وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
كيف تحللين صفحات المنافسين وتستفيدين منها في تطوير مشروعك؟

رام الله - نساء fm تحليل المنافسين رقمياً من الخطوات المهمة التي تساعد صاحبات المشاريع على معرفة موقع مشاريعهن في السوق، وفهم طبيعة المنافسة، وتطوير طريقة عرض المنتجات والخدمات على منصات التواصل الاجتماعي، دون الوقوع في فخ تقليد الآخرين أو نسخ محتواهم.

وأوضح صدقي أبو ضهير، باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي،في حديثه لنساء اف ام  أن تحليل المنافسين لا يعني النظر إلى صفحاتهم بهدف تقليد ما يقدمونه، وإنما فهم الأساليب التي يستخدمونها في الوصول إلى الجمهور، وطريقة تقديم المنتجات والخدمات، ونوعية المحتوى الذي يحظى بتفاعل واهتمام المتابعين.

وأشار أبو ضهير إلى أن المنافسة الرقمية لا تعتمد فقط على حجم الميزانية الإعلانية أو عدد المتابعين، موضحاً أن المحتوى وطريقة تقديم المنتج والصورة البصرية والرسالة التسويقية تلعب دوراً أساسياً في جذب الجمهور. فقد تمتلك إحدى الصفحات عدداً كبيراً من المتابعين، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تحقق مبيعات أو تفاعلاً حقيقياً.

وبيّن أن صاحبة المشروع عند دراسة صفحات المنافسين يمكنها التركيز على مجموعة من العناصر، من بينها طريقة تصوير المنتجات، والألوان المستخدمة، وتصميم المنشورات، وطريقة كتابة النصوص، ونوعية الفيديوهات، وأساليب التفاعل مع الجمهور، إضافة إلى طبيعة الإعلانات التي يتم نشرها والرسائل التي تحاول العلامة التجارية إيصالها.

وأكد أن الهدف من متابعة المنافسين هو اكتشاف الأفكار الناجحة وتطويرها بما يتناسب مع هوية المشروع، وليس نسخها كما هي، لأن تكرار المحتوى نفسه يجعل المشاريع متشابهة ويقلل من قدرتها على تقديم شيء جديد ومميز للجمهور.

ولفت إلى أهمية أن تبحث صاحبة المشروع عن العناصر التي تجذب الجمهور لدى المنافسين، مثل نوعية المحتوى الذي يحقق مشاهدات وتفاعلاً، والأسئلة التي يطرحها المتابعون، وطريقة الرد عليهم، وما الذي يدفع الجمهور إلى الاهتمام بالمنتج أو الخدمة، موضحاً أن هذه الملاحظات يمكن تحويلها إلى أفكار جديدة تساعد المشروع على بناء حضوره الخاص.

وأشار أبو ضهير إلى أن عدد المتابعين وحده لا يكفي للحكم على نجاح أي مشروع، فالمهم هو وجود تفاعل حقيقي وثقة بين المشروع والجمهور. ويمكن للمشروع أن يبني قاعدة عملاء قوية حتى لو كان يعمل ضمن نطاق جغرافي محدود، مثل مدينة أو قرية، من خلال الالتزام بالوعود المقدمة للعملاء وسرعة الاستجابة وجودة الخدمة.

وأوضح أن بناء العلامة التجارية لا يرتبط فقط بالشركات الكبيرة أو العالمية، بل يمكن لصاحبة أي مشروع صغير أن تبني علامة تجارية معروفة في محيطها من خلال الثقة والاستمرارية والقدرة على تقديم تجربة جيدة للعملاء.

كما حذر من المنافسة القائمة على خفض الأسعار بشكل مستمر، مشيراً إلى أن محاولة بيع المنتج أو الخدمة بسعر أقل من المنافسين ليست دائماً الحل الأفضل، وقد تضر بالمشروع على المدى الطويل. والأفضل هو التركيز على القيمة التي يقدمها المشروع، وإقناع العميل بأن المنتج أو الخدمة تستحق ما يدفعه مقابلها.

وشدد أبو ضهير على أن تحليل السوق والمنافسين يجب أن يسبق إطلاق الحملات التسويقية، لأن فهم طبيعة المنافسة والجمهور يساعد صاحبة المشروع على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن المحتوى والإعلانات والأسعار وطريقة تقديم منتجاتها.

وبالتالي، فإن متابعة المنافسين يمكن أن تكون أداة لتطوير المشروع، شرط أن تتحول الملاحظات إلى أفكار جديدة وهوية خاصة، بعيداً عن التقليد، بما يساعد صاحبة المشروع على بناء حضور رقمي مميز وعلاقة طويلة الأمد مع جمهورها.