وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
عوض الله لـ"نساء إف إم": منع الوفد الفلسطيني من تأشيرات الأمم المتحدة "مرفوض وغير مقبول".. والصوت الفلسطيني سيصل

 

رام الله – نساء  FM-اية عبد الرحمن-للعام الثاني على التوالي، منعت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات للمشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة أثارت رفضاً فلسطينياً، وسط تأكيد رسمي بأن القرار لن يحول دون إيصال الموقف الفلسطيني إلى المجتمع الدولي.

وقال وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، السفير عمر عوض الله، في حديث لـ"نساء إف إم"، إن وزارة الخارجية تنظر إلى القرار بـ"استهجان ورفض"، معتبراً أنه مخالف للقانون الدولي وللالتزامات المترتبة على الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.

ورفض عوض الله الادعاءات الواردة في البيان الأميركي الذي أعلن منع وصول الوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة.

عوض الله: القرار الأميركي "مرفوض وغير مقبول"

ووصف عوض الله الموقف الأميركي بأنه "مرفوض وغير مقبول"، مشيراً إلى أن تكراره للعام الثاني على التوالي يخرج، وفق تقديره، عن الأطر القانونية والمألوفة، ومتسائلاً عن الرسالة التي تريد الإدارة الأميركية أو وزارة الخارجية الأميركية إيصالها إلى الشعب الفلسطيني وقيادته من خلال القرار.

وقال إن الأمم المتحدة والجمعية العامة تمثلان مساحة تجتمع فيها دول العالم لبحث النزاعات والخلافات والاحتلالات وسبل التعامل معها بالطرق السلمية، مشيراً إلى أن مهمة الأمم المتحدة، بحسب قوله، ترتبط بصيانة الأمن والسلم الدوليين.

واعتبر أن منع الوفد الفلسطيني من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة يتعارض مع طبيعة الدور الذي تضطلع به المنظمة الدولية.

القرار يطال الدول التي تدخلت لتأمين التأشيرات

وأشار عوض الله إلى أن القرار الأميركي، من وجهة نظره، لا يقتصر أثره على الجانب الفلسطيني، بل يطال أيضاً الدول التي تدخلت لدى الإدارة الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية من أجل تأمين تأشيرات للوفد الفلسطيني وتمكينه من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.

واعتبر أن موقف واشنطن يمثل، بحسب وصفه، خذلاناً للدول التي تدخلت، سواء بمبادرة منها أو في إطار جهود دبلوماسية، لضمان المشاركة الفلسطينية.

كيف ستصل الرسالة الفلسطينية؟

وحول تأثير القرار على قدرة فلسطين على طرح ملفاتها ومواقفها أمام المجتمع الدولي، أكد عوض الله أن الصوت الفلسطيني سيبقى حاضراً.

وقال إن الولايات المتحدة، مثل غيرها من الدول، تعرف أن الصوت الرسمي الفلسطيني سيصل، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني سيتقدم بمشروع قرار لإيصال رسالة متلفزة من الرئيس محمود عباس إلى المجتمع الدولي، بحيث تُعرض كلمته في الوقت والمكان المحددين لها.

وأكد أن غياب الوفد الفلسطيني حضورياً عن قاعة الجمعية العامة لا يعني غياب الرسالة الفلسطينية عن اجتماعاتها.

وأوضح أن الموقف الفلسطيني سيصل أيضاً من خلال الدول التي ستقدم كلماتها أمام الجمعية العامة، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية ستكون حاضرة في مواقف ومداخلات عدد من الدول خلال أعمال الجمعية.

وشدد عوض الله على أن الرسالة الفلسطينية ستصل، رغم ما وصفها بمحاولات بعض الجهات، ومن بينها الولايات المتحدة وبعض حلفائها، للحد من وصول الصوت الفلسطيني.

خلاف حول الالتزامات القانونية للدولة المضيفة

وفيما يتعلق بإمكانية أن تترك الخطوة الأميركية تداعيات أوسع على المشاركة الفلسطينية في المؤسسات الدولية، قال عوض الله إن المشكلة ترتبط، بشكل أساسي، بانعقاد اجتماعات الجمعية العامة في الولايات المتحدة.

واعتبر أن واشنطن خالفت، وفق الموقف الفلسطيني، القانون الدولي والتزاماتها كدولة مضيفة لمقر الأمم المتحدة، إضافة إلى مخالفتها الاتفاق الموقع مع المنظمة الدولية.

وأكد أن فلسطين ستواصل طرح قضيتها ومطالبها أمام المجتمع الدولي، رغم القرار الأميركي، مشدداً على استمرار التحرك الفلسطيني في المسارين الدبلوماسي والقانوني الدوليين.

المطالب الفلسطينية أمام المجتمع الدولي

وقال عوض الله إن المطالب الفلسطينية ستبقى مطروحة أمام المجتمع الدولي، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف اعتداءات المستوطنين والاعتداءات على القدس، وما وصفه بالانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأكد استمرار الجانب الفلسطيني في طرح هذه الملفات أمام المؤسسات الدولية، واستخدام المسارات الدبلوماسية والقانونية المتاحة.

رد على الادعاءات الأميركية بشأن القانون الدولي

وتطرق عوض الله إلى ما ورد في البيان الأميركي بشأن استخدام فلسطين للقانون الدولي والأمم المتحدة، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني سيواصل اللجوء إلى القانون الدولي.

وقال إن القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، بحسب تعبيره، لن يقبلا الاعتداء على حقوق الفلسطينيين من دون استخدام أدوات المساءلة والمحاسبة.

وأضاف أن من يخشى ارتكاب الجرائم، وفق قوله، عليه أن يتوقف عن ارتكابها، معتبراً أن من يستخدم القانون الدولي يجب أن يحظى بالدعم، وليس بمنع الوصول إلى اجتماعات الأمم المتحدة.

تحرك فلسطيني وعربي ودولي

وفي السياق ذاته، أشار عوض الله إلى أن إسرائيل، وفق الموقف الفلسطيني، أخلّت بالشروط التي قامت عليها عضويتها في الأمم المتحدة، مؤكداً أن الجانب الفلسطيني سيواصل طرح هذه القضايا أمام المجتمع الدولي واستخدام الأدوات القانونية والدبلوماسية المتاحة.

وحول وجود تحرك فلسطيني دبلوماسي على المستويين الدولي والعربي للاعتراض على القرار الأميركي، أكد عوض الله وجود تحرك بهذا الاتجاه، مشيراً إلى أن قراراً بهذا الشأن سيصدر في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

غياب الحضور لا يعني غياب الموقف

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث ملفات وقضايا دولية متعددة، وسط تأكيد فلسطيني على أن منع الوفد من المشاركة حضورياً لن يحول دون إيصال الموقف الفلسطيني إلى المجتمع الدولي.

وبحسب عوض الله، سيجري ذلك من خلال الرسالة المتلفزة للرئيس محمود عباس، ومواقف الدول ومداخلاتها داخل الجمعية العامة، بالتوازي مع استمرار التحرك الفلسطيني في المؤسسات الدولية والمسارات الدبلوماسية والقانونية.