الميمي: عامان من العمل لتعزيز أمن المياه واستمرارية الخدمات في مواجهة تحديات استثنائية
-نحو 19 مليون متر مكعب إضافية سنويًا ستوفرها مشاريع التزود بالجملة التي يجري العمل عليها
-مشاريع تطوير الآبار وإعادة تأهيلها ستسهم في 12.5 مليون متر مكعب
-غزة: من تأمين الحد الأدنى من المياه إلى التحضير للتعافي وإعادة الإعمار
-ضبط أكثر من 270 وصلة غير شرعية وخفض فاقد المياه بـ16,500 متر مكعب يوميًا
-ارتفاع التحصيلات وتركيب 30 ألف عداد دفع مسبق
-رفع حصة الفرد من المياه في قطاع غزة من 3–5 لترات إلى نحو 25 لترًا يوميًا
-المرحلة المقبلة: استكمال المشاريع وتعزيز قدرة القطاع على الصمود
رام الله -نساء FM- استعرضت سلطة المياه، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، أبرز المشاريع الإستراتيجية والتدخلات المنفذة خلال الفترة 2024–2026، وأثرها في تطوير مصادر المياه، وتعزيز موثوقية التزويد، وتحسين خدمات الصرف الصحي، ومواجهة التعديات والفاقد، إلى جانب الاستجابة الطارئة في قطاع غزة والتحضير للتعافي وإعادة الإعمار، بمشاركة المؤسسات الحكومية والشركاء المحليين والمؤسسات العاملة في قطاع المياه ووسائل الإعلام.
وأكد رئيس سلطة المياه زياد الميمي خلال ورشة عُقدت، اليوم الاثنين، في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بعنوان قطاع المياه: "عامان من العمل الجادّ في مواجهة التحديات الصعبة"، دعمًا لصمود أبناء شعبنا، أن ما تحقق خلال العامين الماضيين يجب أن يُقرأ في ضوء الظروف الاستثنائية التي عمل فيها القطاع، موضحاً أن سلطة المياه عملت على مسارين متوازيين: الحفاظ على استمرارية خدمات المياه والصرف الصحي في مواجهة الأزمات والطوارئ، ومواصلة تنفيذ المشاريع الإستراتيجية وتطوير مصادر المياه ورفع كفاءة الخدمات.
إنجازات تعزز صمود قطاع المياه في ظل ظروف استثنائية
وقال الميمي: إن الإنجاز خلال هذه المرحلة لا يتمثل فقط في تنفيذ مشاريع جديدة، وإنما في الحفاظ على خدمات المياه والصرف الصحي في ظل ظروف هددت بانهيارها، خاصة في المحافظات الجنوبية والمناطق الأكثر احتياجاً في المحافظات الشمالية.
وأوضح أن أكثر من 89% من مرافق المياه والصرف الصحي في المحافظات الجنوبية تعرضت للتدمير، فيما انخفض نصيب الفرد في بداية الأزمة إلى نحو (3-5) لترات من المياه يوميًا، ما فرض تحويل الأولوية إلى تأمين الحد الأدنى من المياه، وتقليل مخاطر العطش، والحفاظ على الحياة، وتشغيل ما أمكن من مرافق الصرف الصحي للحد من المخاطر الصحية والبيئية.
وفي المحافظات الشمالية، أشار الميمي إلى أن الكميات المتاحة من المياه تبلغ نحو 135 مليون متر مكعب مقابل طلب يتجاوز 185 مليون متر مكعب، بعجز يقارب 50 مليون متر مكعب، إلى جانب ارتفاع الفاقد والتحديات الناجمة عن الاحتياجات وتهجير المخيمات واعتداءات المستوطنين التي طالت منظومة المياه.
مشاريع التزود بالجملة ستضيف نحو 19 مليون متر مكعب سنويًا لتعزيز أمن المياه
أشار الميمي إلى أن سلطة المياه ركزت على التجمعات الأكثر احتياجاً، من خلال تطوير المصادر وتنفيذ مشاريع التزويد بالمياه بالجملة، ومن أبرزها مشروع تزويد قرى غرب رام الله من نقطة عابود بطاقة 9.3 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة نحو 90 ألف مواطن في 14 قرية، ومشروع تزويد قرى جنين بطاقة تبلغ 7 ملايين متر مكعب سنوياً لخدمة نحو 120 ألف مواطن، إضافة إلى الخط الناقل الرئيسي لنقطة التزود الجديدة في بيت لحم بطاقة تبلغ 2.6 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة أكثر من 35 ألف مواطن.
