
رام الله – نساء FM- انطلقت في مدينة رام الله، الاربعاء، فعاليات الأسبوع الفلسطيني لمهارات الشباب 2026 بنسخته الرابعة، بتنظيم من مؤسسة جهود للتنمية المجتمعية والريفية، تحت رعاية وزيرة العمل، وبدعم من صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبنك فلسطين، وبمشاركة واسعة من المؤسسات المجتمعية والقطاع الخاص والجامعات والشركاء المحليين والدوليين، بهدف تعزيز مهارات الشباب ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل.
ويتضمن برنامج الأسبوع، الذي يستمر حتى 30 تموز الجاري، معرضًا للمهارات والتوظيف، إلى جانب جلسات حوارية وورش عمل في عدد من الجامعات الفلسطينية، تناقش المهارات المطلوبة في سوق العمل، وريادة الأعمال، والابتكار، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توسيع فرص الشباب في التعليم والتدريب والتشبيك مع أصحاب العمل.
مروان مغنم: الأسبوع الفلسطيني لمهارات الشباب يهدف إلى مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل
قال المدير التنفيذي المؤسس لمؤسسة جهود للتنمية في فلسطين، مروان مغنم، في حديث مع نساء إف إم، إن الأسبوع الفلسطيني لمهارات الشباب يُنظم هذا العام في نسخته الرابعة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمهارات الشباب الذي يصادف 15 تموز من كل عام.
وأوضح أن مؤسسة جهود أطلقت هذا الحدث منذ عام 2023 بالشراكة مع وزارة العمل، وبدعم من عدد من الشركاء، من بينهم بنك فلسطين، وصندوق الاستثمار الفلسطيني، ومبادرة الفاخوري، بهدف دعم المبادرات الشبابية وتعزيز الاستثمار في المهارات.
وأشار إلى أن الأسبوع يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المعاصر، وتعزيز المهارات التي يحتاجها الشباب، بما يشمل المهارات الفنية والتقنية، ومهارات الرقمنة والتكنولوجيا والمهارات الذكية، لتمكينهم من مواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل.

وأضاف أن حفل الإطلاق يمثل بداية لسلسلة من الفعاليات التي ستتواصل على مدار الأسبوع، من بينها معرض للمهارات والتوظيف يجمع مزودي خدمات التدريب والتأهيل مع مؤسسات القطاع الخاص، بهدف تعريف الشباب بفرص التدريب والعمل المتاحة في مختلف القطاعات.
وبيّن أن البرنامج يتضمن أيضاً جلسات حوارية ونقاشات سياساتية مع عدد من الجامعات الفلسطينية، تشمل جامعة فلسطين التقنية خضوري، وجامعة بيرزيت، وجامعة دار الكلمة، وجامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل، إضافة إلى مشاركة عبر الاتصال المرئي مع جامعة في خان يونس بقطاع غزة.
وأكد مغنم أن الفعاليات تهدف إلى إشراك الشباب والأكاديميين وصناع القرار في حوار تفاعلي حول المهارات المطلوبة، وصولاً إلى إعداد ورقة سياسات تتضمن توصيات الشباب والخبراء، ورفعها إلى صناع القرار والجهات المحلية والدولية للاستفادة منها في تطوير سياسات التعليم والتشغيل مستقبلاً.
وأكد أن الهدف من هذه الفعاليات هو إشراك الشباب في صناعة القرار، والاستماع إلى رؤيتهم حول المهارات المطلوبة، وصولًا إلى إعداد ورقة سياسات تتضمن توصيات الشباب والأكاديميين وصناع القرار، وتقديمها للجهات المحلية والدولية للاستفادة منها في تطوير سياسات التعليم والتشغيل مستقبلًا.
ومن جهته، أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة جهود للتنمية المجتمعية والريفية، الدكتور أنور حميدات، خلال كلمة اطلاق الأسبوع، أن فعاليات هذا العام تركز على تعريف الطلبة والخريجين بالمهارات الأكثر طلبًا في أسواق العمل الفلسطينية والإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية إعداد الشباب للمنافسة في مختلف الأسواق.
وزيرة العمل: الاستثمار في مهارات الشباب ضرورة وطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية

