خبيرة الذكاء الاصطناعي الدكتورة صفاء ناصر الدين لنساء إف إم: الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً جديدة أمام المرأة الفلسطينية للعمل والاستقلال الاقتصادي
رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن- أكدت الأمين العام لهيئة رئاسة جامعة القدس وخبيرة الذكاء الاصطناعي الدكتورة صفاء ناصر الدين أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يتيحان فرصاً جديدة أمام المرأة الفلسطينية لدخول مجالات عمل متنوعة، وتطوير مشاريعها الخاصة، وتعزيز استقلالها الاقتصادي، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية فرص العمل وصعوبة التنقل والوصول إلى الأسواق.
وأوضحت ناصر الدين، خلال حديثها لبرنامج "المنتصف في نساء" عبر إذاعة نساء إف إم، أن الأدوات الرقمية تتيح للنساء العمل مع مؤسسات خارج مدنهن أو حتى خارج فلسطين، دون الحاجة إلى الانتقال من مكان إقامتهن، مشيرة إلى أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير المهارات الرقمية، والتعلم المستمر، والقدرة على توظيف التكنولوجيا في تقديم خدمات ومنتجات تلبي احتياجات السوق.
وفي ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تتزايد الفرص المتاحة أمام النساء لدخول مجالات عمل جديدة وتطوير مشاريعهن الخاصة، في وقت تواجه فيه المرأة الفلسطينية تحديات اقتصادية واجتماعية تشمل محدودية فرص العمل وصعوبة التنقل والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأسواق، إلى جانب الظروف الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على فرص الإنتاج والعمل.
ومع اتساع استخدام التطبيقات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي، تبرز إمكانية تحويل هذه الأدوات إلى فرص عمل ومصادر دخل مستدامة، بالتوازي مع مخاوف من فجوة رقمية قد تحد من استفادة بعض النساء بسبب محدودية الوصول إلى التكنولوجيا أو التدريب أو الموارد اللازمة.
مجالات رقمية تتيح فرصاً للعمل والدخل
وأشارت نصر الدين إلى أن المرأة الفلسطينية تواجه تحديات متعددة، أبرزها محدودية فرص العمل وصعوبة التنقل والظروف الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على سوق العمل، لافتة إلى أن التطور التكنولوجي أتاح إمكانيات جديدة للعمل مع مؤسسات خارج المدينة أو خارج فلسطين، دون الحاجة إلى مغادرة المنزل.
وأوضحت أن المرأة أصبحت قادرة على إطلاق مشروع صغير، وإنتاج سلع أو تقديم خدمات، وتسويق منتجاتها والوصول إلى الزبائن عبر الإنترنت وشركات التوصيل، كما يمكنها الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام كانت تحتاج سابقاً إلى فريق كامل من العاملين، بما يساعدها على توفير الوقت والجهد وتطوير طريقة عملها.
وأضافت أن التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تغيير طبيعة الفرص الاقتصادية المتاحة أمام النساء، وأبرزت الفرق بين الحصول على دخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، موضحة أن الحصول على دخل قد يمثل خطوة أولى، بينما يرتبط الاستقلال الاقتصادي بقدرة المرأة على تطوير عملها وإدارته واتخاذ قراراتها المالية بصورة أكثر استقلالية.
وفيما يتعلق بالمجالات الرقمية التي يمكن للنساء العمل فيها وتحقيق دخل من خلالها، بينت نصر الدين أن هناك أعمالاً عديدة لا تتطلب تخصصاً تقنياً متقدماً، ويمكن دخولها بعد اكتساب المهارات الأساسية، من بينها إدارة صفحات التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي، والتصميم باستخدام الأدوات سهلة الاستخدام، والتجارة الإلكترونية، والمساعدة الإدارية الافتراضية، وخدمة العملاء عن بُعد.
