جمعية تنمية المرأة الريفية: المرأة الريفية الفلسطينية تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وتحتاج إلى مزيد من الدعم والحماية
رام الله ،نساء Fm -مهى زكي
أكدت المديرة العامة لجمعية تنمية المرأة الريفية، حنين زيدان، أن المرأة الريفية الفلسطينية تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، في ظل صعوبات الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتراجع فرص الدخل، ومحدودية تسويق المنتجات المحلية، إلى جانب الأعباء الأسرية والقيود التي تفرضها ظروف الاحتلال على حياتها وعملها.
وقالت زيدان، خلال لقاء عبر إذاعة نساء إف إم، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية الذي يصادف الخامس عشر من تشرين الأول، إن تخصيص هذا اليوم يأتي تقديراً لدور النساء الريفيات في التنمية والإنتاج الزراعي، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية تمثل ركيزة أساسية في حماية الأرض، وتأمين احتياجات الأسرة، والحفاظ على الموروث الزراعي واستمرار الإنتاج المحلي.
وأشارت إلى أن النساء الريفيات يواجهن معاناة مركبة، خاصة أن الزراعة والأرض تشكلان مصدر الدخل الرئيسي لكثير من الأسر الفلسطينية، لافتة إلى أن الاعتداءات على المزارعين، وصعوبة الوصول إلى الأراضي، والتوسع الاستيطاني، تزيد من الأعباء التي تتحملها النساء وتهدد مصادر رزقهن، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون.
وشددت زيدان على ضرورة توفير الحماية للنساء الريفيات ومساندتهن، ومحاسبة المعتدين، مؤكدة أن دعم المرأة الريفية لا يقتصر على الاعتراف بدورها، بل يتطلب توفير الظروف التي تمكنها من مواصلة عملها الزراعي والإنتاجي بأمان وكرامة.
وفيما يتعلق بأبرز الاحتياجات التي ترصدها الجمعية ميدانياً، أوضحت زيدان أن الدعم الاقتصادي يأتي في مقدمتها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وضعف القدرة الشرائية. وبينت أن الجمعية تعمل على تقديم منح صغيرة للنساء، تشمل دعم الحدائق المنزلية وتوفير المعدات والأدوات اللازمة للمشروعات الصغيرة، إلى جانب تنظيم التدريبات ومساعدة النساء على تسويق منتجاتهن.
ولفتت إلى أن تسويق المنتجات المحلية يمثل تحدياً إضافياً أمام النساء الريفيات، نتيجة المنافسة في الأسواق وضعف القدرة الشرائية، ما يستدعي تعزيز فرص وصول المنتجات الفلسطينية إلى المستهلكين، وتوفير دعم اقتصادي مستدام يساعد النساء على تطوير مشروعاتهن وتحقيق دخل أفضل.
وأكدت زيدان أن احتياجات المرأة الريفية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضاً الدعم الاجتماعي والنفسي، في ظل الضغوط التي تواجهها النساء الفلسطينيات، مشيرة إلى أهمية تعزيز صمودهن ودعم قدرتهن على تلبية احتياجات أسرهن ومواصلة الإنتاج رغم الظروف الصعبة.
وفي ختام حديثها، دعت زيدان الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات عملية لمساندة النساء الريفيات، من خلال سن قوانين عادلة وتوفير أشكال من التأمين والحماية والدعم، كما طالبت المجتمع الدولي بالعمل على توفير الحماية للنساء ومحاسبة المعتدين وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
وأكدت أن تمكين المرأة الريفية الفلسطينية يتطلب الانتقال من تقدير دورها بالكلمات إلى توفير فرص حقيقية تضمن حقوقها الاقتصادية والاجتماعية، وتعزز مشاركتها في صنع القرار، وتحفظ قدرتها على الوصول إلى أرضها ومواصلة الإنتاج والمساهمة في صمود المجتمع الفلسطيني.