وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
"شنطة أمل على ظهر طفل.. مبادرة في قلقيلية تخفف عن العائلات أعباء العام الدراسي"
رام الله - نساء FM مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تتزايد الأعباء الملقاة على عاتق الأسر الفلسطينية، في ظل تراجع القدرة الاقتصادية للكثير من العائلات، وعدم انتظام الرواتب، وفقدان عدد من العمال مصادر دخلهم، ما يجعل تأمين المستلزمات المدرسية تحديًا إضافيًا، خاصة للأسر التي لديها أكثر من طفل في المدارس.
وفي محافظة قلقيلية، تأتي حملة "الحقيبة المدرسية" التي أطلقها المنتدى النسوي في المحافظة، في محاولة للتخفيف من هذه الأعباء، وتحويل التكافل المجتمعي إلى دعم ملموس يصل إلى الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.
رئيسة المنتدى النسوي في محافظة قلقيلية، نهاية عفانة، أوضحت لنساء اف ام أن الحملة ليست جديدة، إذ سبق للمنتدى تنفيذها، إلى جانب مبادرات مجتمعية أخرى، من بينها "قلقيلية الخضراء" و"طبق رمضان الخيري"، مشيرة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي أعقبت الحرب، وتراجع فرص العمل وعدم انتظام الرواتب، دفعت إلى إعادة إطلاق المبادرة هذا العام.
وتستهدف الحملة في مرحلتها الأولى نحو 1500 عائلة في مدينة قلقيلية، من طلبة المرحلة الابتدائية، من الصف الأول حتى الصف الرابع، من خلال توفير حقيبة مدرسية متكاملة مع القرطاسية. كما تتضمن المرحلة المقبلة العمل على توفير الزي المدرسي، من قمصان وبناطيل ومراييل مدرسية، إضافة إلى الأحذية للطلبة.
ولا تقتصر آلية اختيار المستفيدين على قوائم محددة، إذ يعتمد المنتدى على شراكات مع مديرية الشؤون الاجتماعية والمحافظة والبلدية، إلى جانب لجان الحارات والمناطق التي تعمل على دراسة أوضاع الأسر وتحديد الحالات الأكثر احتياجًا.
وأكدت عفانة أن المبادرة لا تهدف إلى حل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الأسر بشكل كامل، لكنها تسعى إلى تخفيف جزء من الأعباء، وإيصال رسالة للعائلات بأن المجتمع والمؤسسات يقفون إلى جانبها، وأن دعم الطفل في بداية عامه الدراسي هو جزء من تعزيز صمود الأسرة الفلسطينية.
وتفتح الحملة أبوابها أمام المؤسسات والقطاع الخاص والأفراد للمساهمة، سواء من خلال تقديم المستلزمات المدرسية أو الدعم المعنوي ونشر فكرة المبادرة، بما يساعد على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والعائلات المحتاجة.
وبين حقيبة جديدة ودفاتر وقرطاسية، تحمل المبادرة رسالة أوسع: أن التعليم مسؤولية مشتركة، وأن التكافل المجتمعي يمكن أن يخفف عن الأسر جزءًا من أعبائها، ويمنح الأطفال فرصة لبدء عامهم الدراسي بكرامة وفرحة وأمل.