هاشتاغ #أنا_أيضاً وسيلة لكسر حاجز الخوف من الافصاح عن تعرض الكثير من الفتيات للتحرش الجنسي.
نسرين كتانة - نساء FM :- ما أن نشرت النجمة الأمريكية أليسا ميلانو تغريدة على حسابها عبر تويتر دعت فيها كل النساء اللواتي تعرضن للتحرش او الاعتداء جنسي إلى نشر تجاربهن وارفاقها بهاشتاغ #MeToo (أي انا أيضاً)، بدأت العديد من النساء بالتفاعل معه عبر التغريد وكتابة التعليقات، او اقامة حملات تدعو الى توعية النساء بالافصاح عن تجاربهن، ولعل آخر تلك الحملات مشروع (لست حبيبتك) الفني، الذي أطلقته الناشطة الفلسطينية لحقوق المرأة ياسمين مجلي التي تبلغ من العمر 21 عاماً، لتسلط الضوء من خلاله على قضية التحرش في الشارع الفلسطيني.
ووثقت مجلي عشرات قصص التحرش في النساء وسط رام الله في حوار معهن ضمن إطار مشروعها الفني الذي سعت لإنجازه منذ مدة طويلة بعد أن عادت من الولايات المتحدة الأمريكية الى فلسطين ولاحظت كثرة حالات التحرش اليومية في الشوارع الفلسطينية.
ومن المفترض أن تشارك هذه القصص لاحقاً في معرض لزيادة الوعي بمخاطر التحرش و الأثر النفسي الذي يتركه على من تعرّضن له.
للاستماع الى مقابلة ياسمين مجلي اضغط هنا
نماذج على حالات التحرش :
تقول الفتاة ن.ح - التي فضلت عدم التصريح عن اسمها- انها تعرضت للتحرش الجنسي ذات مساء عندما كانت تسير برفقة صديقتها في أحد الشوارع القريبة من بيتها، معبرة : "استاء جداً كلما تذكرت تلك الحادثة لأنني لم استطع القيام بأي شيء و الفاعل فر مسرعاً بسيارته ولم أرَ وجهه، كما أنني لم استطع تسجيل أرقام لوحة السيارة" .
للاستماع الى قصة الحالة ن.ح اضغط هنا
لا يقتصر التحرش الجنسي على التحرش في الشوارع فقط، ويعرف على أنه : " فعل عدواني او عنيف يعبر عنه من خلال ممارسة سلوك خاطيء وقد ينتج عنه تأثيرات سلبية على الناحية النفسية أو السلوكية على حياة الضحية".
و يعد التحرش او الاعتداء الجنسي مشكلة تعاني منها المجتمعات في شتى أماكن العالم، ويساهم في ازديادها - خاصة في البلدان العربية- التغاضي عنها وتكتم الضحية خوفاً من الفضيحة وأحيانا الخوف من التأثير على السمعة او من عقاب الأهل، او قد تحتفظ العائلة على سرية الاعتداء على الضحية معتقدة ان التكتم على ذلك يحافظ على شرف العائلة.
دور القانون في معاقبة المتحرش أو المعتدي جنسياً:
تستند عقوبات التحرش والاعتداء الجنسي في الضفة الغربية على قانون العقوبات الاردني لعام 1960، الذي من الممكن ان يحمي ضحايا حالات التحرش من جرائم الاغتصاب وهتك العرض و المداعبة وغيرها، وفي بعض الأحيان عقوبة المعتدي شديدة، ولكن لم يرد في قانون العقوبات الأردني رقم 16، أي مادة تنص على مصطلح التحرش الا أن هنالك بعض المواد التي يمكن ان تتطابق مع نفس المعنى و في حالات التحرش لا بد ان نميز نوعه (جسدي أو لفظي او تحرش بحركات منافية للحياء)، لمعرفة المادة التي تنطبق عليه وبالتالي العقوبة المترتبة على ذلك.
في هذا السياق تشدد مدير عام مؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء أهيلة شومر، على ضرورة تعديل القوانين، كإضافة قانون حماية الأسرة من العنف و تجريم المعتدين جنسيا اذ انه غير وارد بشكل تفصيلي ، كذلك ضرورة الاهتمام في اجراءات الوصول الى القانون بحيث تؤخذ حالة المجني عليه بعين الاعتبار بغض النظر عن حجم الاعتداء ونوعه.
للاستماع الى مقابلة أهيلة شومر اضغط هنا
لا يمكن الجزم بنسب حالات التحرش لتحديد ما اذا كانت مشكلة او ظاهرة بسبب التكتم والخوف في غالب الحالات، ويبقى الحل بتقليل نسبه في الجانب التوعوي ابتداءً بالأسرة ومروراً بالمدرسة ومن ثم الجمعيات ذات العلاقة وصولاً الى الجهات الرسمية والقضائية.
للاستماع الى التقرير الصوتي اضغط هنا