المتعافية إيمان العاروري.. نجت من سرطان الثدي لتروي حكاية أمل
رام الله-نساء FM- لم تعد تجربة سرطان الثدي بالنسبة لإيمان العاروري من مدينة رام الله، مجرد مرحلة صعبة مرت بها، بل تحولت إلى نقطة فاصلة أعادت من خلالها النظر إلى الحياة وإلى ذاتها وعلاقتها بالآخرين. وبعد أن خاضت رحلة العلاج وتجاوزت المرض، تواصل إيمان حياتها وعملها، حاملة معها رسالة أمل للنساء بأن الإصابة بالسرطان لا تعني نهاية الطريق.
وخلال لقاء في برنامج "صباح نساء"، ضمن تغطية أكتوبر الوردي، تحدثت العاروري عن تجربتها مع سرطان الثدي، وكيف استطاعت أن تحول ما مرّت به من ألم وخوف إلى دافع للتمسك بالحياة ومساندة نساء أخريات يخضن التجربة نفسها.
وقالت إن الإنسان يستطيع أن يحول التجارب الصعبة إلى مصدر قوة، وأن يتمسك بما هو جميل وذي معنى في حياته، موضحة أن تجربتها مع المرض جعلتها تنظر إلى الحياة بصورة أكثر إيجابية وشجاعة.
الفحص المبكر كان نقطة البداية
بدأت تجربة العاروري مع المرض من خلال الفحص الذاتي، الذي قاد إلى اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، لتبدأ بعدها رحلة العلاج وما رافقها من تحديات نفسية وجسدية.
وتؤكد أن هذه التجربة عززت لديها أهمية الكشف المبكر، داعية النساء إلى عدم تأجيل الفحص أو النظر إليه باعتباره مصدراً للخوف، بل خطوة للاطمئنان والحفاظ على الصحة.
وترى أن المرحلة التي تلي اكتشاف المرض تحتاج إلى القوة والدعم النفسي والمساندة من المحيط، مشيرة إلى أنها عملت على نفسها نفسياً خلال رحلة العلاج وما بعدها، واستفادت من دعم الأشخاص المحيطين بها.
من تجربة شخصية إلى مساندة أخريات
لم تتوقف آثار التجربة عند تجاوز المرض، إذ انعكست على طريقة تعامل العاروري مع النساء اللواتي يعشن تجربة سرطان الثدي.
وتقول إن ما عاشته جعلها أكثر قدرة على فهم مخاوفهن ومساندتهن، ونقل تجربتها إليهن باعتبارها تجربة عايشتها بنفسها، لتتحول تجربتها الشخصية من محطة ألم إلى مساحة لدعم نساء أخريات.
وترى العاروري أن الصحة النفسية والجسدية للمرأة تشكلان جزءاً أساسياً من قدرتها على مواصلة حياتها، مؤكدة أن المرأة لا تخوض هذه التجربة وحدها، وأن الأسرة والمحيط والمجتمع يستطيعون أن يشكلوا شبكة دعم حقيقية لها خلال المرض وبعده.
رسالة أمل للنساء
وفي رسالتها للنساء، دعت العاروري كل امرأة إلى أن تجعل من الفحص المبكر خطوة باتجاه الاطمئنان على صحتها، وألا تؤجل هذه الخطوة بسبب الخوف.
كما وجهت رسالة إلى النساء اللواتي مررن بتجربة سرطان الثدي، داعية إياهن إلى تحويل التجربة إلى مصدر قوة، ومواصلة الحياة بإيجابية وأمل.
وبالنسبة لإيمان، لم تكن رحلة المرض نهاية للحياة، بل بداية لنظرة مختلفة إليها؛ نظرة أكثر تمسكاً بما هو جميل وذي معنى، وأكثر رغبة في أن تكون التجربة التي مرت بها رسالة دعم وأمل لنساء أخريات.