وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
اخصائي الاطفال د. جورج أمسيح لـ"نساء إف إم": سعال الأطفال المتكرر.. متى يكون عابراً ومتى يستدعي مراجعة الطبيب؟

 

رام الله- نساء FM- قال الدكتور جورج أمسيح، أخصائي الأطفال وحديثي الولادة، إن السعال من أكثر الأعراض شيوعاً لدى الأطفال، وله أسباب متعددة، مشيراً إلى أن التعامل معه يختلف بحسب مدة السعال والأعراض المصاحبة له.

وأوضح أمسيح أن السعال الحاد غالباً ما يرتبط بالالتهابات الفيروسية ونزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي لدى الأطفال، وقد يستمر لأيام أو عدة أسابيع قبل أن يختفي تدريجياً.

السعال المتكرر.. متى يحتاج إلى البحث عن السبب؟

وأشار إلى أن استمرار السعال لفترة طويلة أو تكراره بشكل ملحوظ يستدعي البحث عن السبب، لأن السعال المتكرر لا يكون بالضرورة مجرد نزلة برد عابرة، وقد يكون مرتبطاً بحساسية الصدر أو تضيق الشعب الهوائية، خصوصاً إذا تكرر كل عدة أسابيع أو خلال فصل الشتاء.

وأوضح أن من العوامل التي قد تزيد من السعال وحساسية الجهاز التنفسي لدى الأطفال التعرض للتدخين داخل المنزل، مبيناً أن الطفل الذي يعيش مع أب أو أم مدخنين يستنشق الدخان الموجود في الهواء، ما قد يؤثر في الجهاز التنفسي والرئتين ويزيد من تهيج الصدر والسعال المتكرر.

وأضاف أن الغبار وتلوث الهواء والدخان قد تزيد أيضاً من الأعراض، خصوصاً لدى الأطفال الذين لديهم حساسية في الجهاز التنفسي.

سيلان الأنف والارتجاع من الأسباب المحتملة

وبيّن أمسيح أن السعال المتكرر قد يكون مرتبطاً أيضاً بسيلان الأنف ونزول الإفرازات من الأنف إلى الحلق، ما يؤدي إلى تهيج الحلق وظهور السعال، خاصة لدى بعض الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة بشكل متكرر.

وفي بعض الحالات، وخصوصاً لدى الأطفال في الأشهر الأولى من العمر، يجب البحث عن أسباب أخرى للسعال، مثل الارتجاع، حيث قد تؤدي عودة محتويات المعدة إلى الأعلى إلى تهيج الجهاز التنفسي وظهور السعال.

وأشار إلى وجود أسباب أقل شيوعاً، مثل بعض الأمراض الوراثية، ومنها التليف الكيسي، مؤكداً أن استمرار السعال أو تكراره يحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.

السعال الليلي لا يعني سبباً واحداً

وفيما يتعلق بالسعال الليلي، أوضح أمسيح أن سببه قد يختلف من طفل إلى آخر، ففي بعض الحالات قد يكون مرتبطاً بتجمع الإفرازات الأنفية في الحلق أثناء النوم، ما يؤدي إلى تهيج الحلق والسعال.

وأكد أنه لا يمكن تحديد سبب السعال من توقيته فقط، وإنما يجب النظر إلى بقية الأعراض الموجودة لدى الطفل.

إجراءات منزلية لتخفيف السعال

وأشار إلى أنه في الحالات البسيطة يمكن للأهل اتباع بعض الإجراءات المنزلية التي تساعد على تخفيف السعال، مثل تقديم السوائل الدافئة للطفل، واستخدام العسل للأطفال الذين يسمح عمرهم بذلك، إذ قد يساعد في تخفيف حدة السعال.

وأضاف أن ترطيب الهواء قد يساعد بعض الأطفال على الشعور براحة أكبر، خصوصاً عندما يكون الهواء جافاً.

الحذر من أدوية السعال لدى الرضع

وشدد أمسيح على ضرورة التعامل مع السعال بحذر شديد لدى الأطفال حديثي الولادة وصغار السن، وعدم إعطائهم أدوية للسعال من تلقاء أنفسهم، موضحاً أن الأدوية لا تناسب جميع الأعمار، وخصوصاً الأطفال في الأشهر الأولى من العمر.

وأكد أن إعطاء أي دواء يجب أن يكون بناءً على تقييم الطبيب وتحديد السبب والحاجة إلى العلاج.

متى يحتاج الطفل إلى الطبيب؟

وأوضح أن الطفل يحتاج إلى الفحص الطبي عندما يكون السعال مستمراً أو شديداً، أو عندما يترافق مع أعراض أخرى، مثل ارتفاع الحرارة أو صعوبة التنفس أو تدهور حالة الطفل العامة.

وأشار إلى أن الأطفال في الأشهر الأولى من العمر الذين يعانون من السعال يحتاجون إلى تقييم طبي سريع، لأن بعض الفيروسات التنفسية، ومنها الفيروس المخلوي التنفسي، قد تكون أكثر شدة لدى الرضع.

وأكد أنه في حال وجود حرارة مرتفعة ومستمرة، أو سعال شديد ومستمر، أو ظهور علامات تدل على صعوبة التنفس، يجب عدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي، وإنما مراجعة الطبيب أو قسم الطوارئ لتقييم حالة الطفل وتحديد السبب والعلاج المناسب.

وفي ختام حديثه، شدد أمسيح على ضرورة تجنب إعطاء الطفل الأدوية بشكل عشوائي لمجرد وجود السعال، موضحاً أن السعال عرض وليس مرضاً بحد ذاته، وأن معرفة السبب هي الخطوة الأساسية لاختيار العلاج المناسب.