نخلة لـ"نساء إف إم": التمكين الاقتصادي والحماية والمناصرة أبرز أولويات دعم النساء الفلسطينيات
رام الله-نساء FM-أكد مستشار وزيرة شؤون المرأة للعلاقات الخارجية، الدكتور حنا نخلة، أن التمكين الاقتصادي والحماية والمناصرة تمثل أبرز محاور عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة تحويل المؤشرات والإحصاءات المتعلقة بأوضاع النساء الفلسطينيات إلى سياسات وتدخلات عملية تستجيب لاحتياجاتهن، في ظل استمرار العدوان وتفاقم التحديات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج "صباح نساء" عبر إذاعة نساء إف إم، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي يصادف السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، وبعد استعراض الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة شؤون المرأة مؤشرات حديثة حول واقع النساء والفتيات في فلسطين.
وأشار نخلة إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، لافتًا إلى أن هذه النسبة تعكس واقعًا معقدًا تزداد صعوبته في ظل العدوان على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في محافظات الضفة الغربية، ولا سيما شمالها.
وأوضح أن بيانات ترؤس النساء للأسر الفلسطينية، بواقع أسرة واحدة من كل أربع أسر في قطاع غزة، وأسرة واحدة من كل ثماني أسر في الضفة الغربية، تستدعي تكثيف التدخلات الرامية إلى توفير مصادر دخل مستدامة للنساء، وتعزيز استقلالهن الاقتصادي ودعم مشاركتهن في الحياة العامة.
وشدد على أهمية الاستناد إلى المؤشرات الإحصائية في تحديد الفجوات والاحتياجات الفعلية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء وشركائها على تطوير تدخلات تستهدف تعزيز حضور النساء وحمايتهن وتوفير سبل العيش الكريم لهن.
الاستجابة لاحتياجات النساء في غزة
وفي ما يتعلق بالاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، أوضح نخلة أن الوزارة تعمل ضمن الإطار الوطني للتعافي والجهود الإنسانية والإغاثية، مشيرًا إلى أهمية إشراك النساء في تحديد الأولويات وتصميم التدخلات، بما يضمن مراعاة احتياجاتهن في مجالات النزوح والتعليم والصحة والإغاثة، وصولًا إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على إيصال احتياجات النساء الفلسطينيات إلى الدول المانحة والصديقة والشقيقة، مشيرًا إلى جهود لتسيير قافلة مساعدات من نساء في دول أفريقية إلى نساء في قطاع غزة، بالتنسيق مع مؤسسة مانديلا، بهدف التخفيف من آثار العدوان والظروف الإنسانية الصعبة، في ظل استمرار النزوح وتدهور ظروف الإيواء مع حلول فصل الشتاء.
التمكين الاقتصادي والحماية
وقال نخلة إن التمكين الاقتصادي يشكل محورًا أساسيًا في عمل الوزارة، باعتباره مدخلًا لتعزيز التمكين الاجتماعي والسياسي، مشيرًا إلى وجود برامج تستهدف تشغيل الخريجات والنساء العاطلات عن العمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ومنها صندوق التشغيل الفلسطيني.
وفي ملف الحماية، أشار إلى تزايد الحاجة إلى مواجهة أشكال العنف المختلفة التي تتعرض لها النساء والفتيات، بما فيها العنف الاقتصادي والتنمر الإلكتروني والابتزاز.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج نوعية وتفعيل آليات التحويل في حالات الطوارئ، بهدف تسريع الاستجابة لاحتياجات النساء والفتيات، لا سيما في ظل الأزمات والكوارث.
وأكد أن الحماية تشمل كذلك مواجهة عنف الاحتلال وتطوير أدوات الاستجابة في ظل استمرار العدوان والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وتقطيع أوصال المدن والمحافظات.
مناصرة دولية لحقوق النساء الفلسطينيات
وعلى صعيد المناصرة الدولية، أشار نخلة إلى مشاركة الوزارة في الجهود المرتبطة بالذكرى السادسة والعشرين لصدور قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، مؤكدًا أهمية الضغط على المؤسسات الدولية والدول المعنية للوفاء بالتزاماتها تجاه حماية النساء الفلسطينيات وضمان الاستجابة الإنسانية العاجلة لاحتياجاتهن.
كما شدد على أهمية تفعيل دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في دعم المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب مواصلة جهود المناصرة من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الدولية.
وفي ختام حديثه، أشار نخلة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير برامج تستهدف التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات والخريجات، مع الاهتمام بالحلول الرقمية والذكية والذكاء الاصطناعي باعتبارها مجالات واعدة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الفتيات.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل جهود الحماية والتمكين والمناصرة لضمان حقوق النساء الفلسطينيات وتعزيز مشاركتهن في صنع القرار ورسم المستقبل.