المتعافية سارة أبو عمر.. واجهت سرطان الثدي وتمسكت بالأمل لتبدأ حكاية جديدة مع الحياة
رام الله-نساء FM- ضمن حملة "اسمعيها" التي أطلقتها إذاعة نساء إف إم للتوعية بسرطان الثدي، تروي سارة أبو عمر تجربتها مع المرض، منذ اكتشاف إصابتها بالصدفة، مرورًا برحلة العلاج وما رافقها من تحديات، وصولًا إلى تطوير مشروعها الخاص، مؤكدة أهمية الفحص المبكر وعدم تأجيله خوفًا من النتيجة.
واكتشفت سارة إصابتها بسرطان الثدي عندما كانت في الثامنة والثلاثين من عمرها، بعد مرافقتها إحدى صديقاتها لتشجيعها على إجراء الفحص، قبل أن يطلب منها الكادر الطبي إجراء الفحص هي الأخرى، لتكتشف إصابتها بورم خبيث رغم عدم ظهور أعراض أو مؤشرات صحية مسبقة.
وتقول سارة إن اكتشاف المرض غيّر حياتها، لكنها تمسكت بالأمل، خاصة بعدما أخبرها طبيبها بأن تأخر اكتشاف الورم بضعة أشهر كان من الممكن أن يجعل حالتها أكثر خطورة، ما عزز لديها أهمية الكشف المبكر والانتباه إلى الصحة حتى في غياب الأعراض.
وشملت رحلة العلاج جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي وعمليات جراحية، إلى جانب مشقة التنقل يوميًا إلى القدس لتلقي العلاج الإشعاعي، ومحاولات التوفيق بين متطلبات العلاج ومسؤولياتها تجاه أبنائها وأسرتها. ولم تقتصر التحديات على الآثار الجسدية، بل شملت أيضًا الخوف من عودة المرض والقلق بشأن نتائج العمليات ومراحل العلاج.
وفي مواجهة هذه الظروف، شكّل دعم العائلة والأبناء ومساندة مركز دنيا لأورام السرطان عاملًا مهمًا في رحلتها، إذ ساعدها الدعم النفسي والاجتماعي على مواصلة العلاج والتعامل مع الأيام الصعبة. كما حرصت على إظهار القوة أمام أبنائها، ووجدت في الأنشطة والأعمال اليدوية فرصة لاستثمار وقتها واكتشاف قدرات جديدة.
وبعد تجاوز مراحل العلاج، اتجهت سارة إلى تطوير مشروع خاص يقوم على إعادة تدوير التراث القديم، في خطوة أتاحت لها مواصلة العمل والإبداع وفتح مسار جديد في حياتها، رغم التحديات التي فرضتها تجربة المرض.
وتدعو سارة النساء إلى عدم تأجيل الفحص خوفًا من النتيجة، مؤكدة أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض، وأن الكشف المبكر قد يسهم في اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة وتحسين فرص العلاج. كما تدعو الأزواج والأبناء إلى تشجيع النساء في عائلاتهم على إجراء الفحوصات وعدم ترك الخوف أو التردد يحول دون ذلك.
وتوجّه سارة رسالة إلى النساء اللواتي يواجهن تجربة مشابهة، تدعوهن فيها إلى التمسك بالأمل والثقة بقدرتهن على تجاوز الصعوبات، والنظر إلى الحياة باعتبارها مساحة للاستمرار والعمل وتحقيق الطموحات رغم المرض.
وتختتم سارة حكايتها برسالة تؤكد فيها أهمية الاهتمام بصحة المرأة، قائلة: "طالما أنتِ بخير، العائلة كلها بخير"، مشددة على أن دعم المرأة في رحلتها الصحية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع، وأن الفحص المبكر خطوة مهمة لحماية صحتها وحياتها.