وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
مجلس الأمن: يبحث أجندة المرأة والأمن والسلام 1325
نيويورك-نساء FM- البعثة الدائمة لدولة فلسطين في نيويورك وبالتنسيق مع وزارة شؤون المرأة. أحيت الذكرى 26 على صدور قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والأمن والسلام حيث ألقى دكتور رياض منصور المندوب الدائم دولة فلسطين في مجلس الأمن.
🔴 وفيما يلي نص الكلمة كاملاً:
 السيد/ة الرئيس/ة،
 نتقدم بالشكر الجزيل لكم ولوفد بلدكم اليونان على عقد هذا الاجتماع الهام حول أجندة المرأة والسلام والأمن، والشكر موصول للسيدة سيما بحوث، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولكل المشاركات على مداخلاتهن.
 يأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه النساء والفتيات الفلسطينيات أوضاعاً بالغة القسوة في ظل الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري غير القانوني، كما أكّد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بما يمسّ حقوقهن وكرامتهن وأمنهن.
 ففي قطاع غزة، أدى الدمار والنزوح وفقدان أفراد الأسرة وانهيار المنظومة الصحية إلى تفاقم معاناة النساء والفتيات وزيادة مخاطر تعرضهن للعنف والاستغلال. وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تواجه النساء والفتيات الاجتياحات العسكرية المتواصلة وإرهاب المستعمرين، والتهجير القسري، وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي والممتلكات.
 وعليه، نشدد على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق النساء والفتيات الفلسطينيات وفقاً للقانون الدولي، ودعم آليات التحقيق الدولية والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وإنصاف الضحايا والناجيات، لا سيما في ظل التقارير الأممية التي وثّقت تعرضهن للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، واستخدامه سلاحاً ضد المدنيين الفلسطينيين، وبخاصة الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال.
 ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للإفراج الفوري عن كافة الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يتعرضن لسوء المعاملة والتعذيب بسبب آرائهن ونضالهن الصحفي والحقوقي والسياسي والمجتمعي الرافض للاحتلال.
 إن أجندة المرأة والسلام والأمن ليست مجرد إطار سياسي أو التزام دولي، بل ضرورة ملحّة لحماية النساء والفتيات الفلسطينيات، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وعدم التزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وسياسة العقاب الجماعي والتدمير الممنهج في محافظة الخليل بهدف تهجير سكانها، على غرار ما تعرضت له نابلس وجنين وطولكرم.
 السيد/ة الرئيس/ة،
 رغم الحصار المالي ومحاولات تقويض مؤسسات دولة فلسطين، تضع الحكومة الفلسطينية قضايا النساء والفتيات في صدارة أولوياتها الوطنية. وتعمل وزارة شؤون المرأة على تنفيذ الجيل الثالث من الخطة الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 والاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز المساواة والعدالة بين الجنسين، بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية، لضمان المشاركة الكاملة والمتكافئة والفاعلة والآمنة للمرأة الفلسطينية في الجهود السياسية والدبلوماسية وصنع القرار، وفي جهود الإغاثة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار. فلا سلام عادلاً ومستداماً دون مشاركة النساء الفلسطينيات شريكاتٍ أساسيات في صياغة الحلول، لا مجرد متلقيات للمساعدات أو ضحايا للنزاع.
 وقد باتت المرأة الفلسطينية تحمل عبئاً مضاعفاً، إذ تترأس النساء أسرةً من بين كل أربع أسر في قطاع غزة، وأسرةً من بين كل ثماني أسر في الضفة الغربية، ما يستدعي إيلاء التمكين الاقتصادي للنساء أولوية قصوى، ودعم برامج الحماية الاجتماعية وفرص العمل وسبل العيش. كما نطالب بالإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل وتقتطع منها بشكل غير قانوني، لضمان استمرار الخدمات الأساسية المقدمة للنساء والفتيات.
 ونشيد بالدور المحوري للمدافعات عن حقوق الإنسان، والمنظمات النسوية، والصحفيات، والعاملات في القطاعين الإنساني والصحي، وندعو إلى حمايتهن وضمان إيصال أصواتهن إلى المحافل الدولية.
 السيد/ة الرئيس/ة،
 إن المرأة الفلسطينية ليست مجرد شاهدة على الصراع، بل هي صاحبة حق، وشريكة في صنع السلام، وركيزة أساسية في صمود شعبنا.
 ومن هنا، نؤكد أن حماية النساء والفتيات الفلسطينيات لا يمكن فصلها عن معالجة الأسباب الجذرية وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستقلال دولته ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 ونعرب عن تضامننا الكامل مع جميع النساء والفتيات اللواتي يواجهن ويلات الحرب والنزوح، حتى يتحقق السلام العادل والأمن وفق رؤية قرار مجلس الأمن 1325