«وين ع رام الله».. الثقافة مساحة للصمود والفرح
رام الله - نساء FM في مدينةٍ تواجه يومياً ضغوطاً وتحدياتٍ متواصلة، تفتح الثقافة نافذةً للحياة، وتتحول الشوارع والفضاءات العامة إلى مساحاتٍ للقاء والفرح. من هنا يعود مهرجان «وين ع رام الله» ليجمع الناس حول الموسيقى والمسرح والفن والتراث، تحت شعار «باقون».
المهرجان، الذي انطلقت نواته عام 2008 بالتزامن مع احتفالية مئوية بلدية رام الله، يصل هذا العام إلى نسخته الخامسة عشرة، بعد سنوات شهدت توقفه في أكثر من مناسبة بسبب الظروف السياسية والاقتحامات والحرب على قطاع غزة، إضافة إلى جائحة كورونا.
اشارت مسؤولة الإعلام في بلدية رام الله مرام طوطح، في حديث لنساء اف ام الى ان المهرجان يقوم على فكرة أساسية تتمثل في أن الثقافة للجميع، وأن الفن ليس ترفاً أو نشاطاً محصوراً داخل المسارح، بل جزء من الحياة اليومية ومن قدرة الفلسطينيين على الصمود والبقاء على أرضهم.
وانطلقت فعاليات المهرجان بعرض تراثي قدمته حنة الحج حسن وجمعية الكمنجاتي، فيما شهدت الأمسية التالية عرضاً تفاعلياً لجوقة بيات بعنوان «مرشوشة بالعطر».
ويواصل المهرجان فعالياته حتى يوم الجمعة، بمشاركة الفنانة الفلسطينية رنا خوري بقيادة درويش درويش، فيما يقدم معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى عرضاً بعنوان «تحية ووفاء لأحمد قعبور وزياد الرحباني وريما البنا»، قبل أن تختتم الفعاليات مع جوقة سراج القادمة من الجليل.
ولا يغيب حضور المرأة الفلسطينية عن المشهد، سواء على خشبة العروض أو في البرامج والفعاليات الثقافية، في تأكيد على حضور النساء والشابات في الحياة الثقافية والفنية الفلسطينية.
«وين ع رام الله» لا يقدم فقط برنامجاً من العروض الفنية، بل يعيد طرح سؤال أوسع: كيف يمكن للمدينة أن تبقى مساحةً للقاء والحياة رغم الظروف؟ وكيف يمكن للفن والتراث أن يتحولا إلى أدواتٍ لحماية الذاكرة وتعزيز الانتماء؟
في رام الله، يبدو الجواب واضحاً: حين يجتمع الناس حول الفن والثقافة، تصبح المدينة نفسها مسرحاً للصمود، ويصبح الاحتفال بالحياة شكلاً من أشكال البقاء.