وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء

"ولدت في 1917 بالتزامن مع وعد بلفور ورحلت بعد 86 عاما من الكفاح"

نسرين كتانة - نساء FM :- بدأت وزارة الثقافة الفلسطينية ومنذ مطلع العام الجاري، بتنظيم فعاليات الاحتفاء بمئوية كوكبة من أدباء وشعراء فلسطين، من خلال إصدار عدد من المذكرات والسير والأعمال النقدية في طبعة خاصة، توزع على الجامعات والمكتبات البحثية والعامة للأدباء المحتفى بهم.

وقالت رئيس لجنة مئوية فدوى طوقان هدى حجو، إن وزارة الثقافة تسعى بهذه الخطوة  إلى الاهتمام بالإرث الأكاديمي لهؤلاء الأدباء والشعراء، وما كتب عنهم من دراسات ورسائل ماجستير، وإنتاج أعمال موسيقية أو سينمائية أو مسرحية، إضافة للمؤتمرات النقدية والجامعية وورش العمل، مضيفة أن الاحتفاء بهؤلاء الرواد، ووضعهم من جديد أمام الحاضر، لتعزيز حضور الهوية الوطنية من جهة، ورسم ملامح فلسطين من جهة أخرى، كي تثبت قدرتها على مواجهة جميع التحديات.

استمع الى مقابلة رئيس لجنة مئوية فدوى طوقان 1

 

ماهية المشروع :

عندما أرادت وزارة الثقافة الاحتفال بمئويات رواد الثقافة والتنوير، قررت أن تكون المناسبة الأولى في عام 2017، عن الشاعرة فدوى طوقان التي يصادف ميلادها في ذات العام الذي صدر فيه وعد بلفور، ليحمل انطلاق المشروع دلالات سياسية وثقافية، كما أن بدء المشروع بمئوية طوقان يحمل أكثر من دلالة على المستوى الوطني والثقافي، الأمر الذي يتماشى مع أهداف التخطيط الثقافي في فلسطين، وانطلاق المشروع بمرحلته الاولى لخمسة عشر عاماً.

استمع الى مقابلة رئيس مئوية فدوى طوقان 2 

 

وفي حديث الكاتب والشاعر المتوكل طه عن الشاعرة الراحلة، أكد أن طوقان، تمثّل حالة ثقافية مميزة، لكونها رائدة في مجال الشعر العربي، على مستوى فلسطين والعالم العربي، مشيراً الى اهمية ما تقوم به وزارة الثقافة من إحياء مئويات الشعراء والأدباء في ظل فقدان الجيل الجديد للذاكرة الوطنية ومعاناته من العدمية القومية حسب وصفه.
وأشار الكاتب الى ضرورة اعادة الحمولة التراثية والتاريخية والمعرفية والإبداعية التي مرّ عليها أكثر من مئة عام، وانتاجها ونقلها وتعميمها وتوثيقها حتى يتسنى للجيل الجديد من معرفة أباءه وأجداده الرواد في عالم الثقافة والادب وغيرها من المجالات.

استمع الى مقابلة الكاتب والشاعر المتوكل طه 1

 

من هي فدوى طوقان ؟

ولدت الشاعرة فدوى طوقان  عام 1917 بالتزامن مع صدور تصريح بلفور، ورحلت بعد 86 عاما من الكفاح في رحلة يمكن وصفها بالصعبة، اذ حاصرتها العادات والتقاليد من جهة وقهر الاحتلال من جهة أخرى، الا أنها وبالرغم من ذلك خطت قصائد نجدها تارة تنضح فرحا وتارة اخرى نجد الحزن يخيم على كل حرف فيها.

 

 

 

 

 

 

 

 

يقول الكاتب والشاعر المتوكل طه الذي كتب عنها وكانت تربطه بها علاقة مميزة، إن طوقان تلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة الفاطمية والعائشية بمدينة نابلس التي ولدت وترعرت فيها، الا أن مدة دراستها لم تتجاوز الخمس سنوات بسبب حرمان أهلها لها من مواصلة تعليمها، وفرضت عليها الإقامة الجبرية في المنزل، ولكن  بعد أن تركت مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية تلقت العلم من أخيها الشاعر إبراهيم طوقان فنجد في نصوصها النثرية "أخي إبراهيم"، الذي تروي فيه أفضاله عليها فهو من شجعها على كتابة الشعر لما رأى فيها من مقدرة وحس مرهف، وكان نجاحها مبهرا لشقيقها المعلم ولعدد من شعراء عهدها.

استمع الى مقابلة الكاتب والشاعر المتوكل طه 2 

 ولقبت طوقان بشاعرة فلسطين اذ تعملت الشعر وكتبته فكانت جدران المنزل ووحدتها أحيانا ملهمتها لتكتب الشعر وتعبر من خلاله، حتى باتت أم الشعر الفلسطيني كما لقبها الشاعر محمود درويش، وتوفيت الشاعرة عام 2003 مخلفة وراءها عدداً كبيراً من الجوائز نذكر منها: جائزة رابطة الكتاب الاردنيين عام 1983 وجائزة ساليرنو للشعر من إيطاليا ووسام فلسطين وجائزة كافافيس الدولية للشعر عام  ومن إصدارات طوقان الشعرية "وحدي مع الأيام، وجدتها، أمام الباب المغلق، الليل والفرسان، على قمة الدنيا وحيدا، تموز والشيء الآخر واللحن الأخير 1996.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشاعر والكاتب المتوكل طه في صورة تجمعه مع الشاعرة الراحلة فدوى طوقان 

استمع للتقرير الصوتي بالضغط هنا