وأشارت إلى أن هذه المجالات تتيح فرصاً لخريجات تخصصات متنوعة، بما فيها الاقتصاد وإدارة الأعمال والتخصصات العلمية الأخرى، إذ يمكنهن تعلم استخدام أدوات تقنية بسيطة تساعدهن على تطوير مهاراتهن والعمل في مجالات رقمية متعددة، دون الحاجة بالضرورة إلى دراسة تخصص تقني كامل.
وأضافت أن الفرص لا تقتصر على الأعمال الرقمية التي لا تتطلب خبرة متخصصة، بل تشمل مجالات تقنية متقدمة يمكن لخريجات تكنولوجيا المعلومات وهندسة الحاسوب وعلم الحاسوب العمل فيها، مثل تطوير المواقع الإلكترونية، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتصميم تجربة المستخدم، وتطوير البرمجيات، وغيرها من المجالات التي تتيح فرصاً للعمل مع مؤسسات وشركات داخل فلسطين وخارجها.
وأكدت أن من الفرص المهمة أيضاً تحويل التخصصات التقليدية إلى خدمات رقمية يمكن تقديمها والوصول بها إلى أسواق أوسع، موضحة أن العاملات في مجالات التربية والتعليم، على سبيل المثال، يمكنهن تحويل المحتوى التعليمي إلى مواد رقمية أو تطبيقات تعليمية تصل إلى جمهور واسع، بما في ذلك الأسواق العالمية.
وضربت مثالاً على ذلك بإمكانية تطوير محتوى أو تطبيقات لتعليم اللغة العربية لأبناء الفلسطينيين المقيمين في الخارج، أو للأسر التي تعيش في دول أجنبية وترغب في تعليم أطفالها اللغة العربية، مشيرة إلى أن التكنولوجيا تتيح تقديم مثل هذه الخدمات والوصول إلى المستفيدين دون التقيد بالمكان الجغرافي.
ولفتت ناصر الدين إلى أن العمل عبر الإنترنت لا يعني بالضرورة ضمان الوصول إلى الزبائن أو سهولة استلام المدفوعات المالية، إذ لا تزال هناك تحديات تتعلق بتسويق الخدمات والمنتجات، والوصول إلى العملاء، وتحصيل المستحقات المالية، وهي عقبات قد تواجه بعض الفتيات اللواتي يخترن العمل الرقمي وسيلة للحصول على الدخل.
وشددت على أن امتلاك الأدوات الرقمية وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، بل يتطلب الأمر تطوير المهارات اللازمة، وفهم طبيعة المجال الذي ترغب المرأة في العمل فيه، ومعرفة كيفية استخدام التكنولوجيا بطريقة عملية تساعدها على تقديم خدمات ذات قيمة والوصول إلى الزبائن.
المهارات الرقمية والأمن السيبراني أساس للاستفادة من التكنولوجيا
وفي حديثها عن المهارات الرقمية التي تحتاج إليها المرأة الفلسطينية لمواكبة متطلبات سوق العمل، أوضحت نصر الدين أن هناك مجموعة من المهارات الأساسية التي ينبغي امتلاكها، إلى جانب مهارات أخرى تختلف بحسب طبيعة العمل والتخصص الذي تختاره المرأة.
وأكدت أن الثقافة الرقمية لم تعد تقتصر على معرفة استخدام الكمبيوتر أو الهاتف، بل تشمل القدرة على استخدام الأدوات والمنصات الرقمية بكفاءة وأمان، مشيرة إلى أن الأمان الرقمي يمثل أحد أهم الجوانب التي يجب الانتباه إليها عند استخدام الإنترنت للعمل أو التعلم أو إدارة المشاريع.
وأوضحت ضرورة معرفة كيفية التعامل مع الروابط الإلكترونية، والتحقق من مصداقية المواقع والمنصات قبل الدخول إليها أو مشاركة البيانات معها، محذرة من الروابط المشبوهة والرسائل التي تعد المستخدمين بالفوز بجوائز أو الحصول على أموال، بما في ذلك الرسائل التي تنتحل صفة البنوك أو المؤسسات المعروفة بهدف استدراج الأشخاص والاستيلاء على بياناتهم.
