رام الله – نساءFM- دانا ابريوش-يخلق الطفل كورقة بيضاء"، هكذا وصفت الأخصائية النفسية هالة الغول الأطفال، ما يعني حسب قولها، أن الأطفال ليس من السهل عليهم أن يكذبوا بخصوص أمر يشكون منه، وبالتالي لا بد من الانتباه إلى شكوى الأطفال بشكل جيد.
وأضافت الغول في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج ترويحة، " أنه منذ لحظة الولادة، يعبرون عن أنفسهم بالبكاء والكلام غير المفهوم، ومن هذه المرحلة يجب على الأم والأب، الاكتراث، واعطاء الانتباه إلى الطفل منذ اللحظة الأولى، وفي حال تم اهماله سيخلق حالة عدم أمان منذ البداية".
وأكدت "أهمية وجود الدوائر القريبة في حياة الطفل، الأم، الأب، الإخوة، الأقارب من الدرجة الأولى، ومن ثم بعد ذلك الأصدقاء في المرحلة المدرسية، فأي خلل يحدث في أي دائرة، يؤثر على شخصية الطفل وعلى قدراته "
ونبهّت " أن الأم دورها الأساسي مع الأب أن يعودوا أطفالهم ويدربونهم بأن يتكلم الطفل بكل المواقف التي يمر بها، والاستماع الجيد والإصغاء إلى الأطفال، ما ينمي من قدرات الطفل، ومهاراته، ويعزز من الثقة بالنفس، وثقته بوالديه أيضا، وهذه طريقة مهمة جدا حتى لا يصل بالطفل إلى الكبت غير الصحيح، او الانعزال الشخصي عن الأهل والأصدقاء، وخلق نفسية غير سوية"
وحسب الغول" بداية الحوار هو الأساس، والاستماع إلى الطفل يعمل على إعادة صياغة مشاعر الطفل مع والدته تحديدا، وهذا ينمي تباعا وعي الطفل، لأن هناك فئة من الأهل، لا يملكون الوعي أو المعلومات الكافية لأهمية استماع الأهل للأطفال، والبعض الآخر عندهم معلومات مغلوطة، ما قد ينشأ طفلا غير مسؤول أو واعي بالمستوى الجيد، وبالتالي هناك أهمية منذ عمر ال3 سنوات خاصة التركيز على كلام وتفاعل الأطفال، واحتواءه بشكل كامل، لأنه لا قدر الله، قد يتم اكتشاف حالات تحرش أو عنف، ولهذا مهم جدا أن يكون هناك اهتمام بكلام وشكاوي الطفل " .
ونصحت " بأن يكون هناك وعي لدى الأهل وتحديدا الأم، في تفاعلها بشكل صحيح وسليم مع الأطفال، وأن هناك 3 فوائد رئيسية للاستماع والاصغاء الجيد للأطفال الأ وهم : تنمية القدرات العقلية واللغوية، الاحترام والاستماع للآخرين، وتعزيز شعور الآمان عند الطفل، وبهذا إن غاب الاهتمام والتركيز بالكلام والاستماع الجيد من قبل الأهل للطفل، سينشأ طفل غير سوي صحيا و نفسيا، وسيكون فاقدا للأمان وللحب، وسيبحث عنه خارج البيت، والذي قد يقود في بعض الأحيان إلى حالات تحرش وعنف، بسبب أن المتحرش يستخدم أسلوب الاهتمام والاصغاء واعطاء الحب والهدايا للطفل، مقابل استدراجه والتحرش به، لهذا من الضروري جدا إشباع الأطفال قدر الإمكان من الحب والاهتمام من ذويهم، وعدم السماح لأي طرف من الدخول على حياة الطفل بشكل مباشر أو غير مباشر، وتوعيتهم، ليكون الطفل سوي نفسيا وعقليا وجسديا" .
للمزيد الساتماع الى المقابلة :