من جانبها، أكدت وزيرة العمل إيناس العطاري أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني يمثل أولوية وطنية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل مع شركائها على تطوير برامج التدريب المهني وإدماج المهارات الرقمية والتكنولوجية، بما يعزز فرص الشباب في الحصول على وظائف تقليدية أو العمل عن بُعد.
رانيا مرعي: تمكين الشباب وخلق فرص العمل محور أساسي لاستراتيجيتنا الاقتصادية

وقالت مديرة دائرة الشؤون المؤسسية والمجتمعية في صندوق الاستثمار الفلسطيني، رانيا مرعي، في حديث مع "نساء إف إم" إن تمكين الشباب وخلق فرص العمل ودعم ريادة الأعمال تشكل محاور أساسية في استراتيجية الصندوق، مشيرة إلى أن جميع استثماراته تنطلق من رؤية طويلة المدى تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني.
واضافت أن الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين الشباب يشكل أولوية استراتيجية، مشيرة إلى أن مواجهة البطالة تتطلب الانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى صناعة حلول اقتصادية مستدامة.
وتابعت ، خلال كلمة لها بحفل الاطلاق ، أن معدلات البطالة في فلسطين وصلت إلى نحو 46%، مع وجود قرابة 650 ألف عاطل عن العمل، ما يستدعي تكثيف الجهود لتوفير فرص عمل نوعية وتعزيز دور الشباب في الاقتصاد الوطني.
وأشارت إلى أن استراتيجية الصندوق تركز على الاستثمار في قطاعات اقتصادية واعدة، تشمل الصناعة والصحة والاقتصاد الرقمي، بهدف خلق فرص عمل مستدامة، ودعم ريادة الأعمال، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
ولفتت إلى برنامج سندات التدريب المهني والتقني الذي ينفذه الصندوق بالشراكة مع البنك الدولي ومؤسسات محلية، بهدف تأهيل الشباب بمهارات مرتبطة باحتياجات السوق، والبرنامج درّب نحو 1700 شاب وشابة، وساهم في توظيف أكثر من 60% منهم، فيما تجاوزت مشاركة النساء فيه 50%.
وشددت على أن الصندوق استثماراته في المشاريع الكبرى تشكل رافعة للتشغيل، مستشهداً بمدينة جنين الصناعية التي يتوقع أن توفر نحو 6000 فرصة عمل عند اكتمال مراحلها، إضافة إلى مصنع الرابية للأعلاف الذي يوفر نحو 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويخدم أكثر من 120 مزرعة حيوانية.
كما أكدت أهمية الشراكة في قطاع الصحة من خلال مستشفيات القدس، التي توفر فرص عمل لأكثر من 1500 من الكوادر الفلسطينية، مشيراً إلى توجه الصندوق نحو الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية لفتح مجالات جديدة أمام الشباب.
وشددت على استمرار العمل مع وزارة العمل والشركاء المحليين والدوليين لدعم برامج التدريب والتشغيل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على توفير فرص عمل للشباب.

بينما أكد مدير فرع بنك فلسطين في رام الله عامر الفران على أن تمكين الشباب يمثل أولوية استراتيجية للبنك، انطلاقاً من إيمانه بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أثراً واستدامة، وأن الشباب الفلسطيني يمتلك الإمكانات والإبداع اللازمين للمساهمة في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً.
وتتواصل فعاليات الأسبوع خلال الأيام المقبلة في عدد من المحافظات، على أن تختتم بمعرض للمهارات والتوظيف يجمع الشركات والمؤسسات مع الطلبة والخريجين والباحثين عن عمل، بهدف تعزيز التشبيك وفتح آفاق جديدة للتوظيف.

