الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية »  

أبو الرب لـ "نساء إف إم": تمكين النساء محور في أجندة الدعم الدولي لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار
16 تموز 2026
 
 
رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن-قال مدير مركز الاتصال الحكومي والمتحدث باسم الحكومة الفلسطينية د. محمد أبو الرب إن اجتماع المانحين لفلسطين في العاصمة البلجيكية بروكسل جاء في توقيت مهم، في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي خلفتها الحرب على قطاع غزة، وما رافقها من تراجع حاد في مختلف القطاعات وارتفاع معدلات البطالة.
وأوضح أبو الرب، في حديث لـ"نساء إف إم"، أن الاجتماع، الذي شارك فيه ممثلون عن نحو 65 دولة ومؤسسة دولية، جاء بعد سلسلة لقاءات بين الجانب الفلسطيني والاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، بهدف بحث مستقبل الدعم الدولي وآليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والوصول إلى حزمة دعم تساعد في مواجهة تداعيات الحرب وتعزيز جهود الإغاثة.
وأشار إلى أن الاجتماع شهد تعهدات بدعم يتجاوز 900 مليون يورو، أي ما يقارب مليار دولار، لصالح عمليات الإغاثة في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس استمرار الاهتمام الدولي بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية، رغم التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
وبيّن أبو الرب أن الدعم المعلن لن يدخل بشكل مباشر إلى الموازنة العامة الفلسطينية أو وزارة المالية، وإنما سيتم تنفيذه عبر برامج تشرف عليها مؤسسات الأمم المتحدة والبنك الدولي، باعتبارهما شريكين أساسيين في تنفيذ المشاريع الإنسانية والتنموية بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تركز على التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودعم القطاعات الحيوية التي تواجه ضغوطًا كبيرة، موضحًا أن جزءًا من الدعم سيخصص لقطاع غزة، فيما سيوجه جزء آخر لدعم احتياجات الضفة الغربية، خاصة قطاعات الصحة والمستشفيات والأدوية.
وأوضح أبو الرب أن الحكومة الفلسطينية دفعت خلال الفترة الأخيرة نحو 100 مليون شيكل للمستشفيات، في إطار مواجهة الأعباء المالية المتزايدة، مشيرًا إلى أن التحويلات الطبية الشهرية تشكل ضغطًا كبيرًا على الموارد المالية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وفيما يتعلق بموقع النساء ضمن أجندة الدعم الدولي، أكد أبو الرب أن تمكين النساء اقتصاديًا يمثل أحد المحاور المهمة في برامج التعافي المقبلة، مشيرًا إلى وجود توجه لدعم مشاريع تعزز المشاركة الاقتصادية للنساء في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح أن هذه البرامج تنفذها جهات حكومية مختلفة، من بينها وزارات الزراعة والعمل وشؤون المرأة، إضافة إلى سلطة النقد، وتهدف إلى دعم المشاريع النسوية والعائلية، وتوفير مصادر دخل للأسر المتضررة، وتعزيز قدرة النساء على المشاركة في النشاط الاقتصادي.
 
وشدد أبو الرب على أن هذه المشاريع، رغم أهميتها، لا تزال أقل من حجم الاحتياجات المتزايدة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة، ما يتطلب استمرار الدعم الدولي وتوسيعه ليشمل أعدادًا أكبر من النساء والشباب والأسر المتضررة.
وأكد أن نجاح مرحلة التعافي المقبلة لا يقاس فقط بحجم الأموال والتعهدات المعلنة، وإنما بقدرة هذه المساعدات على التحول إلى برامج عملية تخلق فرص عمل، وتدعم الإنتاج المحلي، وتعزز مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ولفت الى أن التحدي الأكبر يتمثل في بناء تدخلات مستدامة تسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، ودعم الاقتصاد الوطني خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.