وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الفريق الأهلي لشفافية الموازنة "أمان":  يعقد  مؤتمر الموازنة العامة 2026 .. "الإمكانيات والسبل المتاحة لضبط نفقات الموازنة"

 

رام الله-نساء FM-عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، اليوم الأربعاء، مؤتمر الموازنة العامة 2026 بعنوان "الإمكانيات والسبل المتاحة لضبط نفقات الموازنة"، في قاعة الهلال الأحمر بمدينة البيرة، لبحث تداعيات الأزمة المالية وتراجع الإيرادات واتساع الفجوة التمويلية، وسبل رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز شفافية الموازنة.

وناقش المؤتمر، عددًا من ملفات الإنفاق العام، أبرزها موازنتا السفارات وهيئة الإذاعة والتلفزيون وتبعيتهما الإدارية والمالية، إلى جانب المشاركات الخارجية والمهمات الرسمية للموظفين العموميين، ومخاطر الفساد المرتبطة بنفقات السفر والإقامة والبدلات.

كما عقد المؤتمر جلسة نقاش حول الإمكانيات والسبل المتاحة لضبط نفقات الموازنة العامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد المتاحة، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

وتناول المؤتمر نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025، وواقع شفافية الموازنة العامة ومدى إتاحة المعلومات للمواطنين، وفرص مشاركتهم في إعداد الموازنة وإقرارها والرقابة على تنفيذها.

ويهدف المؤتمر إلى بحث السبل الممكنة لضبط النفقات وتوجيه الموارد المحدودة نحو الأولويات الوطنية والخدمات الأساسية، والخروج بتوصيات عملية تعزز الشفافية والمساءلة وتحسن إدارة المال العام.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان، عبد القادر الحسيني، أن تحسين إدارة الموارد العامة وترشيد الإنفاق وتعزيز الشفافية والمساءلة، مسؤولية وطنية مشتركة، مشددًا على ضرورة توجيه الموارد المحدودة نحو الأولويات الوطنية واحتياجات المواطنين، بما يسهم في تعزيز صمود المؤسسات الوطنية وحماية المال العام.

وقال الحسيني إن الأزمة المالية الفلسطينية ترتبط بشكل رئيسي بممارسات الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها قرصنة أموال المقاصة والسياسات الهادفة إلى تقويض الكيانية الفلسطينية، مؤكدًا أن ذلك لا يعفي من المسؤولية الوطنية في البحث عن سبل لتحسين إدارة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق.

وأضاف أن الصمود لا يقتصر على مواجهة سياسات الاحتلال، وإنما يشمل أيضًا تعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية وحماية المال العام وترسيخ ثقة المواطنين بها.

وأوضح الحسيني أن المؤتمر يهدف إلى الإسهام في النقاش حول أولويات الإنفاق العام وكفاءة إدارة الموارد المتاحة، من خلال تسليط الضوء على موازنات ونفقات محددة تتطلب مراجعة آليات إدارتها وتعزيز حوكمتها، وصولًا إلى توصيات قابلة للتنفيذ تسهم في ضبط الإنفاق دون المساس بحقوق المواطنين أو الخدمات الأساسية المقدمة لهم.

وأشار إلى أن الجلسة الأولى من المؤتمر تناقش واقع موازنات بعض المؤسسات التابعة لمكتب الرئيس، من خلال عرض تقريرين متخصصين حول موازنة السفارات وتبعيتها الإدارية والمالية، وموازنة هيئة الإذاعة والتلفزيون وتبعيتها الإدارية، بهدف الوقوف على واقع موازنات هذه المؤسسات وتحديد فرص تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الحوكمة والمساءلة.

وبيّن أن الجلسة الثانية تتناول إدارة مخاطر الفساد في إيفاد الموظفين العموميين في المهمات الرسمية الخارجية، باعتباره أحد ملفات الإنفاق المرتبطة بأولويات الإصلاح الحكومي، من خلال بحث ضوابط الاختيار والإنفاق والبدلات، وصولًا إلى توصيات تعزز النزاهة والكفاءة في إدارة هذا الملف.

كما لفت إلى أن المؤتمر يتضمن عرض نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025، الذي يشكل أداة لتقييم مستوى شفافية الموازنة العامة، ومدى إتاحة المعلومات للمواطنين، وفرص مشاركتهم في إعداد الموازنة وإقرارها والرقابة على تنفيذها.

وأعرب الحسيني عن أمله في أن تشكل نتائج المسح مدخلًا لتعزيز الحوار مع الحكومة بشأن سبل تطوير الشفافية المالية وتوسيع المشاركة المجتمعية في إدارة المال العام.

وأشار إلى أن الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة عمل خلال السنوات الماضية على الإسهام في دفع الإصلاح المالي والإداري، من خلال إعداد الدراسات والتقارير المتخصصة وطرح توصيات عملية لتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات وتحسين إدارة الموارد العامة.

وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في تبني الحكومة الفلسطينية عددًا من التوصيات التي قدمها الفريق، ما يؤكد أهمية دور المجتمع المدني عندما تستند مساهماته إلى الأدلة والتحليل والحوار البناء مع المؤسسات الرسمية.

وأكد الحسيني أن الإصلاح المالي ليس مسؤولية الحكومة وحدها، وأن المساءلة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتحسين الأداء العام وحماية حقوق المواطنين وتعزيز صمود المؤسسات الوطنية.

وفي ختام كلمته، شدد على أهمية أن تكون الانتخابات حرة وديمقراطية وشاملة، دون إقصاء، بما يضمن مشاركة واسعة في صنع القرار.

وتوجه الحسيني بالشكر والتقدير إلى الخبراء والباحثين وأعضاء ومؤسسات الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة، تقديرًا لجهودهم في دعم الشفافية والإصلاح المالي والإداري.

وعرض المؤتمر خلال جلسة النقاش نفقات السفارات الفلسطينية حيث بلغت نحو 209.1 مليون شيقل خلال عام 2025، مقارنة بنحو 248.8 مليون شيقل في عام 2024، بانخفاض قدره 39.7 مليون شيقل.

وأظهرت بيانات الإنفاق الفعلي أن نفقات السفارات بلغت 192.6 مليون شيقل في عام 2023، و212.2 مليون شيقل في عام 2022، و190.4 مليون شيقل في عام 2021.