وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
صندوق الأمم المتحدة للسكان: دعم الولادة الآمنة واستعادة خدمات الصحة الإنجابية في غزة

رام الله - نساء fm اية عبد الرحمن قالت مديرة برنامج الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ريم مقدادي إن التعاون بين صندوق الأمم المتحدة للسكان والحكومة الفرنسية جاء استجابة للحاجة الماسة إلى دعم الولادة الآمنة للنساء الحوامل واستعادة خدمات الصحة الإنجابية في قطاع غزة في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وأوضحت  مقدادي في حديث عبر أثير نساء إف إم إن نحو 15 بالمئة فقط من المراكز الصحية في قطاع غزة قادرة حاليا على توفير خدمة الولادة الطارئة مشيرة إلى أن استمرار الحرب أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية والأجهزة والمعدات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية للأمهات والمواليد.

وأضافت أن المشروع المشترك مع الحكومة الفرنسية يستهدف ترميم مركز الحرية في مدينة غزة وهو مركز للرعاية الصحية الأولية سيجري الاستثمار فيه أيضا لتوفير خدمات الولادة الطارئة الآمنة مشيرة إلى أن المركز سيقدم الرعاية لأكثر من 20 ألف شخص وسيغطي مدينة غزة وشمال القطاع اللذين يواجه سكانهما حاجة ماسة إلى خدمات الرعاية الصحية والإنجابية.

وأوضحت مقدادي أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يحاول استغلال أي فرصة متاحة لإعادة تأهيل المراكز الصحية والمرافق الطبية التي يمكن الوصول إليها وتوفير الدعم اللازم لها مؤكدة أن تجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية لتقديم الولادة الطارئة يأتي في ظل صعوبة وصول النساء الحوامل إلى المستشفيات بسبب النزوح والظروف الميدانية واستمرار الحرب.

وقالت إن الصندوق ما زال يعزز فكرة الولادة داخل المستشفيات وأهميتها باعتبارها الخيار الأكثر أمانا للأمهات إلا أن الظروف الحالية تفرض تجهيز عيادات الرعاية الصحية الأولية بحيث تكون قادرة على تقديم ولادة آمنة وفق المعايير المطلوبة في حال تعذر وصول المرأة الحامل إلى المستشفى.

وأكدت مقدادي أن هذا التوجه يأتي من منطلق الحماية والحفاظ على كرامة النساء والمواليد أثناء الولادة مشيرة إلى أن حماية كرامة النساء والمواليد في غزة تمثل مبدأ أساسيا للصندوق وللجهات الداعمة والممولة للمشروع.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي للنساء الحوامل والمواليد قالت مقدادي إن هناك ملاحظات متزايدة من المستشفيات العاملة في قطاع غزة بشأن مضاعفات الحمل والولادة مشيرة إلى تسجيل حالات إجهاض متكررة ومتزايدة بين النساء الحوامل إضافة إلى ملاحظات حول التشوهات الخلقية لدى بعض المواليد.

وأوضحت أن هذه الملاحظات تحتاج إلى دراسة علمية مستفيضة لمعرفة الأسباب والعوامل المرتبطة بها مشيرة إلى احتمال وجود عوامل بيئية مرتبطة بمخلفات الحرب والظروف الناجمة عنها لكنها أكدت أن الصندوق لا يستطيع إعلان نتائج نهائية قبل استناد هذه المعلومات إلى أبحاث علمية.

وقالت إن المعلومات التي تصل من المستشفيات العاملة في القطاع تشير إلى أن مضاعفات الولادة تتزايد باستمرار وإن حالات الإجهاض المتكررة والتشوهات الخلقية لدى المواليد تمثل مصدر قلق متزايدا مشيرة إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بالحديث بصورة طبيعية عن جودة الرعاية الصحية.

وأرجعت ذلك إلى إغلاق المعابر والصعوبات التي تواجه إدخال الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة مؤكدة أن الصندوق يحاول إدخال الأدوية والمعدات الضرورية إلا أن العملية تواجه إعاقات ورفضاً كاملاً لإدخال بعض الأجهزة والمعدات.

وقالت مقدادي إن هذه القيود تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والمواليد وتحد من قدرة المرافق الصحية على توفير الرعاية اللازمة في ظل الظروف الراهنة.

وحول كيفية الوصول إلى النساء المحتاجات للرعاية الصحية في ظل النزوح واستمرار العدوان قالت مقدادي إن الصندوق يحاول العمل أينما توفرت إمكانية الوصول والاستثمار في أي مركز صحي أو مستشفى يمكن ترميمه وتشغيله لتوفير الخدمات الضرورية للسكان.

وأضافت أن مركز الحرية يمثل إحدى هذه الفرص التي يحاول الصندوق البناء عليها من خلال المشروع المدعوم من الحكومة الفرنسية بهدف توفير الرعاية الصحية الأولية وخدمات الولادة الطارئة الآمنة للنساء اللواتي قد لا يتمكن من الوصول إلى المستشفيات.

وقالت مقدادي إن حجم الدعم المطلوب لضمان استمرار خدمات الصحة الإنجابية في قطاع غزة هائل مشيرة إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يسعى إلى توفير تمويل يتجاوز 100 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الصحية والإنجابية في القطاع.

وأوضحت أن نحو 55 ألف امرأة حامل موجودات في قطاع غزة إضافة إلى أكثر من 500 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب مؤكدة أن هذه الأرقام تتطلب دعما كبيرا ومستمرا لتوفير الخدمات الصحية والأدوية والمعدات والمستلزمات اللازمة.

وأكدت مقدادي أن الأولوية تتمثل في استعادة خدمات الرعاية المنقذة للحياة للأمهات والمواليد وتوفير الولادة الآمنة وحماية كرامة النساء والمواليد في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة مشددة على أهمية استمرار الدعم والتمويل لضمان تقديم خدمات الصحة الإنجابية للنساء والفتيات المحتاجات إليها.