وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
أسبوع العمل الأخضر.. فرص اقتصادية تحمي البيئة وتخفف الأعباء عن الأسر الفلسطينية

 

رام الله نساء FM- في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية وتتراجع فيه الموارد الطبيعية، يبرز الاقتصاد الأخضر كأحد المسارات التي يمكن أن تجمع بين حماية البيئة وتوفير فرص اقتصادية جديدة، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، وتطوير مهن ومشاريع أكثر استدامة، بما يفتح المجال أمام النساء والشباب للمشاركة في قطاعات واعدة.

وفي هذا السياق، تتواصل التحضيرات لإطلاق أسبوع العمل الأخضر، الذي يشكل مساحة للتوعية بأهمية استغلال الموارد الطبيعية والطاقة البديلة، وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول، إلى جانب التعريف بالفرص التي يمكن أن يوفرها الاقتصاد الأخضر للمجتمع الفلسطيني.

الطاقة البديلة.. فرصة لتخفيف الأعباء عن الأسر

وقالت أمين سر جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، رانيا الخيري، في حديث لـ"نساء إف إم"، إن الحاجة أصبحت ملحة للتفكير ببدائل وحلول جديدة في ظل شح الموارد الطبيعية وأزمات المياه والطاقة والوقود، مشيرة إلى أن التوجه نحو مصادر الطاقة البديلة يمكن أن يساهم في تخفيض الأعباء الاقتصادية عن الأسر الفلسطينية.

وأضافت أن من بين الأفكار التي يجري العمل على تعزيزها خلال الفترة المقبلة تنظيم ورشات عمل متخصصة حول الاستفادة من الخلايا الشمسية والطاقة البديلة، واستخدام الطاقة الشمسية في ري الأراضي الزراعية، إلى جانب التوعية بأهمية اختيار الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة، بما ينعكس على تخفيض قيمة الفواتير الشهرية.

العمل الأخضر.. وظائف جديدة وتطوير للمهن القائمة

وأكدت الخيري أن مفهوم العمل الأخضر لا يقتصر فقط على استحداث وظائف جديدة، بل يشمل أيضاً تطوير الأعمال والمهن القائمة باستخدام أساليب وتقنيات أكثر استدامة وصديقة للبيئة، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والخريجين والنساء في قطاعات متعددة، من بينها الزراعة والطاقة والخدمات والمشاريع البيئية.

وأشارت إلى أن توسيع هذا المفهوم يمكن أن يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة، بالتوازي مع تعزيز الممارسات التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتقلل من الهدر والاستهلاك.

من المدارس إلى الجامعات.. نشر ثقافة الاقتصاد الأخضر

وفيما يتعلق بنشر ثقافة العمل الأخضر، أشارت الخيري إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات التعليمية، بدءاً من المدارس وصولاً إلى الجامعات، من أجل تعزيز الوعي لدى الأطفال والشباب وتشجيع الطلبة على إعداد الأبحاث والمشاريع المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والاستدامة.

وأكدت أن تعزيز هذه الثقافة في مراحل التعليم المختلفة يمكن أن يساعد في بناء وعي مبكر لدى الأجيال الجديدة بأهمية حماية البيئة وترشيد الموارد، وربط المعرفة الأكاديمية بالحلول العملية التي يمكن تطبيقها في المجتمع.

ارتفاع الكلفة والتحديات الميدانية تعيق التوسع

وحول أبرز التحديات، أوضحت الخيري أن ارتفاع التكلفة الأولية لبعض التقنيات، مثل تركيب الخلايا الشمسية والبطاريات، يشكل عائقاً أمام العديد من الأسر والمؤسسات، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الدعم والمبادرات الحكومية والمؤسساتية لتسهيل الاستثمار في هذا المجال.

كما لفتت إلى وجود تحديات سياسية وميدانية تعيق الوصول إلى الأراضي وتنفيذ بعض المشاريع، بالإضافة إلى الحاجة لتسهيل الإجراءات المتعلقة بمشاريع الطاقة البديلة وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية.

أسبوع العمل الأخضر.. بداية لمسار مستمر

وأكدت الخيري أن أسبوع العمل الأخضر لن يكون مجرد فعاليات مؤقتة تنتهي بانتهاء الأسبوع، بل يشكل بداية لمسار مستمر من التوعية وورش العمل والأنشطة التي تستهدف المدارس والجامعات والمجتمع المحلي، بهدف تعزيز مفاهيم الاقتصاد الأخضر وترشيد الاستهلاك والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.

ويبقى العمل الأخضر فرصة لإعادة التفكير في طريقة الإنتاج والاستهلاك، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات، يجمع بين حماية البيئة وتحسين الظروف الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للعمل والتنمية المستدامة.