وستوفر هذه المشاريع مجتمعة حوالي 19 مليون متر مكعب سنوياً، لخدمة حوالي ربع مليون مواطن، باستثمارات تقارب نحو 100 مليون دولار.
مشاريع تطوير الآبار وإعادة تأهيلها ستوفر 12.5 مليون متر مكعب
وفي مجال تطوير المصادر، أوضح الميمي أن إعادة تأهيل 7 آبار في جنين وبيت لحم والخليل، وفرت نحو 5 ملايين متر مكعب سنويًا، فيما تتواصل عملية إعادة تأهيل 3 آبار أخرى ستوفر نحو 4.4 مليون متر مكعب سنوياً.
كما يجري تجهيز آبار إستراتيجية، بينها بئر جنزور بطاقة تبلغ نحو 1.5 مليون متر مكعب سنوياً لخدمة أكثر من 50 ألف مواطن في جنين، وبئر السموع بنحو مليون متر مكعب سنوياً لمناطق جنوب الخليل، وإعادة تأهيل بئر عنبتا رقم 5 بنحو 600 ألف متر مكعب سنوياً، وعند استكمال هذه المشاريع، ستوفر نحو 12.5 مليون متر مكعب إضافي سنوياً.
الصرف الصحي: حماية البيئة وتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة
وفي قطاع الصرف الصحي، أكد الميمي استمرار استكمال المشاريع القائمة وتطوير مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في مشروع إدارة المياه المعالجة في محافظة الخليل تجاوزت 93%، ما سيحسّن الخدمات لأكثر من 200 ألف مواطن، ويحد من خسائر الاقتطاعات الإسرائيلية المقدرة بنحو 80 مليون شيقل سنوياً، ويوفر نحو 22,500 متر مكعب يومياً من المياه غير التقليدية للاستخدامات الزراعية، وذلك بعد التغلب عبر حلول مؤقتة على مشكلة ربو مناشير الحجر التي كانت تقف عائقا أمام المشروع، والبدء بالعمل على تنفيذ الحلول الدائمة.
كما يتواصل تنفيذ مشروع الصرف الصحي في شمال شرق رام الله بتكلفة 58.5 مليون دولار، لخدمة 14 تجمّعاً عانت لسنوات تفاقم مشكلات الصرف الصحي، إلى جانب التقدم في مشروع الخط الناقل من محطة نابلس الغربية باتجاه غرب طولكرم، ومتابعة الدراسة الشاملة لقطاع الصرف الصحي في الضفة الغربية.
غزة: من تأمين الحد الأدنى من المياه إلى التحضير للتعافي وإعادة الإعمار
وأكد الميمي أن سلطة المياه، بالتعاون مع الشركاء، واصلت الاستجابة للاحتياجات المائية في غزة رغم حجم الدمار والقيود المفروضة على إدخال الوقود والمعدات، حيث تم توفير نحو 60 مليون متر مكعب من المياه من مصادر متعددة وتوزيعها، شملت الآبار الجوفية ومياه ميكروت وتحلية مياه البحر وتحلية المياه الجوفية.
وأسهمت هذه التدخلات في رفع حصة الفرد من المياه من نحو 3–5 لترات يومياً في بداية عام 2024 إلى حوالي 25 لتراً في منتصف عام 2026، مع استمرار بقاء الكمية دون الحد الأدنى المطلوب، كما تحملت سلطة المياه تكلفة المياه الموردة من ميكروت، والتي بلغت نحو 80.5 مليون شيقل، إضافة إلى تكلفة الكهرباء الواردة لمحطة تحلية الجنوب.
