وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
حق الحصول على المعلومات يعود للواجهة.. مشروع القانون ينتظر إقراره

رام الله-نساء FM- آية عبد الرحمن- يعود ملف الحق في الحصول على المعلومات في فلسطين إلى الواجهة، بعد أكثر من 20 عاماً من النقاشات والمطالبات بإقرار قانون يضمن وصول المواطنين والصحفيين إلى المعلومات العامة، وذلك بعد إحالة مشروع القانون من مجلس الوزراء إلى الرئيس، بانتظار إقراره ونشره في الوقائع الفلسطينية ليصبح نافذاً.

وقالت مديرة العمليات في ائتلاف أمان، هاما زيدان، في حديث مع "نساء إف إم" إن مشروع القانون تم تنسيبه من مجلس الوزراء إلى مكتب الرئيس لإقراره، معربة عن أملها في ألا يتم اعتماد نسخة مختلفة عن تلك التي جرى التوافق عليها خلال مرحلة النقاش بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.

زيدان: ننتظر إقرار القانون ونشره في الوقائع الفلسطينية

وأوضحت زيدان أن الخطوة المقبلة تتمثل في إقرار القانون من الرئيس، مشيرة إلى أنه في ظل غياب المجلس التشريعي يتم إقرار القوانين من خلال قرار بقانون يصدر عن الرئيس.

وأضافت أنه بعد إقرار القانون ونشره في الوقائع الفلسطينية، تبدأ مرحلة إعداد اللوائح التنفيذية والإجراءات اللازمة لتطبيق أحكامه على أرض الواقع.

وأكدت أن مؤسسات المجتمع المدني شاركت في مناقشة مشروع القانون وقدمت ملاحظاتها عليه، معربة عن أملها في ألا تتضمن النسخة النهائية مواد جديدة تحد من الحق في الوصول إلى المعلومات.

صعوبة الوصول إلى المعلومات

وحول واقع الحصول على المعلومات في فلسطين، قالت زيدان إن المواطنين والصحفيين والباحثين ومؤسسات المجتمع المدني واجهوا على مدار السنوات الماضية صعوبات في الوصول إلى المعلومات العامة، ما كان يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين للحصول عليها.

وأكدت أن الأصل في المعلومات هو الإتاحة، ما لم يرد نص قانوني يفرض تقييدها، مشيرة إلى أن المشكلة خلال السنوات الماضية تمثلت في غياب نص واضح يحدد المعلومات التي يمكن حجبها.

وأضافت أن عدم نشر المعلومات وإتاحتها للجمهور يمكن أن يسهم في انتشار الشائعات وإضعاف الثقة بين المواطن والمؤسسات العامة، كما قد يفتح المجال أمام تكهنات بوجود فساد أو مخالفات.

ما المعلومات التي يمكن حجبها؟

وحول الضمانات التي يتضمنها مشروع القانون لمنع التوسع في حجب المعلومات، أوضحت زيدان أن القانون يحدد بشكل واضح طبيعة المعلومات التي يمكن تقييد الوصول إليها.

وبيّنت أن من أبرز هذه المعلومات ما يتعلق بالخصوصية الشخصية والأمن الوطني، مشيرة إلى أن مثل هذه الاستثناءات معمول بها في قوانين حق الحصول على المعلومات في دول مختلفة.

وأكدت أن ما عدا المعلومات التي يحدد القانون إمكانية حجبها، يفترض أن يكون متاحاً للجمهور، سواء من خلال النشر أو الاستجابة لطلبات الحصول على المعلومات.

20 عاماً من الانتظار

وحول فرص تطبيق القانون بعد سنوات طويلة من النقاش، قالت زيدان إن مشروع القانون واجه على مدار سنوات ممانعة من الحكومات والجهات الرسمية، ولم يكن هناك مسعى فعلي لإقراره.

وأضافت أن إحالة المشروع من مجلس الوزراء إلى مكتب الرئيس تمثل خطوة مختلفة، معربة عن أملها في أن تترافق هذه الخطوة مع إرادة سياسية لإقرار القانون.

وشددت زيدان على أن إقرار القانون لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدة أن الأهم هو اعتماد النسخة التي جرى التوافق عليها، وألا تتم إضافة مواد من شأنها تقييد الوصول إلى المعلومات بدلاً من ضمانه.

ويبقى التحدي بعد إقرار القانون مرتبطاً بمدى تحويل الحق في الحصول على المعلومات من نص قانوني إلى ممارسة عملية، تتيح للمواطنين والصحفيين الوصول إلى المعلومات العامة، وتعزز الشفافية والمساءلة ومتابعة أداء المؤسسات العامة.