وأضافت أن المرأة التي تعمل عبر الإنترنت تحتاج إلى حماية حساباتها الإلكترونية وبياناتها الشخصية والمالية، ومعرفة الأساليب التي تساعدها على تجنب الاحتيال الإلكتروني، مؤكدة أن حماية الخصوصية والأمن الرقمي من المتطلبات الأساسية للاستفادة من التكنولوجيا بصورة آمنة.
كما شددت نصر الدين على أهمية امتلاك الثقافة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، موضحة أن استخدام هذه الأدوات لا يتطلب بالضرورة تعلم البرمجة، لكنه يحتاج إلى فهم ما تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي إنجازه وما لا تستطيع القيام به، ومعرفة حدود الاعتماد عليها.
وأشارت إلى أن هذه الأدوات قد تقدم أحياناً إجابات خاطئة أو معلومات غير دقيقة، ما يستدعي عدم التعامل مع نتائجها باعتبارها صحيحة بصورة مطلقة، وضرورة التحقق من المعلومات وتحليلها قبل استخدامها في العمل أو الدراسة أو اتخاذ القرارات.
وأكدت أن التفكير النقدي والتحليل والتحقق من المعلومات مهارات أساسية في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، موضحة أن الجامعة تعمل على تعزيز هذه المهارات لدى الطلبة، إلى جانب الاهتمام بنشر الوعي بها من خلال الدورات والبرامج التدريبية المختلفة.
وتطرقت إلى أهمية مهارات الاتصال والتواصل والعمل عن بُعد، موضحة أن المرأة التي ترغب في العمل مع مؤسسات أو عملاء من خارج فلسطين تحتاج إلى القدرة على التواصل الفعال، وقد تحتاج أيضاً إلى تطوير مهاراتها في اللغة الإنجليزية وفقاً لطبيعة العمل ومتطلباته.
وأضافت أن إدارة الوقت تمثل مهارة أساسية للعاملات عن بُعد، إذ يتطلب العمل الرقمي القدرة على تنظيم ساعات العمل وتحديد الأولويات وتحقيق التوازن بين المسؤوليات المختلفة، بدلاً من البقاء في العمل طوال اليوم دون تنظيم واضح.
كما لفتت إلى أهمية القدرة على العمل ضمن فرق متعددة الثقافات، خصوصاً بالنسبة إلى النساء اللواتي يتعاملن مع مؤسسات دولية أو عملاء من دول مختلفة، مؤكدة أن التواصل الفعال وفهم طبيعة بيئات العمل المختلفة يساعدان على تعزيز فرص النجاح والاستمرار في سوق العمل الرقمي.
التعلم المستمر ومواكبة التحولات الرقمية
وأكدت ناصر الدين أن التعلم المستمر من أهم المهارات التي يجب أن تحرص المرأة على تطويرها، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي وظهور أدوات وتطبيقات جديدة بصورة متواصلة.
وأوضحت أن الخبرة السابقة أو الحصول على شهادة جامعية لا يعنيان انتهاء رحلة التعلم، بل ينبغي الاستمرار في البحث عن المهارات الجديدة والأدوات التي يمكن أن تمنح المرأة ميزة تنافسية في سوق العمل، وتساعدها على مواكبة التطورات التكنولوجية.
وقالت إن من الضروري إعداد الطلبة منذ وجودهم في الجامعة لفهم أن التعلم لا يتوقف عند التخرج، بل يستمر طوال الحياة المهنية، من خلال اكتساب مهارات جديدة وتطوير المعارف ومتابعة التغيرات التي تطرأ على التخصصات ومتطلبات سوق العمل.
جامعة القدس تطلق مسارين في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
وفيما يتعلق بدور المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والجامعات في دعم مشاركة النساء في الاقتصاد الرقمي، أكدت نصر الدين أن الجامعات تؤدي دوراً محورياً في إعداد الخريجات والخريجين للتعامل مع متطلبات سوق العمل المتغير، مشيرة إلى أن دور التعليم العالي يجب ألا يقتصر على منح الشهادات الأكاديمية، بل ينبغي أن يمتد إلى إعداد خريجين قادرين على تطبيق معارفهم والاستفادة منها في الحياة العملية.
