الرئيسية » تقارير نسوية »  

جوافة قلقليلة وعنب الخليل محاصيل اقتصادية.. فأين القنوات التسويقية؟
25 أيلول 2016

اتلاف 60% من محصول العنب عام 2006 بسبب ممارسات الاحتلال.

إنتاج ما بين 12-13 ألف طن من الجوافة عام 2016 في قلقيلية.

تحرير صوافطة- نساء أف أم: من ثمرة الأرض وعطاء المزارعين تزهر محاصيل اقتصادية لتكون جدراناً استنادية لتعب سنين تمر على كاهل عمر المزارعين، ومحافظتي قلقليلة والخليل تتربعان بألوان حمراء وخضراء وصفراء إحداهما تقطر عنباً والأخرى تنتج قطر الجوافة.

ففي الخليل جودة العنب وكثرته دفعت لإنشاء أول مصنع لعصير عنب، وفي ذلك يقول رئيس جمعية السنابل التعاونية الزراعية في حلحول رائد أبو يوسف إن فكرة المصنع انبثقت في ظل معاناة مزارع العنب من تكدس كميات كبيرة من المنتج عام 2006، ما أدى إلى اتلاف كميات منه بلغت 60% ، ما دفع المزارعين للتفكير بالبدائل من خلال إنشاء مصنع العنب لإيجاد أسواق بديلة.

وعن القيمة الاقتصادية للمصنع في حلحول يؤكد أبو يوسف عودة العديد من الشباب العازفين عن العمل في أراضيهم للعودة لزراعتها بمحصول العنب، لتزيد مساحة الأراضي المزروعة بالعنب لأكثر من 20%، بالإضافة لفتح فرص للعمل لحوالي 10-15 مواطن خلال موسم الحصاد والتصنيع.

ويشير أبو يوسف إلى أن أسواق التصدير في الوقت الراهن تتم في الضفة الغربية وأراضي عام 1948، مؤكدا أن الرؤى للعام القادم تتبلور في التصدير للخارج، ما يتطلب زيادة حجم زراعة العنب لرفع القيمة الانتاجية، فضلا عن التخوف من المعيقات الاحتلالية سيما أن العنب لا يحتمل التخزين لفترات طويلة.

للاستماع لمقابلة رائد أبو يوسف اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3oy0q1dio988

وتعقيبا على ذلك يقول مدير عام الغرفة التجارية في محافظة الخليل أحمد مناصرة إن مصنع العنب القائم في مدينة حلحول يشكل دعما للمزارع الفلسطيني اقتصاديا، لحل مشكلة منتج العنب المتراكم، بما يشمله من عنب المائدة وعنب التصنيع لمنتجات الدبس والملبن والزبيب والعصائر، مشيرا إلى الخليل تنتج سنويا ما بين 35-40 ألف طن من العنب.

وأضاف مناصرة في السابق كان يتم تصدير جزء من عنب التصنيع  للمصانع الإسرائيلية ليتم تحويله لمشروبات روحية، ومن خلال مصنع العنب سيتم تحويله لعصير عنب طبيعي حلال شرعا، ليعود بالفائدة على المزارع الفلسطيني ماديا.

ويؤكد مناصرة أن المصنع عبارة عن مؤسسة تعاونية يشمل 20-30 مزارع، بالإضافة لعدد من العمال ما يشكل فرصة لمساعدة العاطلين عن العمل في الاتخراط بالمصنع، ويضيف مناصرة أنه يتم العمل حاليا لدراسة إمكانية إنشاء مصنع لعصير العنب في الخليل بمواصفات عالمية.

للاستماع لمقابلة أحمد مناصرة  اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/ksrejbloig19

وفي سياق متصل، تشهد محافظة قلقيلية والتي تتوج بأشهر مدن الضفة بزراعة الجوافة، لتوافر العناصر البيئية اللازمة لتلك الزراعة من درجة الحرارة والرطوبة والمياه، حركة تجارية كما محافظة الخليل من محصول العنب، لتتغلب قلقيلية على المعيقات التصديرية بتصدير شاحنات للأردن ضمن صفقات تجارية بين وزارتي الزراعة الفلسطينية والأردنية، لتعزيز صمود المزارع الفلسطيني ودعم اقتصاد المحافظة التي تتعرض إلى حملة تهجير من قبل الاحتلال.

وحول ذلك يقول رئيس قسم البستنة الشجرية في مديرية زراعة قلقيلية م. أيمن العالم إن قلقليلية تزرع ما يقارب 3 آلاف دونم من أشجار الجوافة، وتنتج سنويا ما بين 12-13 ألف طن، حيث يبلغ إنتاج الدونم الواحد 4-5 طن، وفي عام 2015 تم تصدير حوالي 600 طن للأردن، إذ تشتهر قلقيلية بإنتاج ثلاثة أنواع من الجوافة "الغبرة" و"الشواط" و"المصرية".

للاستماع لمقابلة أيمن العالم 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-256

وعن المعيقات التي تواجه مزارعي الجوافة يؤكد أن هناك عدة إشكاليات، عوضا عن بعض المعيقات التصديرية التي تتم محاولة السيطرة عليها من خلال فتح قنوات تسويقية مع الأردن، وأبرز العقبات بناء الجدار الفاصل الذي يجزيء الأراضي ويمنع المزارعين من دخولها إلا بتصريح من الجانب الإسرائيلي، وعادة ما تمنح هذه التصاريح لكبار السنَ، لكونهم غير قادرين على العمل بشكل جيد بالأرض وقطف ثمار الجوافة وغيرها من المحاصيل الزراعية، كما وتمنعهم من الحصول على الأسمدة العضوية والمبيدات الحشرية الخاصة بالجوافة، إضافة لأن الحصول لا يحتمل التخزين لفترات طويلة وهي نقطة يستغلها الاحتلال لتلف الحصول خلال التصدير.

للاستماع لمقابلة أيمن العالم 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-257

جوافة قلقليلة وعنب الخليل محاصيل اقتصادية منافسة تسهم في رفع سعر المنتج خلال عمليات التصدير وزيادة نسبة الربح والفائدة للمزارع والاقتصاد الفلسطيني، فإلى متى يكون الاحتلال بممارساته العقبة الكبرى لكسر طموح المزارعين بفتح قنوات تسويقية خارجية لرفع قيمة المردود الاقتصادي الزراعي؟!.