وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
حساسية الطعام لدى الأطفال.. كيف يكتشفها الأهل ويتعاملون معها؟

 

رام الله-نساء FM- تُعد حساسية الطعام لدى الأطفال من الحالات التي تستدعي انتباه الأهل، خصوصاً عند ظهور أعراض بعد تناول نوع معين من الطعام، فيما تختلف الحساسية الغذائية عن عدم تحمل الطعام من حيث طبيعة الاستجابة التي تحدث في الجسم.

وأوضحت أخصائية التغذية العلاجية رقية أزحيمان في حديث مع "نساء إف إم" أن الحساسية الغذائية تحدث نتيجة استجابة مناعية تجاه بروتين معين في الطعام، وقد تظهر أعراضها على شكل طفح جلدي، أو سعال، أو تورم، أو صعوبة في التنفس أو البلع، وقد تتطور في بعض الحالات إلى تفاعل تحسسي شديد يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

وأشارت أزحيمان إلى أن من أكثر الأطعمة المسببة للحساسية لدى الأطفال حليب البقر، والبيض، والفول السوداني، والمكسرات، والقمح، والصويا، والأسماك، والمأكولات البحرية، والسمسم.

وأكدت أهمية تحديد الطعام المسبب للحساسية والامتناع عنه بشكل كامل، إلى جانب قراءة مكونات المنتجات الغذائية والتأكد من عدم احتوائها على المادة التي يتحسس منها الطفل.

وبينت أن الأعراض قد تظهر خلال فترة قصيرة من تناول الطعام، داعية الأهل إلى مراقبة أطفالهم جيداً، والتوجه فوراً إلى الطبيب أو قسم الطوارئ عند ظهور أعراض شديدة، خصوصاً صعوبة التنفس.

كما شددت على أهمية إبلاغ المدرسة أو الروضة بحالة الطفل إذا كان مشخصاً بالحساسية، لضمان معرفة المسؤولين عنه بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حال تعرضه للطعام المسبب للحساسية.

إدخال الأطعمة للرضع

وفيما يتعلق بإدخال الأطعمة للرضع، أوضحت أزحيمان أهمية تقديم الأطعمة الجديدة تدريجياً وبكميات صغيرة، وإدخال نوع واحد في كل مرة، مع مراقبة الطفل خلال الأيام التالية، بما يساعد الأهل على تحديد الطعام الذي قد يسبب له أعراضاً تحسسية.

وأضافت أن تقديم الطعام الجديد في ساعات الصباح قد يكون أفضل، لسهولة مراقبة الطفل والتعامل مع أي أعراض قد تظهر.

وأكدت أن بعض أنواع الحساسية الغذائية قد تختفي مع تقدم الطفل في العمر، بينما قد تستمر أنواع أخرى لفترات أطول، مشيرة إلى أن الطفل المشخص بالحساسية يحتاج إلى متابعة دورية مع الطبيب لتقييم حالته وتحديد ما إذا كانت الحساسية ما زالت قائمة.

ولفتت أزحيمان إلى أن بعض الأعراض لدى الرضع، مثل البكاء المستمر، أو ضعف زيادة الوزن، أو بعض المشكلات الهضمية، قد تستدعي البحث عن سبب غذائي أو تحسسي، داعية الأهل إلى عدم اعتبار هذه الأعراض أمراً طبيعياً بشكل تلقائي، واستشارة الطبيب لتحديد أسبابها ووضع خطة مناسبة للتعامل معها.