وأوضحت أنها، بحكم عملها الأكاديمي واطلاعها على مجالات هندسة الحاسوب والتكنولوجيا، ترى أن الجامعات مطالبة بمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي شهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، ما يستدعي مراجعة البرامج الأكاديمية وتحديثها باستمرار.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن جامعة القدس أطلقت مسارين تخصصيين في مجال هندسة الحاسوب، أحدهما في الذكاء الاصطناعي والآخر في أنظمة الأمن السيبراني، بهدف مواكبة التطورات التقنية وتوفير فرص تعليمية تتناسب مع المجالات التي تزداد أهميتها في سوق العمل.
وأضافت أن الجامعة تضم عدداً كبيراً من الطالبات اللواتي يدرسن في مجالات هندسة الحاسوب وعلم الحاسوب، ما يؤكد أهمية توفير البيئة التعليمية التي تمكن النساء من اكتساب المهارات التقنية اللازمة والانخراط في المجالات الرقمية المختلفة.
وشددت على ضرورة ربط التعليم بالتطبيق العملي، موضحة أن الطالب لا ينبغي أن يكتفي بدراسة الجوانب النظرية، سواء في قواعد البيانات أو تطوير البرمجيات أو غيرها من المساقات، بل يجب أن يعمل على مشروع عملي مرتبط بما يتعلمه، حتى يتمكن من تطبيق المعرفة واكتساب الخبرة التي يحتاج إليها في سوق العمل.
وأكدت أهمية تعزيز ريادة الأعمال والابتكار لدى الطلبة، مشيرة إلى أنها تناقش معهم أفكار مشاريع التخرج وتشجعهم على التفكير في كيفية توظيف تخصصاتهم لحل مشكلات حقيقية في فلسطين أو داخل الجامعة، بدلاً من الاكتفاء بأفكار نظرية لا ترتبط باحتياجات المجتمع.
وأوضحت أن التفكير الريادي يتطلب من الطلبة دراسة مدى إمكانية تنفيذ المشاريع التي يقترحونها، ومعرفة ما إذا كانت أفكارهم قابلة للتطبيق والتطوير، مشيرة إلى أن الجامعة لا تحد من طموحات الطلبة أو تمنعهم من التفكير بأفكار جديدة، حتى لو بدت في البداية بعيدة عن الواقع، بل تشجعهم على تطويرها ودراسة إمكانية تحويلها إلى مشاريع عملية.
وأضافت أن استهداف السوق الفلسطيني ليس الخيار الوحيد أمام أصحاب المشاريع الرقمية، إذ يمكن للخريجات والخريجين تطوير خدمات ومنتجات تستهدف أسواقاً عالمية، بما يوسع فرص العمل والإنتاج، ويتيح لهم الوصول إلى جمهور أكبر من خلال التكنولوجيا.
وشددت على أن نجاح التعليم في المجالات التقنية لا يقاس فقط بعدد الخريجين والخريجات، بل ينبغي النظر أيضاً إلى مدى قدرتهم على الالتحاق بسوق العمل، والحصول على فرص مهنية مناسبة، وتحويل مهاراتهم ومعارفهم إلى مشاريع منتجة.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أهمية حاضنات الأعمال الجامعية في دعم الطلبة ومساعدتهم على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع، موضحة أن حاضنة الأعمال في جامعة القدس تسهم في تعريف الطلبة بالفرص المتاحة أمامهم، وتنظيم لقاءات مع رائدات ورواد الأعمال خلال المحاضرات، لإطلاعهم على تجارب عملية وتشجيعهم على تأسيس مشاريعهم الخاصة.
وأضافت أن هذه المبادرات تهدف إلى مساعدة الطلبة على اكتشاف إمكاناتهم الريادية، وفهم كيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق، بما يتيح لهم إنشاء فرص عمل لأنفسهم ولغيرهم، بدلاً من الاقتصار على البحث عن وظيفة بعد التخرج.
