينا أية رغبة في الاستماع.

لبناء علاقات قوية نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على متابعة أنفسنا وتبادل الأفكار عندما يكون ذلك متوافقاً وعمق العلاقة. يُظهر بُناة العلاقة الجيدة مشاركتهم لمشاعر الآخرين عبر عكس عواطف الشخص المتحدّث.

تقاسُم الإثارة، الفرح، الحزن، الإحباط، وخيبة الأمل يساعدنا على الاتصال بالآخرين. شارك حالة من تجربتك الخاصة عندما يكون ذلك ممكناً، لإظهار أن بإمكانك ربط تجاربك مع الآخر، ولكن بحيث ألا تطغي أو تتنافس مع تجربتهم. وهذا يتطلّب التعاطف والحساسية تجاه مشاعرهم. 

الناس الذين يبنون علاقات جيّدة يشعرون بالرضا عن أنفسهم ويبحثون دائماً عن الإيجابية في عالمهم. إنهم حقاً يريدون الأفضل للآخرين وكذلك رؤيتهم ينجحون. طاقة الناس الذين يتمتّعون بالارتياح النفسي، التفاؤل، والإيجابية تخلق جواً من الطمأنينة يجعلنا نريدهم أن يحاوطوننا، ويقضون أوقاتهم معنا. إنهم لا يستغيبون الآخرين ويحافظون على ما نقوله لهم. كونهم واثقين من أنفسهم، لا يشعرون بالحاجة للفت الانتباه إليهم.

للمزيد الاستماع الى المقابلة :