وشملت الاستجابة توفير نحو 14 مليون لتر من الوقود لتشغيل المرافق الأساسية، ما أسهم في تشغيل حوالي 240 مرفقاً حيوياً، ونقل نحو 4.2 مليون متر مكعب من المياه بالصهاريج وتوزيعها على مراكز الإيواء والأحياء السكنية، ووصلت التدخلات إلى نحو 2,800 تجمع سكني ومركز إيواء وخدمت قرابة 1.5 مليون نسمة، إلى جانب دعم 21 نقطة حرجة للصرف الصحي وإصلاح نحو 800 نقطة في شبكات الصرف الصحي.
وأوضح الميمي أن العمل في غزة شمل كذلك حصر الأضرار وتقييمها، وإعداد خطة التعافي وإعادة الإعمار واعتمادها، واعتماد إطار للتعافي المبكر لمدة 18 شهراً، وتحديد أولويات المشاريع التنفيذية، بما يهيئ للانتقال إلى التعافي وإعادة التأهيل فور توفر الظروف والدعم المالي وإمكانية إدخال المعدات والمواد اللازمة.
ضبط أكثر من 270 وصلة غير شرعية وإغلاقها ما خفّض فاقد المياه بـ16,500 متر مكعب يوميًا
وفي إطار رفع كفاءة القطاع وتعزيز الحوكمة، أشار الميمي إلى تفعيل شركة المياه الوطنية، وتعديل نظام ترخيص حفر وتأهيل الآبار واستخراج المياه الجوفية، والانتهاء من إنشاء مرفق المياه الإقليمي مرج بن عامر، وإقرار هيكلية سلطة المياه وتفعيل الإدارة العامة للرقابة.
كما تم ضبط أكثر من 270 وصلة مياه غير شرعية على الخطوط الرئيسية وإغلاقها، واسترداد ما يقارب 16,500 متر مكعب من المياه المسروقة يومياً، إلى جانب استكمال مشروع تغليف خط دير شعار بالباطون لاسترداد كميات إضافية.
ارتفاع التحصيلات وتركيب 30 ألف عداد دفع مسبق
وأوضح الميمي أن التحصيلات من المديونية المستحقة على مزودي الخدمة بلغت 494.3 مليون شيقل عام 2025، مقارنة بـ119 مليون شيقل عام 2024، فيما بلغت التحصيلات منذ بداية 2026 وحتى منتصفه 263.5 مليون شيقل.
كما تم تركيب نحو 30 ألف عداد دفع مسبق لخدمة 18 مزود خدمة، بتكلفة 17.5 مليون شيقل، إلى جانب البدء بتركيب أنظمة طاقة شمسية في 24 منشأة مائية بقدرة إجمالية تصل إلى 3 ميجاواط وإنتاج سنوي يتجاوز 5.15 جيجاواط/ساعة، بما يحقق عائداً مالياً يقدر بنحو 1.5 مليون شيقل سنوياً.
المرحلة المقبلة: استكمال المشاريع وتعزيز قدرة القطاع على الصمود
وأكد الميمي أن المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال مشاريع الآبار والتزويد بالجملة ونقاط الربط والخطوط الناقلة والصرف الصحي، وتوفير التمويل للمشاريع ذات الاحتياجات المُلحة، ومواصلة الإصلاح المؤسسي والمالي والتحول الرقمي، وخفض الفاقد ومكافحة التعديات والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
وفي غزة، تتمثل الأولويات في إعادة تأهيل مرافق المياه والصرف الصحي الحيوية وتشغيلها، وتجهيز المشاريع التنفيذية ذات الأولوية، وتعزيز الحلول اللامركزية، واستكمال إطار التعافي المبكر، بما يضمن الجاهزية للانتقال إلى التعافي وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار فور توفر الظروف والدعم اللازمين.
وثمّن الميمي دعم جميع الشركاء المحليين والدوليين، وتقدير المواطنين للجهود والإنجازات التي تحققت في قطاع المياه، مؤكدًا أن هذا الدعم والتعاون يمثلان حافزًا لمواصلة العمل وتحسين الخدمات والاستجابة للاحتياجات المائية في مختلف المحافظات، والحفاظ على ما تحقق والبناء عليه خلال المرحلة المقبلة.
ـــ