وأكدت ناصر الدين أن دعم مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي يتطلب تضافر جهود الجامعات والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، من خلال تطوير البرامج التعليمية، وتوفير التدريب العملي، وتعزيز الوصول إلى الأدوات الرقمية، ودعم المشاريع الريادية، وربط المهارات التي تكتسبها النساء بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
ولفتت إلى أن التحديات المرتبطة بالوصول إلى الأسواق والعملاء وتحصيل المدفوعات تحتاج أيضاً إلى حلول عملية، حتى تتمكن النساء من تحويل المهارات الرقمية إلى مصادر دخل حقيقية، والاستفادة من فرص العمل التي تتيحها التكنولوجيا.
نصائح للمرأة الفلسطينية للبدء باستخدام الذكاء الاصطناعي
وفي ختام حديثها، وجهت ناصر الدين نصائح للمرأة الفلسطينية التي ترغب في البدء باستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير مهاراتها وتحقيق دخل إضافي، داعية إياها إلى عدم الخوف من التكنولوجيا أو التردد في تجربتها، مؤكدة أن التعلم يبدأ بالمحاولة واكتساب الخبرة بصورة تدريجية.
وقالت إن بعض الأشخاص يخشون استخدام التكنولوجيا خوفاً من ارتكاب الأخطاء أو إفساد شيء ما، إلا أن الأفضل هو المبادرة بالتجربة والتعلم، والاستفادة من الفيديوهات والشروحات والمواد التعليمية المتاحة عبر الإنترنت، التي تساعد على اكتساب المهارات خطوة بخطوة.
ونصحت المرأة بأن تبدأ بتحديد المهارات التي تمتلكها والمجال الذي تحب العمل فيه، ثم تبحث عن الأدوات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تساعدها على تطوير هذه المهارات وتحويلها إلى خدمات أو منتجات يمكن تقديمها للآخرين.
وأضافت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تتطور باستمرار، وتظهر تطبيقات جديدة بصورة متواصلة، ولذلك من المهم اختيار الأداة التي تتناسب مع احتياجات المرأة وطبيعة عملها، والتدرب عليها جيداً، وتجربة ما تعلمته بصورة عملية حتى تتمكن من الاستفادة منها بفاعلية.
وأكدت أن البدء في استخدام التكنولوجيا لا يتطلب بالضرورة دفع مبالغ كبيرة مقابل الدورات التدريبية أو الاشتراكات المكلفة، في ظل وجود العديد من الأدوات والمصادر التعليمية المجانية التي يمكن الاستفادة منها لتطوير المهارات واكتساب المعرفة.
وشددت على أن المرأة الفلسطينية ليست مطالبة بأن تصبح خبيرة في الذكاء الاصطناعي قبل أن تبدأ، بل يمكنها الانطلاق من مشكلة صغيرة ترغب في حلها، ثم تعلم كيفية الاستفادة من التكنولوجيا لمساعدتها على إيجاد الحل المناسب.
وأوضحت أن كل تجربة جديدة يمكن أن تمنح المرأة مهارة إضافية وخبرة أكبر وثقة متزايدة بقدرتها على الإنجاز، ما يساعدها تدريجياً على توسيع نطاق عملها والاستفادة من إمكانات التكنولوجيا في تطوير مشاريعها وتحقيق دخل إضافي.
واختتمت ناصر الدين بالتأكيد على أهمية المبادرة والتعلم المستمر وعدم انتظار الوصول إلى مستوى متقدم قبل البدء في استخدام الأدوات الرقمية، مشيرة إلى أن الخطوات البسيطة قد تشكل بداية لفرص أوسع في العمل والإنتاج والابتكار.
ويؤكد هذا النقاش أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقدمان فرصاً مهمة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة الفلسطينية، خصوصاً في ظل محدودية فرص العمل التقليدية وصعوبات الحركة والوصول إلى الأسواق. إلا أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب امتلاك المهارات الرقمية، والوعي بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية، وتطوير مهارات التواصل وإدارة الوقت، إلى جانب التعلم المستمر والتفكير النقدي.
الاستماع الى اللقاء :