
نساء FM- سيلين عمرو- هناك بعض العلاقات الزوجية التي تتعرّض لحالة شبه طلاق أو طلاق صامت دون وقوعه رسمياً وذلك لعدة أسباب، يجب إيجاد حل مناسب لها لتخطي هذه الأزمة في الحياة الزوجية دون الوصول إلى الطلاق الرسمي لما فيه من آثار اجتماعية ونفسية سلبية، فما هي هذه المشاكل التي تسبّب الطلاق الصامت وكيف تتفادينها؟
قالت الأخصائية الاجتماعية فاتن أبو زعرور إنه نادرا ما يتم الحديث عن هذا الأمر، ولايوجد اعتراف بوجوده في واقعنا، مشيرة أن الطلاق الصامت يؤثر على التركيبة الاجتماعية وعلى سير العلاقات داخل الأسرة الواحدة .
وحول الأسباب التي قد تُنذرنا بإمكانية الوصول لهذه المرحلة تتحدث أبو زعرور أن البرود العاطفي يعد سبباً من أسباب هذه الحالة من الطلاق الصامت لأنّ المشاعر تكون في حالة فتور بين الزوجين وذلك لا يمكن حله سوى بتجديد الحب في ما بينهما وإضفاء جوّ الرومانسية للتخلص من الرتابة والبرود.
و عندما يفتقد الزوجان معايير الحوار السليم سيصبح هناك تفكك في العلاقة بينهما ما يؤدي أيضاً لشبه طلاق فالحوار مهم جداً لأن يظل موجوداً مع الحفاظ على الصدق والصراحة والشفافية وتقبل رأي الآخر.
وتؤكد أنه إذا لم يتبادل الزوجان المودة والاحترام فسيفقدان الكثير من الخصال الحميدة في أسلوب التعامل بينهما وسيصبح هناك نفور وتمرّد لكل طرف على الآخر ما يؤدي إلى الطلاق الصامت، لذلك يجب المحافظة على أصول التعامل بين الزوجين بطريقة لائقة.
وأضافت زعرور أن القيود الاجتماعية تفرض على الأزواج البقاء معاً في حالة الطلاق الصامت دون أن يصبح طلاقاً رسمياً خوفاً على الأولاد وعلى العقوبات الاجتماعية جراء الطلاق.
وأشارت إلى أن تراكم المشاكل والخلافات الزوجية ستؤدي هذه التراكمات إلى طلاق صامت، فمن المهم إيجاد الحلول المناسبة لكل خلاف دون المبالغة في بعض الأمور لكي تستمر الحياة الزوجية، بمعزل عن تدخل الاقارب.
و تحدثت زعرورعن أهمية اختيار شريك الحياة الصحيح، والفهم والإدراك السليم لمعنى الأسرة وتكوينها، حيث أنه إذا اكتشف الشريك أنه أخطأ في خياره الزوجي فسوف يشعر بالندم بعد الزواج ما يؤدي إلى طلاق صامت لذلك يجب التأني قبل الإقدام على خطوة الزواج والتأكد من أنّ مشاعرهما حقيقية وليست مجرد نزوة عابرة.
